Accessibility links

logo-print

فيضانات المغرب تجرف الأرواح وجهود الإغاثة تشعل الجدل


سائق شاحنة عالق وسط السيول

سائق شاحنة عالق وسط السيول

لم تفضح الفيضانات التي اجتاحت مناطق عديدة في الجنوب المغربي واقع البنى التحتية الهشة وغياب الاحساس بالمسؤولية لدى بعض المواطنين فحسب، بل إنها كشفت وفق البعض عن "ميز" من قبل السلطات في تعاملها مع الأزمة.

أمام هول الكارثة تحركت فرق الإنقاذ لإغاثة العالقين جراء السيول التي غمرت أجزاء واسعة من مناطق جنوبي شرق المغرب، غير أن هذا التحرك لم يرق لعدد من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي لأنه ارتكز، حسب نظرهم، على "الازدواجية" وسياسة "الكيل بمكيالين".

بدأ امتعاض هؤلاء الناشطين منذ اليوم الأول للفيضانات، بعدما تناقلوا بالصوت والصورة بطء عمليات الإغاثة وانهيار الجسور والطرقات، وتحول هذا الامتعاض إلى غضب إلكتروني نتيجة عدم إعلان البلاد "الحداد" بعدما تم تسجيل خسائر في الأرواح قدرتها الأرقام الرسمية في 36 قتيلا.

وهنا فيديو لناشط مغربي انتقد تعامل الدولة وعدم إعلان الحداد:

ومع توالي الساعات وانتشار فيديوهات جديدة توثق مخلفات السيول في مناطق كلميم وبوزيكارن والحوز و ورزازات والراشدية، اجتاحت موجة "السخط العارم" مواقف نشطاء الإنترنت تجاه السلطات لا سيما بعد تصريح مثير للجدل لوزير الداخلية محمد حصاد أمام البرلمان، قال فيه " إن قائد الدرك كان ينوي متابعة أحد السائقين بسبب تهوره وعدم التزامه بنداءات التحذير، لكن المحاكمة الإلهية سبقت":

​ودخل المغاربة مرحلة الحنق والإحساس بـ"الحكرة" بعدما عاينوا صورا وفيديوهات وثقت عملية استعانة السلطات بشاحنة للقمامة في عملية نقل جثامين الضحايا الذين جرى انتشالهم من وادي "تلمعدرت" بإقليم كلميم:

وهنا تغريدات منددة:

وتساءل مغردون كيف بلغت درجة "الاستهتار بالمواطن حيا وميتا"، وقارن آخرون بين هذه الصور وصور أخرى حرصت وسائل الاعلام العمومية على بثها.

ففي مشهد مغاير تماما سارع التلفزيون الحكومي إلى بث تقارير مصورة عن عمليات إنقاذ المنكوبين والعالقين باستخدام المروحيات، وأشادت بـ"السير المتكافئ والحسن" لجهود الإغاثة:

غير أن صورا أخرى "كذبت" هذه التقارير، بعدما انتشر بشكل واسع فيديو يظهر طائرة مروحية تابعة لـ"الدرك الملكي" تقوم بإجلاء سياح أجانب كانوا عالقين في مرتفعات ورزازات جنوبي شرق البلاد.

XS
SM
MD
LG