Accessibility links

logo-print

نيلسون مانديلا إلى مثواه الأخير


جانب من مراسم دفن مانديلا

جانب من مراسم دفن مانديلا

انتهت مراسم دفن رئيس جنوب إفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا في قرية كونو التي أمضى فيها طفولته جنوبي البلاد، بالقرب من والده وثلاثة من أبنائه المتوفين.

وبدأت مراسم تشييع الزعيم الإفريقي إلى مثواه الأخير بتراتيل دينية لإثنية الكوزا التي ينتمي إليها بحضور حوالي 4500 شخص، وذلك في نهاية أسبوع من الحداد الوطني تكريما لرمز مكافحة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وألقى ممثل للعائلة وقادة أفارقة ورئيس جنوب إفريقيا الحالي جاكوب زوما كلمات خلال المراسم التي أقيمت في المنزل الذي شيده بعد الإفراج عنه عام 1990 بعد 27 عاما قضاها في سجون النظام العنصري.

زوما يتعهد بمواصلة مشوار مانديلا

وفي كلمته، طلب زوما من مواطنيه إبقاء إرث مانديلا حيا، وقال "طريقك الطويل إلى الحرية انتهى بالمعنى المادي للكلمة لكن رحلتنا نحن مستمرة"، مضيفا "علينا مواصلة بناء المجتمع الذي عملت من أجله وعلينا أن نبقي الإرث حيا".

وتعهد زوما بمواصلة تشجيع التسامح والحفاظ على مجتمع متعدد الأعراق في بلده وبناء جنوب إفريقيا تنتمي إلى الجميع فعلا، حسب تعبيره.


​وشارك في المراسم التي أقيمت تحت خيمة بيضاء كبيرة نصبت للمناسبة، ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، والوزيران الفرنسيان السابقان ليونيل جوسبان وآلان جوبيه فضلا عن الناشط الأميركي في الدفاع عن الحقوق المدنية جيسي جاكسون.

وأثار القس ديسموند توتو رفيق درب مانديلا دهشة الكثيرين عندما أعلن السبت أنه لن يحضر المراسم لأنه لم يتلق دعوة. وتوتو الأسقف الأنغليكاني الذي ينتقد باستمرار الحزب الحاكم، لم يكن بين الشخصيات التي جلست في الصف الأول في الحفل الذي أقيم في سويتو بحضور حوالي 100 من رؤساء الدول والحكومات.

توقف الحركة في البلاد

وتوقفت الحركة في جنوب إفريقيا خلال التشييع الذي استمر ساعتين، فيما أعلنت محلات تجارية أنها ستبقى مغلقة في حدث يعد نادرا في فترة عيد الميلاد.

وبث التلفزيون مراسم التشييع مباشرة من كونو، ونقلت على شاشات عملاقة نصبت في شتى أنحاء البلاد. وتوقف البث قبيل دفن مانديلا بناء على طلب عائلته التي قالت إنها تود أن يتم ذلك بعيدا عن الأعين.

وهذا جانب من مراسم تشييع مانديلا في كونو:


ولم يحضر الدفن الذي تم بإشراف زعماء من قبائل التيمبو المتحدرة من الكوزا، سوى 450 شخصا فقط يعدون من أقرب المقربين إلى الزعيم الإفريقي الراحل وعائلته.

وتحدث أولئك الوجهاء عن "داليبونغا"، وهو الاسم الذي أعطي لمانديلا في احتفالات بلوغه الـ16 من العمر الذي يمثل الانتقال من مرحلة الطفولة إلى سن الرشد. وذبح ثور لإرضاء أرواح الأجداد والتأكد من استقبالهم لأبي "أمة قوس قزح" بشكل لائق، وفق الاعتقادات.

وطوال مراسم الدفن، بقي الصحافيون الذين يغطون الحدث وعددهم قدر بنحو ثلاثة آلاف، بعيدين عن الموقع.

وبدفن مانديلا، ينتهي أسبوع من الحداد الوطني الذي أعلن بعد وفاة المناضل الإفريقي، الذي نجح في إنهاء نظام الأبارتايد بمن دون إغراق بلاده في حرب أهلية، في الخامس من كانون الأول/ديسمبر عن 95 عاما.

وكان بطل النضال ضد الفصل العنصري قد صرح في 1996 "عندما ينجز رجل ما يعتبره واجبه حيال شعبه وبلده، يمكنه أن يرتاح بسلام. أعتقد أنني قمت بهذا الجهد".
XS
SM
MD
LG