Accessibility links

logo-print

نصرالله يعتبر مشاركة حزب الله في سورية حماية للبنان


دمار هائل في القصير في 23 مايو/ أيار 2013

دمار هائل في القصير في 23 مايو/ أيار 2013

وعد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله السبت أنصاره بالنصر في المعركة في سورية، على وقع اشتباكات في مدينة القصير الاستراتيجية في وسط سورية التي شارك فيها حزب الله إلى جانب قوات النظام السوري، معتبرا أن المجموعات المسلحة "التكفيرية" في سورية تشكل خطرا على لبنان وعلى "المقاومة".

وقال نصرالله في خطاب ألقاه عبر شاشة عملاقة أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرق لبنان) في الذكرى الـ13 للانسحاب الإسرائيلي من لبنان "حزب الله لا يمكن أن يكون في جبهة فيها أميركا وإسرائيل وشاقو صدور وقاطعو رؤوس ونابشو قبور"، في إشارة إلى "المجموعات التكفيرية" التي قال إنها اليوم "القوة الأكبر والتيار الغالب" في الميدان في سورية.

واعتبر أن "سيطرة هذه الجماعات على سورية أو على محافظات سورية محددة وخصوصا تلك المحاذية للبنان هي خطر كبير على لبنان وعلى كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين وعلى الدولة اللبنانية وعلى المقاومة وعلى العيش الواحد في لبنان".

وقال على وقع تصفيق أنصاره وهتافاتهم "نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل بدأت في الأسابيع الأخيرة اسمها تحصين المقاومة وحماية ظهرها وتحصين لبنان وحماية ظهره وهذه مسؤولية الجميع"، مضيفا "هذه المعركة كما كل المعارك السابقة نحن أهلها ورجالها وصناع انتصاراتها".

وكان الناشطون السوريون المعارضون للنظام نظموا تظاهراتهم الأسبوعية الجمعة تحت شعار "دجال المقاومة... القدس ليست في حمص"، في انتقاد عنيف لحزب الله الذي يؤكد أن ترسانته الضخمة من الأسلحة هدفها "مقاومة" إسرائيل.

كما أثار تدخل الحزب في سورية انتقادات واسعة لبنانياً ودولياً لا سيما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما نبه الرئيس اللبناني ميشال سليمان الحزب من "الفتنة"، مشيرا إلى أن "معاني المقاومة أعلى وأسمى من كل المعاني ومن أن تغرق في رمال الفتنة".

نصر الله يرفض تسليم سلاح حزبه

هذا، ورفض نصر الله تسليم سلاح حزبه في الوقت الحالي، مؤكدا أنه "سلاح قاتل إسرائيل وهزم إسرائيل وهو سلاح يحتضنه شعبه".

من جانبه، رأى النائب اللبناني السابق عضو تيار 14 آذار مصطفى هاشم أن سلاح حزب الله مرتبط بإيران وقرار نزعه في طهران. وأضاف لـ"راديو سوا": "حزب الله صاحب مشروع إقليمي إيراني في المنطقة وهو باعترافه، باعتراف السيد حسن نصر الله، يقول (أنا أفتخر أن أكون جنديا في ولاية الفقيه). وبالتالي هذا أمر عقائدي عندهم. وطالما أن الجمهورية الإيرانية قائمة والحكم في إيران قائم على حكم ولاية الفقيه لن يسلم حزب الله سلاحه ولن يشارك في وضع استراتيجية دفاعية مع الأسف الشديد".

وتزامن كلام نصرالله مع تأكيد مصدر عسكري سوري أن القوات النظامية السورية اقتحمت السبت مطار الضبعة العسكري شمال القصير والذي يعد خط الدفاع الرئيسي المتبقي للمقاتلين المعارضين المتحصنين في شمال المدينة.

في المقابل، قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية "رغم القوة النارية الهائلة التي استخدمت اليوم في القصير لم يحصل أي تقدم يذكر على الأرض"، موضحا أن "السيطرة على منطقة ما تفترض تأمينها من الاشتباكات، بينما الواقع أن هناك عمليات كر وفر، وهذه ليست سيطرة".

ارتفاع قتلى اشتباكات طرابلس إلى 30

وفي طرابلس بشمال لبنان التي تستمر فيها جولة جديدة من القتال على خلفية النزاع السوري، قتل ستة أشخاص بينهم جندي في الجيش اللبناني السبت في الاشتباكات المستمرة بين سنة وعلويين، ما يرفع حصيلة القتلى منذ الأحد إلى 30 قتيلا، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية.

وقتل شخصان مساء برصاص قنص في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، بعد مقتل أربعة أشخاص قبل الظهر، ثلاثة منهم في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، وآخر من جبل محسن.

وعن دعوة نصر الله إلى تحييد لبنان عن تداعيات الأزمة السورية قال مصطفى هاشم إن قوى 14 آذار المناصرة للمعارضة السورية لا مقاتلين لها في سورية. ودعا نصر الله لوقف دعم المسلحين في جبل محسن الذين قال إنهم موالون للرئيس السوري.

وأضاف لـ"راديو سوا": "من قوى 14 آذار ليس هناك من يقاتل في سورية. بكل وضوح نحن لدينا موقف سياسي ونحن مع الثورة السورية بكل تأكيد ضد هذا النظام. لكن مع الأسف الشديد أن ما يحصل في طرابلس، هناك زمرة معينة تنتمي إلى هذا المحور (المحور الفارسي الإيراني) هي التي تسبب هذا التوتر. نتمنى أن يكون كلام نصر الله جديا في هذا الأمر وأن يكف عن إمداداته لهذه الجهة لأن أي معركة لن يكونوا قادرين عليها من غير إمداد من حزب الله".
XS
SM
MD
LG