Accessibility links

الشرطة الهولندية تستعين بالجرذان في تحقيقاتها


تأمل الشرطة الهولندية في اعتماد الجرذان في تحقيقات ابتداء من مطلع عام 2014

تأمل الشرطة الهولندية في اعتماد الجرذان في تحقيقات ابتداء من مطلع عام 2014

بدأت الشرطة الهولندية في أحد مراكزها بمدينة روتردام الاعتماد على جرذان في التحقيقات المتعلقة بالبحث عن الأسلحة والمخدرات، أملا في كسب الوقت والمال بفضل فعالية هذه الحيوانات الصغيرة.

ومن حيث المبدأ، تدرب جرذان المختبرات، ويبلغ سعر الواحد منها 10 يورو في حين تصل كلفة الكلب الواحد إلى آلاف اليورو، على التعرف على الروائح جميعها.

وكشفت المحققة مونيك هامرزلك التي تشرف على مشروع تدريب الجرذان لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحيوانات الصغيرة تحتاج إلى ما بين 10 أيام إلى 15 يوما لتدريبها على التعرف على الروائح.

وفي قاعة التدريب حيث علقت أربع رزم شاي تحتوي واحدة منها على بارود، تمكن أحد الجرذان من رصدها خلال ثانيتين. وفي هذا الإطار قالت هامرزلك إن "هذه الفعالية قد تكون جد مفيدة مثلا بعد عملية تبادل طلقات نارية فيها عدة مشتبه بهم".

وتعدّ التقنيات العلمية التي تسمح بالكشف عن بارود خلفه مطلق النار مكلفة جدا وقد تستغرق ساعتين لإصدار النتائج.

وقد لا تشكل أعمال الجرذان أدلة قاطعة، لكنها تمكن الشرطة المتخصصة في الطب الشرعي من تحديد العينات التي ينبغي أن تولى لها الأولوية وتفادي تحليل عينات لا جدوى منها.

تجدر الإشارة إلى أنه يتعذر على الشرطة الهولندية احتجاز مشتبه به لأكثر من ست ساعات، من دون براهين مثبتة. وقد تساعد الجرذان السريعة الوتيرة على عدم الإفراج عن المشتبه به قبل إثبات تورطه.

وقال مارك فيبز من مكتب "المبادرات الابتكارية" التابع لمركز الشرطة الهولندية "على حد علمنا، نحن أول شرطة في العالم تدرب جرذانا لاستخدامها في التحقيقات".

وتعود الفكرة إلى هامرزلك التي تناولتها في أطروحتها الجامعية، مستندة إلى أعمال منظمة غير حكومية تستخدم الجرذان لرصد الألغام في تنزانيا.

وهذا المشروع لا يزال قيد الاختبار، ويأمل فيبز في اعتماده في تحقيقات الشرطة ابتداء من مطلع عام 2014، لكن المشكلة الوحيدة هي أن الجرذ، خلافا للكلب، يخاف استكشاف مواقع غريبة عليه مما يجعل تدريبه على مهام ميدانية مثل العثور على المخدرات في حاوية وصلت للتو، أمرا صعبا للغاية.

وأوضحت هامرزلك أن أفضل طريقة لحل تلك المشكلة "هي جلب الرائحة للجرذ وليس العكس، أي أخذ العينات إلى حيث تكون الجرذان".

وتابعت المحققة أن الجرذ لا يحل محل الكلب، مشيرة إلى أن كل من الحيوانين يتمتع بصفات خاصة وهما يتكاملان".
XS
SM
MD
LG