Accessibility links

المغاربة يختارون من يسير مدنهم.. وبنكيران في امتحان


حملة انتخابية في المغرب

حملة انتخابية في المغرب

تجرى الجمعة في المغرب الانتخابات الجماعية (البلدية) الأولى منذ الإصلاح الدستوري الذي شهدته المملكة في 2011.. انتخابات قد تكون حاسمة في رسم مسار الحياة السياسية في البلاد.

وتدخل الأحزاب المغربية هذه الانتخابات وسط تحديات كبرى، أبرزها استقطاب عدد أكبر من الناخبين، إذ سجلت الانتخابات السابقة مشاركة سبعة ملايين ناخب فقط، وكذلك حل مشكل التسيير الذي تعاني منها كبريات المدن المغربية.

وعلى الرغم من أن هذه الانتخابات لن تؤثر بشكل مباشر على البرلمان المغربي أو التحالف الحكومي الحالي، إلا أنها تعد اختبارا حقيقيا لحزب العدالة والتنمية الحاكم، ولأحزاب المعارضة حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، قبل خوض الانتخابات البرلمانية العام المقبل.

الحزب الحاكم ورهان الاستمرارية

حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي، يخوض هذه التجربة بعد أربع سنوات قضاها في الحكم، وبعد مرور ست سنوات على آخر انتخابات جماعية حقق فيها المرتبة السادسة.

ويقول عبد العالي حامي الدين القيادي في العدالة والتنمية، ووكيل لائحة الحزب في مدينة سيدي سليمان في تصريح لموقع "راديو سوا" إن الحزب "سيحقق تقدما في هذه الانتخابات من دون شك، وسينافس على تسيير كبريات المدن بشكل أفضل من الانتخابات السابقة".

ويضيف حامي الدين أن "الحصيلة الإيجابية للعدالة والتنمية في الحكم، ورغبة المغاربة في تغيير حقيقي"، ستمكن الحزب من ضمان ثقة المواطنين خلال هذه الانتخابات.

العدالة والتنمية حصل على 1552 مقعدا خلال الانتخابات الماضية وحل في الرتبة السادسة، في انتخابات شهدت تزعم حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال المعارضين على التوالي لمقاعد الجماعات والبلديات المغربية.

ولا يعتبر حزب العدالة والتنمية حلوله في مراتب بعيدة نسبيا عن أحزاب المعارضة هزيمة له، إذ يعتبر أنه لا يغطي جميع المناطق المغربية على خلاف الأحزاب الأخرى التي تملك مرشحين في جميع المناطق.

وفي هذا الصدد، يقول حامي الدين إن الحزب يعول هذه السنة على زيادة عدد المقاعد بأكثر من الثلث، ولا يمكن الحديث عن تصدر الانتخابات في هذا الوقت.

المعارضة وطموح لكسب الرهان

ويصطدم حزب العدالة والتنمية بأحزاب المعارضة التي تريد كسب مزيد من المقاعد خلال هذه الانتخابات، واختبار حظوظها قبل خوض الانتخابات البرلمانية العام المقبل.

ويخوض اليسار المغربي المعارض تجربة الانتخابات بلائحة موحدة باستثناء حزب الاتحاد الاشتراكي، في تجربة لا تعدو أن تكون نضالية حسب تعبير الأمينة العامة لحزب اليسار الاشتراكي الموحد.

نبيلة منيب أكدت في تصريح لموقع "راديو سوا" أن لائحة اليسار لا تملك الإمكانيات ذاته التي تملكها أحزاب العدالة والتنمية أو الأصالة والمعاصرة، لكنها حظيت بتفاعل كبير من طرف الناخبين.

ولا تغطي اللائحة اليسارية مجموع الدوائر المغربية إلا أنها رشحت أقوى ممثليها في المدن الكبرى، كما هو الحال مع نبيلة منيب التي ترشحت في دائرة وسط العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

وتضيف منيب أن أكثر ما يخيفها هو عزوف الناخبين عن صناديق الاقتراع، بعد انعدام الثقة مع المرشحين، مشيرة إلى نسب المشاركة المتدنية خلال الانتخابات الأخيرة.

مخاوف منيب تجد لها مكانا في الواقع إذ وصلت لم تسجل نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية سوى 45 في المئة.

دعوات للمقاطعة

وبالتزامن مع الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في الانتخابات، دعت أطراف سياسية في المغرب إلى مقاطعة هذه الاستحقاقات من طرف المواطنين.

وتزعمت هذه الدعاوى جماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة، وحزب النهج الديموقراطي اليساري الراديكالي.

وقال الأمين العام لحزب النهج الديموقراطي مصطفى البراهمة في تصريح لموقع "راديو سوا" إن مقاطعة الانتخابات من طرف المواطنين المغاربة أمر لم يحتج لأي حملة لأن نسب المشاركة أصلا متدنية.

ويقول البراهمة إن حزبه دعا للمقاطعة لعدم توفر شروط المشاركة، لأن الانتخابات لم ولن تغير من واقع الحياة السياسية المغربية دون القيام بما وصفها بإصلاحات حقيقية.

XS
SM
MD
LG