Accessibility links

الملك محمد السادس: لا حل لنزاع الصحراء دون تحميل الجزائر المسؤولية


العاهل المغربي الملك محمد السادس

العاهل المغربي الملك محمد السادس

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطاب ألقاه الخميس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء أن مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن المغرب أن يقدمه من أجل إيجاد حل نهائي لنزاع الصحراء.

وقال الملك محمد السادس: "إن المغرب عندما فتح باب التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول صحرائه، فإن ذلك لم يكن قطعا، ولن يكون أبدا حول سيادته ووحدته الترابية".

وأضاف أن المغرب ليس لديه أي عقدة، لا في التفاوض المباشر، ولا عن طريق الوساطة الأممية مع أي كان، مشددا أن سيادة المملكة على كامل أراضيها ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب طرح مبادرة الحكم الذاتي في 11 نيسان/أبريل 2007 كحل للنزاع الذي دام لعقود. وتمنح المبادرة لمنطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا مع الاحتفاظ برموز السيادة.

تعاون المغرب ليس ضعفا

أكد العاهل المغربي أن اختيار المغرب للتعاون، مع جميع الأطراف، بصدق وحسن نية، "لا ينبغي فهمه على أنه ضعف، أو اتخاذه كدافع لطلب المزيد من التنازلات".

وفي هذا السياق، أعرب عن رفض المغرب "سياسة تبخيس مبادراته، وتضخيم الأحداث التي تقع بالأقاليم الجنوبية، مقابل الصمت والتواطؤ، تجاه ما يقع في تندوف، وفي بلدان الجوار".

وقال الملك محمد السادس: "كفى مزايدات على المغرب. وكفى استغلال فضاء الحقوق والحريات، التي يوفرها الوطن، للتآمر عليه".

وفي هذا الصدد، أكد العاهل المغربي رفض أي محاولة لتغيير طبيعة هذا النزاع الجهوي، وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار، موضحا أن "المغرب في صحرائه، لم يكن أبدا قوة محتلة، أو سلطة إدارية. بل يمارس صلاحياته السيادية على أرضه".

بالإضافة إلى هذا، أعرب الملك محمد السادس عن رفضه لأي محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض، وأي محاولة لإعادة النظر، في مهام "بعثة الأمم المتحدة في لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية" (المينورسو) أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان.

وكانت الولايات المتحدة تقدمت بمقترح للأمم المتحدة من أجل توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة وضعية حقوق الإنسان في المنطقة، وهو ما اعتبرته الرباط محاولة لتأجيل حل النزاع.

وعبر العاهل المغربي عن رفضه لمحاباة "الطرف الحقيقي في هذا النزاع، وتمليصه من مسؤولياته"، وكذلك محاولة "التوازي بين دولة عضو في الأمم المتحدة، وحركة انفصالية. ولا لإعطاء الشرعية لحالة انعدام القانون بتندوف".

وبعدما أكد أن سيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة، لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين، شدد على أن "أي انزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية".

وأخيرا، جدد العاهل المغربي استعداد المملكة للتعاون مع كل الأطراف، للبحث عن حل يحترم سيادته، ويحفظ ماء وجه الجميع، ويساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتحقيق الاندماج المغاربي.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG