Accessibility links

logo-print

هل تحول فيسبوك في المغرب إلى آلة تشهير؟


مناهض لحرية الأفراد محتجا على حملة تقبيل في الشارع العام بالرباط

مناهض لحرية الأفراد محتجا على حملة تقبيل في الشارع العام بالرباط

"شاهد قبل الحذف"،”فضيحة"، "مثير"، "فيديو رهيب عن..."، هذه بعض من العناوين المعتمدة حاليا في عدد من المواقع الإلكترونية المغربية وفي صفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، يوتيوب).

في اعتماد هذا القاموس المشتعل "فضائحية" سعي إلى اجتذاب مئات القراء وآلاف المشاهدات وملايين علامات الاعجاب، غير أن ذلك يتم على حساب مبادئ أخلاقية هي أس مهنة الصحافة.

وشهد هذا السلوك "الخارق" لحياة الأفراد وخصوصياتهم حالتي مد وهيجان في بحر الإعلام المغربي مؤخرا إثر تداول واسع لفيديو غير مؤكدة صدقيته لعضو في البرلمان ينتمي للمعارضة وهو في أوضاع حميمية، ونشر شاعرة أمازيغية تدعى مليكة مزان "عقد زواجها العرفي" من أحمد عصيد المعروف بدفاعه المستميت عن المسألة الأمازيغية وعن الحريات الفردية.

ونشرت مزان في صفحتها على فيسبوك فيديو لأحمد عصيد في منزلها بلباس الحمام، وعلقت على الفيديو "أخذ له في بيتي وقد أخذ حماما بعد عودته من السفر، وهو فيها يتناول طعام فطوره الذي أعددته له، ويجيب على أسئلة الصحافيين".

إدانة

رغم تهافت المواقع الإلكترونية وصفحات الفيسبوك ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على إعادة نشر الفيديو نفسه تحت عناوين "ساخنة" يمليها هاجس "سكوب" أو السبق الصحافي في تجاهل تام للمواثيق الأخلاقية، إلا أن فئة أخرى من المغاربة استقبلت شريط الفيديو الذي لم تتجاوز مدته الزمنية دقيقتين باستنكار شديد.

قالت الاعلامية فاتحة أعرور" أدين نشر فيديو الأستاذ أحمد عصيد بسبب مسه بالحياة الخاصة"، وأضافت "من المؤكد أن مكيدة دبرت للرجل حتى يقع، والمسألة أكبر من مجرد قصة حب وهمية".

تعليق على فيسبوك

تعليق على فيسبوك

​وبدورها، علقت الاعلامية فاطمة الإفريقي "لا يهم من سرب الفضائح ، فأيا كانت الجهة مجهولة أو معلومة، أعتبر تسريب مشاهد من الحياة الحميمية للإنسان وإعادة نشرها تحت مظلة العمل الصحافي، انتهاكا قاسيا للحق في الخصوصية".

تعليق على فيسبوك

تعليق على فيسبوك

وفي تعليق آخر "كفوا عن التلصص على الحياة الشخصية للآخرين فوحدهم من يتحملون مسؤولية قراراتهم واختياراتهم الفردية بصوابها وانسجامها مع مبادئهم أو انزياحاتها وأخطائها،من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة".

أما مزان فقد علقت على الجدل الذي أثارته بالكتابة على صفحتها على فيسبوك "للمغاربة الذين أشبعوني شتما أنا وأحمد عصيد كل الشكر.. فقد جعلوني أضحك كثيرا بفضل إبداعاتهم الجميلة في هذا المجال".

XS
SM
MD
LG