Accessibility links

logo-print

مرسي يحذر من استقطاب وتطاحن سياسي يهدد الوطن بالشلل والفوضى


مرسي يوجه خطابا إلى الشعب بمناسبة مرور عام على توليه حكم البلاد بثه التلفزيون الرسمي

مرسي يوجه خطابا إلى الشعب بمناسبة مرور عام على توليه حكم البلاد بثه التلفزيون الرسمي

قال الرئيس المصري محمد مرسي الأربعاء إن الاستقطاب يهدد الوطن كله بحالة من "الشلل والفوضى"، في حين قتل متظاهر على الأقل وأصيب العشرات في اشتباكات بين أنصاره ومعارضيه في مدينة المنصورة في دلتا النيل.

وقال مرسي في خطاب إلى الشعب بمناسبة مرور عام على توليه حكم البلاد بثه التلفزيون الرسمي إن "مصر تواجه الكثير من التحديات. الاستقطاب والتطاحن السياسي يهدد تجربتنا الديمقراطية الوليدة، بل ويهدد الوطن كله بحالة من الشلل والفوضى، وهذا ما لا نريده جميعا لوطننا".

وأكد مرسي على أنه عمل على تحقيق أهداف الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

وقال مرسي إن "الثورة لكي تتحرك لتحقيق أهدافها لا بد لها من إصلاحات جذرية وسريعة".

وسلم مرسي بأنه نفسه أخطأ في أمور وأن تصحيح الخطأ واجب.

وهذا جزء من خطاب مرسي:

دعوة للحوار قبيل مظاهرات للمعارضة

وجدد مرسي دعوته للحوار مع المعارضة المصرية، قبيل تظاهرات المعارضة المصرية المرتقبة في نهاية الشهر الجاري.

وقال مرسي "نحن المصريون قادرون على تجاوز المرحلة و التغلب على التحديات، كل ما أطلبه الآن هو أن نجتمع ونتفهم ونناقش الإيجابيات ونبنى عليها والسلبيات نعالجها".

مرسي يتهم معارضين له بالفساد

ووجه مرسي انتقادات حادة واتهامات بالفساد لمعارضين من بينهم منافسه في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أحمد شفيق كما وجه انتقادات حادة لقضاة يعارضونه قال إنهم زوروا انتخابات عامة في عهد مبارك.

كما اتهم معارضين بتسليح وتمويل بلطجية قال إنهم يشاركون في أعمال العنف خلال الاحتجاجات.

وقال "أقف أمامكم لأحدثكم حديث المكاشفة والمصارحة. الوقت لا يتسع لتجمل في عرض المواقف أو تلطف في إظهار الحقائق" مضيفا أن "المجرمين دول ملهمش مكان بينا أبدا".

وقال مرسي إن أعمال هؤلاء المعارضين "عايزة عملية جراحية دقيقة آن الأوان لإجرائها."

واستجاب المئات من معارضي الرئيس لدعوة من المعارضة لمشاهدة خطاب مرسي في ميدان التحرير، قلب الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك في العام 2011.

وهتف المتظاهرون "ارحل ارحل" و "مرسي باطل" في أجواء من الحماس والتحدي. كما رفع بعضهم بطاقات حمراء كتب عليها "ارحل يا مرسي".

قتيل و237 مصابا في اشتباكات

يأتي ذلك فيما سقط الأربعاء قتيل على الأقل وأصيب 237 آخرون في اشتباكات بين أنصار الرئيس المصري محمد مرسي ومعارضيه في مدينة المنصورة في دلتا النيل، في حين بدأ الجيش المصري تعزيز تواجده وتأمين المنشآت الحيوية بالبلاد ذلك قبل تظاهرات المعارضة المقررة نهاية الشهر.

وقال مصدر طبي في مستشفى المنصورة الدولي إن "اثنين من المصابين في حالة خطرة في العناية المركزة".

وقال مسؤول أمني إن تجمعا مؤيدا للرئيس مرسي في منطقة المنصورة في دلتا النيل تعرض لهجوم من معارضين قاموا برشق المتظاهرين بالقمامة.

وأضاف أن ذلك تسبب بوقوع صدامات تخللها إطلاق رصاص من أسلحة صيد ما أوقع عددا من الجرحى.

وشهدت مدن الدلتا المختلفة اشتباكات مماثلة الأسبوع الماضي بين أنصار مرسي ومعارضيه على خلفية تعيين مرسي لمحافظين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين. وهو ما احتج عليه شباب القوى السياسية والثورية.

وتأتي الاشتباكات فيما تشهد مصر احتقانا واستقطابا سياسيا بين أنصار الرئيس المصري المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والمعارضة قبل أيام من تظاهرات المعارضة المقررة في 30 يونيو/ حزيران الجاري.

ويواجه مرسي حاليا غضبا شعبيا متصاعدا تبلور حول حملة "تمرد" الشبابية التي تجمع تواقيع للمطالبة بتنحيه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ودعت الحركة التي التفت المعارضة المصرية حولها وفي مقدمها جبهة الإنقاذ الوطني، إلى الحشد للتظاهر في نهاية الشهر الجاري بمناسبة الذكرى الأولى لتولي مرسي السلطة.

تمرد تؤكد على سلمية التظاهرات

ويقول محمود بدر المنسق العام لحركة تمرد إن الحركة تهدف إلى توحيد جميع قوى المعارضة على رؤية سياسية واحدة.

كما شدد بدر على أن حملة تمرد ستأخذ كل الاحتياطات كي لا تنزلق البلاد باتجاه العنف، وقال: "من جانبنا نحن سنأخذ كل الاحتياطات اللازمة حتى لا تنزلق الأمور باتجاه العنف لأننا في النهاية حريصون على سلمية مظاهراتنا. هناك أكثر من 10 آلاف متطوع من حركة تمرد في القاهرة والمحافظات سيتواجدون في قصر الاتحادية لتنظيم الاعتصام وتأمينه، وهناك لجان لمكافحة التحرش. أما إذا حدث لا قدر الله نوع من العنف فأعتقد أن الذي يتحمل المسؤولية كاملة هو رئيس الجمهورية وحزبه وجماعته الذي آثروا النزول في نفس اليوم الذي أعلنا عنه وهو يوم 30 يونيو منذ حوالي شهرين".

وأشار المنسق العام لحملة تمرد إلى أنهم يعولون على الجيش المصري لحماية الشعب في الـ30، وقال: "الجيش المصري هو جيشنا. نحن نتوقع منه أن يقوم بدوره المنوط به لحماية الشباب وحماية المتظاهرين المصريين السلميين حال الاعتداء عليهم".

وكان عدد من القوى السياسية قد بدأ فجر الأربعاء في نصب مظلات في ميدان التحرير ونشر دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للاحتشاد استعدادا للتظاهرات التي ستبدأ الجمعة والتي تدعو خلالها حملة تمرد إلى تولي رئيس المحكمة الدستورية مهام رئيس الجمهورية مؤقتا، وإلى وقف العمل بالدستور الحالي وحل مجلس الشورى مع تشكيل لجنة من فقهاء القانون لإعداد دستور جديد لمصر.
XS
SM
MD
LG