Accessibility links

logo-print

علماء يحاججون البغدادي: دولة الخلافة غير مسلمة (شارك برأيك)


مسجد في أميركا

مسجد في أميركا

تنظيم الدولة الاسلامية داعش يبرر أفعاله بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف وعلماء المسلمين وقادة الدول الاسلامية يبرؤون الاسلام من أعمال داعش الوحشية. فماذا تقول نصوص القرآن والأحاديث الشريفة وما الذي يدعم موقف المناهضين لفلسفة التنظيم المتشدد؟

علماء يحاجون البغدادي: دولة الخلافة "غير مسلمة"

وجه أكثر من 120 عالما من علماء المسلمين في العالم، بمن فيهم مفتي الديار المصرية ومفتي القدس والديار الفلسطينية، رسالة مفتوحة لـ"مقاتلي وأتباع" تنظيم الدولة الاسلامية داعش قالوا فيها إن التنظيم "لا يمت إلى الاسلام بصلة".

وقد لجأ كاتبو الرسالة إلى الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة لضرب الإيديولوجية المتشددة التي يروج لها "خليفة المسلمين" أبو بكر البغدادي لتبرير ما يقوم به مقاتلوه من ذبح وتعذيب وسفك للدماء.

والهدف من الرسالة هو "دحض فلسفة داعش نقطة نقطة بناء على نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة"، حسبما قال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية-الأميركية، نهاد عوض.

وأضاف عوض أن الرسالة تستخدم "نصوصا دينية لتفنيد ما أتى به داعش من حجج لاستقطاب شباب وجعلهم يقاتلون في صفوفه".

وركزت الرسالة على 24 نقطة، إليكم أبرزها:

* قتل الأبرياء:

"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" و"من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميع". نصين قرآنين استشهد بهما العلماء الموقعين على الرسالة لإظهار أن ما قام به رفقاء البغدادي من قتل للنفس "حرام ومن أكبر الموبقات".

وتنظيم داعش قتل المئات من الأبرياء الذين لم يكونوا من المحاربين ولا من المسلّحين وذنبهم الوحيد أنهم كانوا حاملين لرأي مختلف عن تفكير مقاتلي داعش.

* قتل الرسل (السفراء):

في كل الأديان، قتل الرُسل حرام، فالرسول له حرمة خاصة وداعش قتل صحفيين مثل جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملين بالمساعدات الخيرية مثل ديفيد هينز، ضاربا بعرض الحائط كل التحريمات التي أتت في هذا المجال.

* التكفير:

تكفير الناس ناجم عن غلو بعض علماء السلفية، في حين أن ملخص القول في هذا الأمر هو أن "من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهو مسلم ولا يجوز تكفيره وفقا لقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا".

وجاء في الرسالة أن هذه المسألة من الخطورة بما كان لما فيها من استحلال لدماء المسلمين وانتهاك لحرمتهم وأموالهم وحقوقهم.

* أهل الكتاب:

خيّر مقاتلو داعش أهل الكتاب ما بين الجزية والسيف أو اعتناق الاسلام ونهب بيوتهم وأموالهم وأحيانا قتل البعض منهم، ما اضطر المئات من المسيحيين إلى الفرار إلى مكان آمن بعيدا عن خطر داعش، في حين لم يكونوا من المحاربين ضد الاسلام ولم يعتدوا عليه، بل هم أصدقاء وشركاء في الوطن. داعش تجاهل قول الله تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

* الأيزيديون:

أحكام داعش سرت كذلك على الأيزيديين الذين اعتبرهم التنظيم المتشدد "عبدة الشيطان" وخيـّرهم ما بين القتل أو اعتناق الاسلام وقتل وعذّب المئات منهم.

وقال العلماء المسلمون في الرسالة إنه وفقا لأحكام الشريعة، فإن الأيزيديين مجوس يسري عليهم حكم أهل الكتاب حسب قول رسول الله "سنوا بهم سنة أهل الكتاب".

* الرق:

من أهداف الإسلام التي لا ينكرها أحد من العلماء القضاء على الرق وفقا لقوله تعالى "وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة". أما داعش الذي يدعي اتباعه لأحكام الإسلام فسبي النساء ونشر الفوضى والفساد.

