Accessibility links

logo-print

نتانياهو يعلق إجراءات فصل الفلسطينيين عن المستوطنين في الحافلات


عمال فلسطينيون ينزلون من حافلة إسرائيلية عند معبر إيال قرب بلدة قلقيلية في الضفة الغربية، للعودة إلى منازلهم بعد يوم عمل في إسرائيل.

عمال فلسطينيون ينزلون من حافلة إسرائيلية عند معبر إيال قرب بلدة قلقيلية في الضفة الغربية، للعودة إلى منازلهم بعد يوم عمل في إسرائيل.

علق بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأربعاء العمل بأنظمة جديدة لنقل العمال الفلسطينيين في الحافلات الإسرائيلية ولوائح خاصة بنقاط التفتيش بعد ساعات على بدء العمل بها، إثر انتقادات اتهمت إسرائيل بالفصل العنصري.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي الإجراءات التي فرضها وزير دفاعه قبل ساعات من لقائه في القدس الأربعاء مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني.

وكان البرنامج الذي سمي "نقطة العبور" والذي بدأ تطبيقه باكرا الأربعاء، سيتطلب من العمال الفلسطينيين في إسرائيل العودة في نهاية يوم العمل إلى الضفة الغربية المحتلة عبر واحد من أربعة معابر حيث يتم تسجيل أسمائهم شريطة استخدام حافلات مخصصة فقط للفلسطينيين.

وكان الاجراء الذي لا سابق له منذ احتلال الضفة الغربية في 1967 بحسب منظمة "السلام الآن" المعارضة للاستيطان، سيؤدي إلى إطالة مدة التنقل التي تستغرق أصلا ساعات عدة بالنسبة إلى الفلسطينيين العاملين في إسرائيل.

انتقادات واسعة للإجراءات

وسارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة الإجراء. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنه "تجسيد لسياسة الفصل العنصري" في إسرائيل، وهو قائم على "ذرائع وحجج واهية".

واعترضت منظمات الحقوق المدنية ومسؤولون فلسطينيون ومشرعون إسرائيليون بينهم نواب من حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتانياهو على تطبيق هذه الإجراءات، وكذلك زعيم المعارضة إسحق هرتزوغ رئيس الاتحاد الصهيوني المعارض.

لكن مع تصاعد الانتقادات للإجراءات في وسائل الإعلام الإسرائيلية قال مساعد لنتانياهو إن رئيس الوزراء يعتبر الاقتراح غير مقبول، مشيرا إلى أن نتانياهو تحدث مع وزير دفاعه وتقرر تجميد القرار.

وقالت المحامية إيميلي شيفر من منظمة ييش دين Yesh Din لحقوق الإنسان الإسرائيلية، إنه لم يكن هناك أي مبرر أمني لهذا الإجراء الجديد، وأضافت "ليس هناك أي مبرر أمني لسياسة العزل في الحافلات، إنه نتيجة لرضوخ المؤسسة الأمنية لضغوط المستوطنين. نحن نتحدث عن مواطنين فلسطينيين يحملون تصاريح عمل، وأثبتوا أنهم لا يشكلون خطرا على أمن إسرائيل، في الواقع إنهم يدخلون إسرائيل يوميا، ويستقلون حافلات إسرائيلية. إن هذا الإجراء هو في الحقيقة خطوة في اتجاه تعزيز الفصل العنصري في الضفة الغربية، إنه أمر خاطئ من الناحية الأخلاقية والقانونية، وستقوم منظمة ييش دين بالتعاون مع شركائها برفع هذه القضية إلى المحكمة فورا".

لكن الطالب الإسرائيلي ليدور خلفون لم يوافق المحامية شيفر الرأي، وقال "أعتقد أن هذا القرار صائب وجيد، وقد تم اتخاذه أخيرا. لا أعتقد أنه قرار عنصري أو شيء من هذا القبيل، إنه يتعلق فقط بأمن الركاب الذين يستقلون الحافلات في الضفة الغربية".

وهذا فيديو من قناة الحرة عن التراجع عن قرار منع فلسطينيي الضفة من ركوب الحافلات ذاتها مع المستوطنين:

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG