Accessibility links

logo-print

الموصل...عام تحت قبضة داعش


مقاتلو تنظيم داعش في الموصل في حزيران/يونيو 2014

مقاتلو تنظيم داعش في الموصل في حزيران/يونيو 2014

عام مر على سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد.

وسقطت الموصل في يد داعش في العاشر من حزيران/يونيو 2014 بعد أربعة أيام فقط من هجوم باغت شنه التنظيم على المدينة وانتهى بانسحاب عناصر الجيش العراقي، خسارة اعترفت بها الحكومة العراقية رسميا حين أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن الجيش العراقي خسر 2300 عربة همر عسكرية مصفحة والكثير من الأسلحة والعتاد في الموصل.

وأضاف العبادي أن الكثير من السلاح والعتاد ضاع من يد القوات العراقية من دون تعويض إثر انهيار الموصل مركز محافظة نينوى.

خسارة الموصل دفعت الحكومة العراقية إلى تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش .

وقال النائب العراقي عمار طعمة في تصريح لـ"راديو سوا" إن اللجنة ستستمع إلى آخر مجموعة من القادة الأمنيين حول سقوط المدينة، قبل تسليم تقريرها النهائي.

سيطرة "داعش" على الموصل أعقبها إعلان التنظيم لـ"دولة الخلافة الإسلامية " وواصل معها ممارساته الوحشية، و نقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا)، عن مصدر في مركز الطب الشرعي في المدينة،قوله إن عدد الذين أعدمهم داعش وتسلمت السلطات الصحية جثثهم بلغ 932.

وأشار المصدر إلى الإعدامات توزعت بين 87 حالة قطع رأس لضباط ومنتسبين في الشرطة وأعضاء مجلس محلي، و34 امرأة، بينهم محاميات وموظفات وعاملات في صالونات للحلاقة، ومنتسبات في الشرطة المحلية، إضافة إلى تسعة صحافيين.

اقرأ أيضا: بالخرائط.. كيف سقطت الموصل؟ ومن المسؤول؟

الحياة في ظل حكم "داعش"

وإذا كان النزوح قد سبب الكثير من المآسي للموصليين، فإن الحياة في ظل التنظيم ليست أفضل حالا.

وفرض "داعش" قوانينه المروعة على سكان المدينة من المسلمين، فيما فرض على المسيحيين ثلاثة اختيارات: اعتناق الإسلام، أو النزوح أو الموت.

وفضلت أغلبية المسيحيين النزوح من المدينة، إذ وصل عدد الهاربين من جحيم التنظيم إلى 100 ألف شخص.

وووصفت الناشطة المدنية هناء إدوارد في تصريح لـ"راديو سوا" ما حدث في الموصل بالإبادة الجماعية.

وأضافت إدوارد أن من لم يستطيعوا مغادرة الموصل، بسبب كبر السن، اضطروا إلى إشهار إسلامهم، واصفة ممارسات تنظيم داعش بالهمجية:

ويحيط غموض كبير بتفاصيل الحياة في ظل داعش، غير أن مشاهد مثيرة نقلتها صحفية بريطانية كشفت الكثير عن وحشية التنظيم في التعامل مع السكان.

وأشارت أغلبية الشهادات التي نقلتها الصحفية البريطانية إلى صعوبة العيش في الموصل، نظرا لضعف الموارد الاقتصادية وفقدان أغلبية السكان وظائفهم منذ العام الماضي.

وذكر سكان من مدينة الموصل بأن التنظيم يطبق قوانينه المرعبة منذ أن بدأ السيطرة. ووفق قوانين داعش، فإن أخف عقوبة هي الجلد، وتطبق عادة في مخالفات بسيطة مثل التدخين.

التنظيم سعى أيضا إلى تجنيد عدد من أبناء المدينة في صفوفه، مستغلا الظروف المادية الصعبة التي يعيشها أغلبية من بقوا في المدينة، واستخدم بيوت المدنيين كمخابئ في ظل قصف قوات التحالف الدولي لمواقعه في الموصل.

ولم يكتف التنظيم بفرض قوانينه على سكان المدينة من خلال الترويع والترهيب، بل لجأ إلى تدمير كل الرموز الدينية للأقليات التي تسكن المدينة، كما يظهر من خلال هذا الفيديو الذي يظهر تفجير التنظيم لجامع النبي يونس الذي يعود تاريخه إلى عام 1365.

ودمرت عناصر التنظيم مرقد النبي شيث، كما يظهر من خلال الفيديو التالي.

أنت في الموصل؟ هل يعيش أهلك وأقاربك هناك؟ هل تثير أوضاعهم مخاوفك؟ يمكن أن تشاركنا تجربتك من خلال إرسال بريد إلكتروني على العنوان التالي: comments@radiosawa.com

ويمكنك أيضا أن ترسل رقم هاتفك إذا كنت ترغب في الحديث إلى صحافي من الموقع.

المصدر: "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG