Accessibility links

هكذا يرى الألمان والفرنسيون الإسلام


سيدة مسلمة تعانق مواطنا فرنسيا

سيدة مسلمة تعانق مواطنا فرنسيا

أنجز مركز بحثي فرنسي استطلاعا لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية بشأن موقف مواطني فرنسا وألمانيا من الإسلام، خاصة بعد الهجمات الأخيرة، وكشفت النتيجة ارتفاع نسبة من لديهم "آراء سلبية عن الإسلام" أو من يرون أن أثره "أصبح ملحوظا" في الدولتين.

ويعتقد 47 في المئة من الفرنسيين أن المجتمع المسلم يشكل "خطرا" على الهوية الوطنية، بحسب الاستطلاع.​

شارك برأيك:

وفي مقالة له على "رويترز"، قال الكاتب الصحفي بيتر آبز إن قيام وسائل الإعلام "بالنشر المستمر" لقصص الهجمات التي تقع في الدول الأوروبية، أدى إلى تكون تلك الآراء السلبية عن الإسلام، رغم أن تلك الهجمات قام بها "عدد محدود" من المتشددين.

ويعد القرار الحديث، الذي تبنته بعض المدن الفرنسية بحظر لباس "البوركيني" على الشواطئ، مؤشرا لدى البعض إلى "خوف غير مبرر" من المسلمين، على الرغم من أن الدستور الفرنسي يدعم الحريات الدينية ويحظر التمييز العرقي.

متظاهرون أمام السفارة الفرنسية بالعاصمة البريطانية لندن للاعتراض على قرار منع البوركيني

متظاهرون أمام السفارة الفرنسية بالعاصمة البريطانية لندن للاعتراض على قرار منع البوركيني

وفي تصريح لها لقناة CBS الأميركية، رجحت المحامية الفرنسية باتريس سبينوزا ألا يكون قرار حظر البوركيني متعلقا "بالإسلاموفوبيا"، بل بالخوف من "الإرهاب".

وأضافت "عندما ترى سيدة ترتدي الحجاب، فإن هذا يعني أنها مسلمة"، ولكن عمدة مدينة "كان" يرى أنه إذا ارتديت إحداهن البوركيني، "فإن هذا يعني أنها جزء من منظمة متطرفة".

ويرى الكاتب كنان مالك، في مقالة له بمجلة "فورين أفيرز" السياسية، أنه منذ 30 عاما، اعتقد الأوروبيون أن إنشاء مجتمع تعددي سيكون حلا لمشاكل القارة الاجتماعية، إلا أن العديدين يعتبرون الهجرة إلى أوطانهم الآن سببا لهذه المشاكل.

وأرجع الكاتب انتشار الأحزاب السياسية المنتمية لتيار أقصى اليمين إلى سياسات الدول الأوروبية المتعلقة بالهجرة، والتي تسببت في أحداث عنف من الرافضين لقدوم هؤلاء الأشخاص.

إمام مسلم يحتضن رجل دين مسيحي لتعزيته على مقتل الكاهن جاك هامل

إمام مسلم يحتضن رجل دين مسيحي لتعزيته على مقتل الكاهن جاك هامل

وطبقا لمحللين سياسيين، فإن المشكلة التي تعاني منها القارة ترجع إلى "السماح لأعداد كبيرة من المهاجرين بالمجيء دون أن يتطلب منهم بذل مجهود للاندماج بمجتمعاتهم، ما أدى إلى تهديد التماسك الاجتماعي، وتقويض الهوية الوطنية، وتدهور الثقة العامة".

ونقلت صحيفة "الإيكونوميست" تصريحات للمتحدثة باسم البرلمان الدنماركي ورئيسة حزب الشعب الدنماركي بيا كيارسغارد، تتهم فيها مسلمي الدنمارك بالعيش طبقا "لعادات وتقاليد قاسية" لا تتماشى مع المجتمع.

وفي نهاية مقالته، يرى كنان مالك أن الاندماج الحقيقي لا يتم عن طريق سياسات مؤسسية نابعة من أجهزة الدولة الإدارية، بل بـ"دعم حقيقي" من المجتمع المدني والعلاقات الفردية التي تنشأ بين الأشخاص.

كما يقترح بيتر آبز أن تعمل أجهزة الاستخبارات الأوروبية على تكوين علاقات وطيدة بينها وبين الجاليات الإسلامية، حتى يسيطر شعور عام بالثقة بين الطرفين.

وانتشرت على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تغريدات عدة بشأن قضية الاندماج وعلاقتها بالخوف من الإسلام.

يقول هذا المغرد إن "قرار منع البوركيني يمثل حاجزا لاندماج المسلمين بالمجتمع الأوروبي".

بينما ترى صاحبة هذه التغريدة أن أفضل طريقة لمواجهة "الإسلاموفوبيا" تكمن في "شرح القرآن للأشخاص". ​

المصدر: موقع "الحرة"

أظهر التعليقات

XS
SM
MD
LG