Accessibility links

محاكمة جديدة لمبارك في 11 مايو المقبل


نقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى المستشفى بعد جلسة إعادة محاكمته في 13 أبريل/نيسان 2013

نقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى المستشفى بعد جلسة إعادة محاكمته في 13 أبريل/نيسان 2013

حددت محكمة استئناف القاهرة الأربعاء يوم 11 مايو/آيار المقبل موعدا لبدء محاكمة جديدة للرئيس المصري السابق حسني مبارك في قضايا قتل المتظاهرين وقضايا فساد.

وقال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "محكمة الاستئناف اختارت دائرة شمال القاهرة برئاسة القاضي محمود الرشيدي لنظر القضية".

وأصدرت النيابة العامة الأربعاء قرارا بإعادة مبارك، الموجود حاليا في مستشفى المعادي العسكري جنوب القاهرة، إلى سجن طرة القريب من المستشفى، وذلك بعد أن اعتبرت لجنة طبية أن حالته الصحية "مستقرة"، حسبما أفاد المصدر القضائي.

وأمر النائب العام المستشار طلعت عبد الله بنقل مبارك إلى مستشفى سجن طرة بعد أن أكدت اللجنة الطبية التي شكلها للكشف عليه تحسن حالة الرئيس السابق الصحية وملائمتها للعلاج داخل مستشفى سجن طرة.

وكان القضاء المصري قد أمر الاثنين بالإفراج المشروط عن مبارك في قضية قتل المتظاهرين، ولكنه بقى في السجن على ذمة قضايا أخرى تتعلق بالفساد، إذ قررت النيابة العامة مطلع أبريل/نيسان الجاري حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بـ"القصور الرئاسية"، والتي يتهم فيها مبارك بتبديد الأموال المخصصة سنويا للإنفاق على القصور الرئاسية.

وكان المستشار مصطفى حسن عبد الله، قاضي جلسة محاكمة مبارك التي عقدت السبت الماضي، قد أعلن عن تنحيه "لاستشعاره الحرج" وهو ما دفع محكمة الاستئناف لاختيار دائرة وموعد جديدين للمحاكمة.

وسبق للمستشار المتنحي أن أصدر أحكاما بالبراءة لصالح عدد من رموز نظام مبارك في القضية المعروفة إعلاميا باسم "موقعة الجمل".

وتقدم محامي مبارك فريد الديب بطلب للإفراج عنه بعدما قضى عامين في الحبس على ذمة قضية قتل المتظاهرين والفساد المالي، وبموجب القانون المصري لا يجوز إبقاء المتهم في الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين على ذمة قضية واحدة.

ويحاكم مبارك في مبنى أكاديمية الشرطة في ضاحية التجمع الخامس في حي القاهرة الجديدة وذلك تحت حراسة مشددة.

محاكمات سابقة

وفي حزيران/يونيو 2012 حكم بالسجن مدى الحياة على مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي لإدانتهما بالمسؤولية عن قتل متظاهرين في أثناء الثورة التي أجبرت حسني مبارك على التنحي في 11 فبراير/شباط 2011، والتي سقط خلالها حوالي 850 قتيلا. ولكن ستة مسؤولين أمنيين بارزين، كانوا يحاكمون في الوقت نفسه، حصلوا على حكم بالبراءة، قبل أن تلغي محكمة النقض في يناير/كانون الثاني الماضي هذه الأحكام وتأمر بإعادة محاكمة المتهمين الثمانية.

وستعاد كذلك محاكمة نجلي مبارك، جمال وعلاء، لاتهامها بالفساد المالي. ويحاكم أيضا غيابيا بهذه التهمة رجل الأعمال حسين سالم الهارب إلى إسبانيا.

وكان الرئيس المصري الحالي محمد مرسي قد وعد بمحاكمة مسؤولي النظام السابق الذين تورطوا في قتل المتظاهرين، إلا أن مصر تشهد، منذ تولى مرسي الحكم في يونيو/حزيران 2012، أزمات اقتصادية وسياسية عميقة، ومواجهات دامية بين متظاهرين والشرطة، بالإضافة لعنف طائفي.
XS
SM
MD
LG