Accessibility links

logo-print

تظاهرة في المغرب لإحياء ذكرى تأسيس حركة 20 فبراير المعارضة


أنصار حركة 20 فبراير المغربية يتظاهرون في الرباط لإحياء الذكرى الثانية لتأسيس الحركة

أنصار حركة 20 فبراير المغربية يتظاهرون في الرباط لإحياء الذكرى الثانية لتأسيس الحركة

تجمع المئات من أنصار حركة "20 فبراير" المغربية لإحياء الذكرى الثانية لتأسيس الحركة التي ظهرت مع ثورات الربيع العربي، فيما لم ترد تقارير عن حدوث اشتباكات مع قوات الأمن التي انتشرت بشكل مكثف في العاصمة الرباط.

ووقف حوالي 800 شخص أمام البرلمان في الرباط ورفعوا لافتات تقول "كل السلطة والثروة للشعب"، و"كرامة، حرية، عدالة اجتماعية"، و"الإفراج عن المعتقلين السياسيين"، الذين يفوق عددهم 70 شخصا حسب تقارير منظمات حقوقية محلية.

وانضم الى تظاهرة شباب حركة 20 فبراير، التي تبحث عن وهج جديد بعد أن ضعفت، موكب للعاطلين عن العمل اعتادوا الخروج للتظاهر بشكل دائم في العاصمة الرباط.

بعد ذلك انقسم الموكبان إلى عدة مجموعات في شارع محمد الخامس حيث يوجد البرلمان، دون تسجيل أي احتكاك أو وقوع حوادث.

وفي الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، تظاهر حوالي 300 شخص للمطالبة بمزيد من الديموقراطية وإصلاح القضاء، وللاحتجاج على غلاء المعيشة.

وقالت خديجة الريادي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية في المغرب، إن "هناك الكثير من الناس حضروا اليوم لم نشاهدهم منذ فترة طويلة. إنها بداية جديدة للحركة".

وأضافت الريادي أن "المطالب هي ذاتها حتى اليوم، وهو ما يعني أننا لا نشعر بأي تغيير" في المغرب منذ انطلاق الحراك.

غير أن بودوان دوبري مدير "مركز جاك بيرك للبحوث الاجتماعية" في الرباط قال إنه "من الناحية السياسية، لم تعد حركة 20 فبراير الاحتجاجية موجودة اليوم".

وأضاف أن ما ساهم في إضعاف الحركة إعلان "جماعة العدل والإحسان" الإسلامية المحظورة، أحد المكونات الأساسية للحركة والمعروفة بمواقفها المعارضة للملكية، انسحاب أعضائها من الحراك الشعبي المغربي.

لكن صمد عياش، وهو أحد منسقي الحركة في الرباط، قال إن السلطات لعبت بورقة الدستور والانتخابات من جهة، واستعملت "القمع" من جهة أخرى ما زاد من تراجع قوة الحركة.

وتراهن حركة 20 فبراير على تنامي الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة التي يقودها الإسلاميون والأوضاع الاقتصادية الصعبة لكنها باتت تبحث عن وهج جديد بعد عامين من خروج عشرات الآلاف من المغاربة في القرى والمدن للاحتجاج على "الفساد والاستبداد".

وبعد إقرار الدستور منتصف عام 2011 بأغلبية ساحقة وإجراء انتخابات فاز فيها الإسلاميون بالأغلبية، خفت وهج الحركة وأصبحت تجد صعوبة في حشد أعداد كبيرة وأحيت ذكرى تأسيسها الأولى بمشاركة حوالي ألف شخص فقط.

وأرجع رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران قلة الاحتجاجات إلى "تحقق أغلبية الإصلاحات" لكنه أضاف أن "البعض يرغبون في إحياء الاحتجاجات وسنرى إن كان سيحصل ذلك في المستقبل".
XS
SM
MD
LG