Accessibility links

بوذي الديانة ومضطرب عقليا.. من هو مهاجم المجمع العسكري في واشنطن؟


مهاجم المجمع العسكري في واشنطن أرون أليكسيس

مهاجم المجمع العسكري في واشنطن أرون أليكسيس

ما أن انقشع الغبار عن تفاصيل الهجوم الذي طال مجمعا عسكريا ضخما في العاصمة الأميركية واشنطن واتضحت صورة الموقف وعدد القتلى والضحايا، حتى بدأت السلطات ووسائل الإعلام باقتفاء أثر الجاني الذي قتل في مواجهة مع الشرطة واسمه آرون أليكسيس.
ولد أليكسيس، وهو أميركي أسود، في ولاية نيويورك وقضى حياته متنقلا بينها وولاية تكساس. تطوع كمجند احتياط في سلاح البحرية الأميركية وأنهى خدمته في البحرية عام 2011 ليصبح بعد ذلك موظفا في شركة متعاقدة من القوات الأميركية. وهي وظيفة قادته الاثنين إلى Navy Yard حيث قتل 12 شخصا وأصاب آخرين بجروح في اعتداء لن تنساه العاصمة، انتهى بمقتله بعد مواجهة مع السلطات.

أليكسيس والسلاح

لم يكن أليكسيس مواطنا مثاليا. فسجله الشخصي حافل بقضايا قانونية وأخرى قد تعطي المحققين فكرة عن شخصيته الخفية و ما كان يدور في خلده.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها أليكسيس النار من سلاح ما، ففي 2004، اعتقل الشاب في مدينة سياتل بعد أن أطلق النار على عجلات سيارة رجل اعتقد أنه كان يسخر منه. وقد تذكر أليكسيس في حينها ذلك الموقف، لكنه لم يتذكر إطلاق النار على سيارة الرجل لأنه كان يعاني من السكر الشديد.
كما اعتقل مجددا في ولاية جورجيا بتهمة التصرف بشكل غير لائق عام 2008، ثم عام 2010 في تكساس بعد أن أطلق النار على سقف شقته، ولم تعتقله السلطات في حينها لأنه زعم بأن الرصاصة انطلقت خلال تنظيفه لأحد قطع السلاح.
وهذه صورة أخذت له خلال اعتقاله عام 2010، نشرها حساب شرطة مدينة فورت وورث في تكساس على تويتر:


مشاكل في العمل

كان أليكسيس يعاني من مشاكل في العمل قد تكون الدافع الرئيسي وراء فعلته. ويقول أصدقاؤه المقربون إنه كان على خلاف شخصي مع مديره في المجمع العسكري في واشنطن.
ويشير هؤلاء إلى أن الشركة التي يعمل فيها لم تدفع له مرتبه الشهري، وهو ما أغضبه وجعله انعزاليا ومنطو على نفسه في الآونة الأخيرة.
أمراض عقلية
ورغم أن المشاكل في العمل قد تكون قد دفعت أليكسيس إلى القيام بفعلته ثأرا، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود مشاكل أعمق بكثير، تتعلق بصحته العقلية.
ويقول أصدقاؤه إنه لم يكن سعيدا في حياته، وإن الإحباط كان يطبع يومه من الصباح حتى المساء، حتى أصبح متقوقعا ومنعزلا عن الجميع.
لكن الأمر قد يكون أكبر من ذلك، فتشير مصادر مقربة من التحقيقات إن أليكسيس كان يعاني من مشاكل نفسية وعقلية تتعدى حدود الكآبة والإحباط.
وقال أطباء عالجوه في مستشفى المحاربين القدامى التابع للقوات الأميركية، إن الشاب كان يعاني من البرنويا والهوس والشك وقلة النوم.
ويذكر بعض الأطباء أن أليكسيس كان يسمع "أصواتا في رأسه".
أليكسيس البوذي
ولم يكن الجاني غريب الأطوار في السابق، بل يصفه معظم من يعرفه بأنه شاب طبيعي لا يختلف كثيرا عمن يجلس معك أو من يسير في الشارع. كانت لديه في مرحلة ما من حياته رغبة في التعلم واندفاعا للتعرف على العالم.
وقد عمل في مطعم للأكلات التايلندية في تكساس، ثم في واشنطن حتى أصبح صديقا للعائلة مالكة المطعم، ليس لكسب المال فحسب، بل لاكتساب المعرفة وتعلم اللغة التايلاندية.
وسافر خلال حياته إلى عدة دول آسيوية، من بينها تايلاند واليابان، حتى أصبح بوذيا.
ورغم أن البوذية من الأديان التي تقدس السلام وتدين العنف بشدة، حتى ضد الحيوانات والحشرات، إلا أنه يبدو أن ما كان يدور في خلد وعقل ألكيسكس أقوى بأضعاف مضاعفة من أي دين أو معتقد











XS
SM
MD
LG