Accessibility links

ردود فعل متبانية على خطاب مرسي وسط تحذيرات من تبعاته


متظاهرون معارضون لخطاب مرسي الذي ألقاه مساء الأربعاء 26 يونيو/حزيران 2013

متظاهرون معارضون لخطاب مرسي الذي ألقاه مساء الأربعاء 26 يونيو/حزيران 2013

تباينت ردود الأفعال في مصر على المستويين الشعبي والرسمي إزاء خطاب الرئيس محمد مرسي الذي ألقاه مساء الأربعاء وحذر فيه من تداعيات حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها البلاد قبل أيام من تظاهرات دعت إليها المعارضة لإسقاط حكمه.

وفي ميدان التحرير، وقف متظاهرون أمام شاشة عرض كبيرة لمتابعة الخطاب مرددين "ارحل..ارحل".

وقال متظاهر إن "مرسي لف حبل المشنقة حول رقبته..ستخرج في 30 يونيو حشود كبيرة حتى يسقط ".

وعبرت متظاهرة عن أسفها لمستوى الخطاب الرئاسي قائلة "شيء مخجل أنه رئيسي".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الميدان شهد تزايدا ملحوظا في أعداد خيام المعتصمين غداة الخطاب وإن المتظاهرين يصرون على الاستجابة لدعوة حملة "تمرد" بالخروج يوم 30 يونيو/حزيران للمطالبة برحيل النظام الحالي.

مسيرات احتجاجية

ونظم المئات من الناشطين السياسيين والمواطنين في عدة محافظات مسيرات احتجاجية سلمية جابت الشوارع والميادين مساء الأربعاء اعتراضا على الخطاب.

ففي محافظة السويس خرجت مسيرة انطلقت من ميدان الأربعين ردد المتظاهرون خلالها هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ومرسي فيما وقعت اشتباكات وتراشق بالحجارة بين مؤيدي ومعارضي الرئيس بساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية أدت إلى وقوع إصابات.

في المقابل، نظم المئات من أعضاء الجماعة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين وبعض القوي الإسلامية تظاهرة بمحافظة قنا جنوبي مصر جابت شوارع المدينة للإعلان عن تأييدهم لمرسي.

كما نظم العشرات أيضا تظاهرة مماثلة بمدينة نجع حمادي جنوبي البلاد لتأييد الشرعية والرئيس مطالبين بالحفاظ علي سلمية تظاهرات 30 يونيو/حزيران الجاري.

جبهة الإنقاذ تندد

من جانبه، علق المتحدث باسم جبهة الإنقاذ المعارضة خالد داوود على دعوة مرسي في خطابه لتعديل بعض مواد الدستور الخلافية، قائلا إن "هذا الاقتراح مكانه مجلس النواب بعد انتخابه".

وقال القيادي في الجبهة عبد الغفار شكر في لقاء مع "راديو سوا" إن مرسي "استخدم أسلوب الترغيب والترهيب بدلا من الاستجابة للمطالب الشعبية".

بدوره، قال مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي إن مرسي لم يستجب لإرادة الشعب، وكان عليه أن يعلن استقالته حتى لا يضع نفسه في مواجهة مع الشعب، على حد قوله.

وأشار إلى أنه "ليس صحيحا ما قاله الرئيس أن المظاهرات يقودها فلول النظام السابق"، مؤكدا أن شباب الثورة هم قادة هذه المظاهرات.

"خطاب متوازن"

في المقابل، رأى رئيس جبهة الضمير إبراهيم يسري أن الخطاب "جاء متوازنا وحازما وقاطعا لأنه لم يترك أحدا خارج الإطار القانوني، وتحدث بصراحة عن القضاء المسيس ودور الإعلام".

ومن جانبه، دعا وزير الأوقاف طلعت عفيفي المتظاهرين المعارضين إلى "التعبير السلمي عن الرأي الذي لا يتضمن سبا أو عبارات تخدش الحياء أو الاعتداء على الأموال والممتلكات العامة والخاصة".

وعن تحليله لشكل ومضمون الخطاب، رأى أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية بالقاهرة الدكتور سعيد صادق أن "أطول خطاب للرئيس المصري محمد مرسي منذ توليه السلطة لم يشكل عنصر تهدئة للشارع الغاضب بل زاده اشتعالا".

ومضى قائلا إنه كان على مرسي التطرق إلى "موضوع الانتخابات الرئاسية وتوحيد الوطن المنقسم بدلا من الحديث عن أزمات وأشخاص عمقت من تقسيم هذا المجتمع".

وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن الرئيس المصري "لم ينجح في طمأنة الأقباط ولم يتعهد بحماية الأقليات الدينية كما لم يتطرق إلى أول جريمة مذهبية" في مصر، في إشارة إلى مقتل أربعة من الشيعة المصريين هذا الأسبوع.

وعلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، رأى رئيس المركز العربي للبحوث السياسية والاقتصادية أحمد مطر أن الخطاب "طمأن الشعب وفضح كل المجرمين من أذناب النظام المخلوع".

وعلى موقع تويتر، غرد المؤرخ محمد الجوادي قائلا:

في المقابل، سخر هذا المغرد من طول مدة الخطاب:

وانتقدت الناشطة اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل خطاب مرسي قائلة:


كما لاقى الخطاب هجوما حادا من شخصيات سياسية وإعلامية مصرية، ومن بينهم الإعلامي بلال فضل:

الناشط المصري وائل غنيم كانت له ملاحظات على الأرقام التي ذكرها مرسي في الخطاب:

بدوره اتهم الكاتب علاء الأسواني الرئيس مرسي بالبعد عن الواقع قائلا:

قلق أميركي

في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية جون كيري الذي يزور الكويت عن قلقه بشأن التطورات السياسية في مصر.

وقال خلال زيارته للكويت "نتمنى أن تلتزم كل الأطراف، سواء في مظاهرات الجمعة أو الأحد بالسلمية والتعبير الحر عن الرأي دون الانخراط في أعمال عنف، وأن يساعدوا الديمقراطية في مصر".

ودعا كيري الرئيس المصري إلى "العمل على إحراز تقدم في الاقتصاد والسياسة والعلاقة بين الحكومة والمعارضة".

وحث الوزير الأميركي مصر على العمل لجذب رؤوس الأموال من الدول الأخرى، وفرض الأمن والنظام حتى تعود السياحة إلى مصر" معتبرا أن هذه الأمور "تشكل كلها أولويات عاجلة لمصر".

تحركات للجيش

وتأتي هذه التطورات بينما بدأ الجيش المصري الأربعاء في اتخاذ إجراءات لتأمين المنشآت الحيوية في البلاد تحسبا للتظاهرات المتوقعة يوم الأحد، ومن بين هذه المنشآت مدينة الإنتاج الإعلامي حيث توجد مقار القنوات الفضائية الخاصة.

وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش انتقلت إلى داخل المدينة لاستكشاف مواقع الدخول والخروج والتعرف على نقاط الرقابة بها.

وكانت المدينة الإعلامية الواقعة جنوب القاهرة قد شهدت حصارا من مجموعات إسلامية استمر عدة أيام للمطالبة بـ"تطهير مصر من الإعلام الفاسد".
XS
SM
MD
LG