* الإكراه:

داعش أكره الناس على الإسلام وأكره المسلمين على الأخذ بآرائه وأكره من يعيش تحت سيطرته على كل صغيرة وكبيرة بين العبد وربه. أما الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فقال "لست عليهم بمصيطر" و"لا إكراه في الدين".

* النساء:

جعل داعش من النساء سجينات ومعتقلات لا يخرجن ولا يتعلمن ومنعهن من العمل ومن كسب المال وأجبرهن على الزواج من مقاتليه، في حين تقول الآية الكريمة "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء".

* الأطفال:

التنظيم المتشدد دفع الأطفال للمشاركة في الحروب والقتال وحمل السلاح واللعب برؤوس الناس المقطوعة.

* التعذيب:

عذب مقاتلو داعش من وقع تحت أيديهم بالرعب والضرب والقتل وصنوف العذاب المختلفة بما فيها دفن الانسان حيا وقطع الرؤوس بالسكاكين وهو ما لا يجوز شرعا كما أن الإعدام الجماعي محرم جملة وتفصيلا.

* المثلة:

القصد هو التمثيل بالجثث، فداعش قطع الرؤوس وعلقها في كل مكان ورفسها كما ترفس الكرة وهو ما ينافي تماما تعاليم الاسلام البريء من هذه الأعمال والتي يحرمها.

وليست هذه المرة الأولى التي يندد فيها القادة المسلمون بأعمال تنظيم الدولة الاسلامية، إذ قال رئيس مجلس المسلمين في ألمانيا أيمن مزيك الأسبوع الماضي إن مقاتلي داعش "مرّغوا الإسلام في الوحل".

وطالب العلماء الموقعون على الرسالة من العالم التوقف عن تسمية التنظيم المتشدد بالدولة الاسلامية لأن ذلك يسهم في ترسيخ الصورة أن هذا التنظيم يحمي أراضي المسلمين من غير المسلمين.

وكان الرئيس باراك أوباما قد قال في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع إن الإسلام براء من أفعال داعش.

مغردون لداعش.. ما هو دينكم؟

نأى مغردون مسلمون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأنفسهم مما يرتكبه تنظيم داعش من جرائم في العراق وسورية. وفي الوقت الذي تساءل فيه البعض عن دين داعش قال آخرون إن الاسلام الذي يروّج له التنظيم لا يمثلهم لأن الدين الإسلامي دين رحمة وسماحة.

وقال مغرد: "إلى أي إسلام تنتمون.. أهكذا أمركم دينكم بمعاملة النصارى يا خوارج الأمة"، مضيفا أن الإسلام والإنسانية جمعاء براء "مما يقوم به مقاتلو البغدادي".

شارك برأيك في التعليقات أدناه: هل هناك آيات أو أحاديث شريفة أخرى تتعارض مع الأعمال التي يقوم بها تنظيم داعش؟

وكتب آخر أن "الاسلام ليس قتل ونحر وبيع نساء وقتل بسبب عدد ركعات الصلاة".

ولجأ آخرون إلى السخرية بالقول إنه بين "اسلام داعش واسلام النصرة واسلام القاعدة واسلام الجبهة، فكل يغني على اسلامه".

وانتشرت على موقع تويتر صورة كاريكاتورية كذلك يدعو فيها أحد مقاتلي داعش ضحيته إلى اعتناق الاسلام فتجيبه الضحية: ابدأ بنفسك أولا.

شارك برأيك في التعليقات أدناه: هل هناك آيات أو أحاديث شريفة أخرى تتعارض مع الأعمال التي يقوم بها تنظيم داعش؟

  • 16x9 Image

    حنان براي

    حنان براي صحافية بالقسم الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال والذي يشرف على موقعي قناة "الحرة" و "راديو سوا". حصلت حنان على شهادة الماجستير في الترجمة من مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بمدينة طنجة المغربية، وعلى شهادة البكالوريوس في اللسانيات.
    عملت حنان صحافية منذ سنة 2001 بوكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، قبل أن تلتحق بمكتب الوكالة في لندن حيث غطت عددا من الأحداث والتظاهرات الدولية والمحلية.

XS
SM
MD
LG