Accessibility links

'تغريبة الإيغور'... من الصين يهربون


محتجون أيغور يلوحون بأعلامهم والعلم التركي في مظاهرة بباريس - أرشيف

محتجون أيغور يلوحون بأعلامهم والعلم التركي في مظاهرة بباريس - أرشيف

ماذا تعرف عن الإيغور؟

هم إحدى الأقليات العرقية التي تتكلم اللغة التركية في جمهورية الصين الشعبية وأكبر أقلية مسلمة فيها.

يقيم معظم الإيغور في منطقة شينغيانغ ذات الحكم الذاتي، في أقصى غرب الصين، في منطقة كانت موطنا لجمهورية تركستان الشرقية المدعومة من الاتحاد السوفيتي.

يقدر عددهم بحوالي 10 مليون شخص في الصين، لكن السنوات الأخيرة عرفت نزوحا مستمرا لهذا الأقلية إلى تركيا.

وبالرغم من أن الإيغور يحافظون على كونهم الأغلبية في منطقة شينغيانغ، بنسبة 46.4 في المئة في عام 2010 وفقا لمركز دراسات أسترالي، غير أن هذه الفئة بدأت بالانتقال من المنطقة بأعداد كبيرة على مدى العقد الماضي، حتى باتت تشكل الآن نسبة 39 في المئة من سكان المنطقة.

وفاقمت التوترات العرقية من اتساع الفجوة بين المهاجرين، الذين وصلوا حديثا، والسكان الإيغور الأصليين.

فبينما أرسلت بكين قواتها إلى المنطقة، شعر العديد من الإيغور بأنهم أقلية غير مرحب بها في الصين، والبعض يتحدث عن استمرار اضطهادهم.

مسنّ من الإيغور في كاشغر إحدى أشهر مدن تركستان الشرقية

مسنّ من الإيغور في كاشغر إحدى أشهر مدن تركستان الشرقية

الوجهة تركيا

النتيجة كانت فرار العديد منهم. اختار الكثير من الإيغور الصينيين التوجه إلى آسيا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط، حيث توجد تجمعات سكانية ذات عرق ودين قريب من شعب الإيغور.

النزوح إلى تركيا.. ذلك لا يثير أي علامات استفهام، إذ أن الإيغور يتكلمون اللغة التركية، ويرون التطور الاقتصادي الذي حققته أنقرة في السنوات القليلة الماضية.

ويفضلون التوجه لهذا البلد على حساب دول أخرى ناطقة باللغة التركية كأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان، وأوزبكستان.

ويقدر عدد الإيغور الذين وصلوا إلى تركيا في عام 2014 بسبعة آلاف شخص.

بموازاة هذا الواقع، انتقد المسؤولون الصينيون ما اعتبروه "انفتاحا تركيا" تجاه اللاجئين الإيغور.

وعندما أعلنت أنقرة مخططا لإعادة توطين الأشخاص من ذوي الأصول الصينية - الإيغور الذين تم ترحيلهم من تايلاند، اتهمت صحيفة صينية رسمية السلطات التركية بالتغاضي عن حركة الإيغور الانفصالية، وتوفير ملاذ آمن "للمتطرفين المسلمين".

اللاجئون في تركيا يرون قصصا مختلفة، إذ قال شاب من الإيغور يعيش بتركيا، في شباط/ فبراير الماضي، إنه غادر جمهورية الصين الشعبية عندما أصبح "التنميط العنصري والديني لا يطاق".

وقال هذا الشاب، البالغ من العمر 32 عاما، "نحن بحاجة إلى أن نعيش كبشر، وليس كحيوانات"، مضيفا أن السلطات الصينية حكمت عليه بالسجن لأكثر من شهر "من دون سبب".

رجل من الإيغور في الزي التقليدي في كاشغر

رجل من الإيغور في الزي التقليدي في كاشغر

XS
SM
MD
LG