Accessibility links

المسرح لمكافحة الإتجار بالبشر في مولدافيا


مشهد من العرض المسرحي

مشهد من العرض المسرحي

في ناد ليلي مولدافي يقدم إيون لصديقته أناستازيا عرض عمل مغريا في الخارج يخلص الشابة من الفقر الذي تعاني منه. وبالفعل، تقبل أناستازيا العرض، وتسافر ويلاقيها قواد في إيطاليا، فتقع في الفخ وتصير ضحية الإتجار بالبشر والعمل في البغاء.

قصة أناستازيا هي حبكة مسرحية من تأليف مجموعة من المتطوعين من جمعية "شباب من أجل الحق في العيش" التي تتخذ في مدينة بالتي (الشمال) المنكوبة مقرا لها والتي تعنى
بمساعدة مدمني المخدرات وضحايا عمليات الاتجار بالبشر وأعمال العنف.

وقد تمت تأديته أمام 70 طالبا اجتمعوا في مدينة دروشيا (الشمال) وكان له تأثير كبير عليهم . وكلهم يحلمون بمغادرة البلاد ويسمعون في محيطهم بعمليات من هذا القبيل.

وخلال ساعتين, يعلق الطلاب على العرض ويعيدون تأديته معدلين خيارات اناستازيا، وذلك بدعم من أوكسانا بوزوفيسي المتخصصة في مسرح المضطهدين.

وهذه التقنية المسرحية التي تعرف بالإنكليزية ب "فوروم ثياتر" قد أبصرت النور في السبعينيات بمبادرة من البرازيلي أوغوستو بول، وهي تسمح للمشاهدين بتغيير مجريات القصة.

وهي تستخدم في أنحاء العالم أجمع لتسليط الضوء على المشاكل الاجتماعية. وتؤكد أوكسانا بوزوفيسي أن هذه التقنية "تساعد على اعتماد بعض الممارسات والتصرف بشكل أفضل عند مواجهة هذه الظروف في الواقع".
مئات آلاف المهاجرين

وتتكرر حالة أناستازيا كثيرا على أرض الواقع. فهناك أكثر من 600 ألف مولدافي من أصل سكان البلاد البالغ عددهم الإجمالي 3.5 ملايين نسمة، يعيشون في الخارج، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وقد هاجر ثلثهم بطريقة غير شرعية بسبب الصعوبات التي واجهوها في الحصول على تأشيرة دخول إلى بلدان الاتحاد الأوروبي.

وتعد مولدافيا من البلدان التي تسجل أكبر نسبة من عمليات الاتجار بالبشر في أوروبا. ويقع فيها الرجال والنساء والأطفال ضحية الدعارة والعمل القسري.

XS
SM
MD
LG