Accessibility links

"روك ذا قصبة": عمر الشريف يتفرج على بناته يتحضرن لدفنه


ملصق فيلم روك ذا قصبة

ملصق فيلم روك ذا قصبة

اختارت المخرجة المغربية ليلى مراكشي اسم أغنية تعود إلى الثمانينات عنواناً لفيلمها الروائي الثاني "روك ذا قصبة"، الذي انطلقت عروضه الأربعاء.
ويجمع العمل الذي يحكي عن وقع التقاليد على أجيال مختلفة من النساء والعلاقة مع الأب، ممثلات عربيات إلى جانب الممثل المخضرم عمر الشريف.
فإضافة إلى المغربيتين مرجانة علوي ولبنى الزبال تشارك المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي والفلسطينية هيام عباس، ويلعب الشريف دور الأب الذي لا يريد طيفه مغادرة المنزل العائلي.
قصة الفيلم تدور على مدى ثلاثة أيام في بيت عائلي واسع. وتتكشف حلقات الفيلم شيئا فشيئا مع استكمال الإستعدادات لدفن الوالد المستمر في الحياة والذي تأتي الحكاية على لسانه وهو متوار يحضر طقوس الإستعدادات ويعلق عليها بعد أن يظهر أنيقا وشاعريا ومحبا لكل هؤلاء النسوة اللواتي أحطن به حيا وميتا.
وعن مشاركة عمر الشريف في دور الاب المهيمن على حياة بناته تقول المخرجة ليلى مراكشي لوكالة الصحافة الفرنسية "عمر الشريف طبع طفولتي كما طبع طفولة أجيال كاملة من محبي السينما". وتضيف "لقد أحب سيناريو الفيلم وقبوله العمل معي كان الهدية الأكبر".

عمر الشريف

عمر الشريف

وسبق أن تناولت السينما العربية موضوع العائلة التي تجتمع لدفن كبيرها لذلك فإن المخرجة تحاول ربط العملية بالتقاليد وبصورة المرأة في تلك البلاد والتي تبقى موضوعا أساسيا في الفيلم مجسدة بأكثر من محور وفي أعمار وأدوار مختلفة تجسد التناقضات القائمة بين شخصيات الفيلم.
وتظهر في الفيلم ممثلات من بلدان مختلفة وهن يؤدين أدوارهن باللهجة المغربية. وتقول المخرجة "إنهن ممثلات رائعات أردت العمل معهن وذهبت لاقناع كل منهن بعمل الفيلم معي".

ومضت تقول "كان العمل معهن ممتعا. وكان الكلام عبرهن عن قضايا تخص المرأة شيئا استثنائيا".
وفي الفيلم تتناول النساء حكاياتهن الخاصة وعوالمهن النفسية والإجتماعية وعلاقاتهن بالرجال. وتبدين مأزومات باحثات عن شخصياتهن، وكأنهن خارجات للتو من الطفولة. هذا في جيل البنات الشابات أما في جيل الأمهات فهناك قساوة وتعامل خاص وكثير مما لا يقال.

هنا العرض الترويجي للفيلم:
يصور الفيلم صعوبة العلاقات وعنفها داخل العائلة التي توحي مظاهرها الخارجية بأن كل شيء فيها يسير على ما يرام. لكن الواقع يختلف، خاصة حين تتعارض طرق الحياة بين الجيل الجديد وجيل الأهل في استمرارية للصراع بين الحداثة والتقاليد.
وسبق أن عالجت المخرجة فكرة الصراع بين القديم والجديد في فيلم "ماروك".

وتؤدي نادين لبكي دور "ميريام" التي تبدو مصطنعة إلى أقصى حد ولا تهتم سوى بالمظهر. أما "صوفيا" (مرجانة علوي) فهي الوحيدة التي تمردت على سلطة الوالد وذهبت للعيش في الولايات المتحدة وصادقت مخرجا أميركيا عملت معه.
أما "كنزة" (لبنى الزبال) فهي أصغر الأخوات، وهي فتاة مطيعة لكنها تمتلك حنكة في التغلب على المصاعب.
وصور الفيلم في مدينة طنجة حيث وجدت المخرجة البيت المناسب للتصوير، برغم أنها كانت تعتزم بداية تصويره في الدار البيضاء.

وتقول عن اختيارها إن "طنجة مدينة أحبها كثيرا وهي مدينة معبأة بالتاريخ والكل مر من هنا، فيها الحنين والرومانسية، وحزن ما يلائم كثيرا جو الفيلم".
وقد صدر فيلم إسرائيلي في الآونة الاخيرة حمل العنوان نفسه "روك ذا قصبة"، وتعلق المخرجة على ذلك بالقول "اخترت العنوان هكذا منذ البداية، وبعد صدور الفيلم الاسرائيلي فكرت واخترت أن أبقى على عنواني".
وتضيف أن "العنوان رافقني في الاشتغال على الفيلم منذ البداية، وهو يتماشى مع أجواء الفيلم وقصته".
وتحب المخرجة أن تقارن ما يجري في فيلمها بأحداث العالم العربي فحين "يختفي الأب يعلو صوت الثورة على التقاليد التي تمثلها سلطته".
XS
SM
MD
LG