Accessibility links

logo-print

الخواص.. من يكون المتصوف الإسلامي الذي استشهد به البابا؟


البابا فرنسيس

البابا فرنسيس

ليس من المعتاد أن يستشهد رأس الكنيسة الكاثوليكية بشخصية ثراتية إسلامية في حديثه، لكن الذين يعرفون البابا الحالي منذ صغره في الأحياء الفقيرة بالأرجنتين، يقولون إنه يضع لمساته الخاصة على القيادة الدينية ويدعم التقارب بين الأديان.

ففي الرسالة التي كتبها البابا فرانسيس بخط يديه وجاءت في 200 صفحة ضد الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، دعا العالم إلى التحرك لإنقاد كوكب الأرض من الدمار قبل فوات الأوان.

وقد استشهد البابا بالعديد من المصادر الدينية، منها الشاعر والمتصوف الإسلامي علي الخواص.

وقال البابا، في الفصل السادس من منشوره، إن الإنسانية "تستطيع اكتشاف الله في كل الموجودات"، على الأرض.

وأضاف مقتبسا من علي الخواص أن "الله يتجلى في الكون. إنه يملأ الكون بأكمله. وهناك معنى صوفي يقول إن الله يوجد في ورقة شجرة وفي الممرات الجبلية، وفي قطرة الندى، وفي وجه فقير معدم".

ويشير البابا إلى أن هذا الشاعر المتصوف يركز على "ضرورة تفادي خلق المسافة بين المخلوقات في العالم والتجربة الباطنية للوصول إلى الله".

وقال أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة ميشيغن ألكسندر كنيش، لمجلة تايم، إن الفكرة التي يستخلصها البابا من خلال مقطع علي الخواص أثرت في الأدب أيضا وخصوصا في الشاعر الرومانتيكي الإنكليزي وليام بليك.

من جانب آخر، قال القس الأرجنتيني أغوستو زامبيني إن البابا "يحاول تشجيع الحوار بين الأديان فيما يتعلق بالروحانيات المشتركة"، مضيفا لمجلة التايم أنه "يدعو كل البشرية إلى التعالي عن النفس، وبالتالي تحسين العلاقات بين البشر ومع الأرض والخالق".

يذكر أن علي الخواص الملقب أيضا بـ"البرلسي" نسبة إلى بلدة بشمال الدلتا في مصر، كان شاعرا صوفيا، يقول عنه مريدوه "كان أميا لا يقرأ ولا يكتب وكان يتكلم في معاني القرآن ويلقي الشعر".

ويؤمن الخواص كغيره من الفلاسفة بمذهب "الوحدة الكلية للوجود"، وهو مذهب صوفي وفلسفي أيضا يركز على فكرة أن "الله والطبيعة حقيقة واحدة".

توفي في مصر في 1524 للميلاد، وترك إرثا كبيرا للمتصوفة في مصر وفي بلدان إسلامية أخرى.

XS
SM
MD
LG