Accessibility links

logo-print

ماكينات المانشافت تواجه التانغو...فمن ينتصر؟


الأخطبوط بول الصغير يحتضن علم ألمانيا متوقعا فوز المانشافت بكأس العالم

الأخطبوط بول الصغير يحتضن علم ألمانيا متوقعا فوز المانشافت بكأس العالم

يترقب عشاق كرة القدم بشغف كبير المواجهة المقررة الأحد بين المنتخبين الأرجنتيني والألماني في نهائي مونديال البرازيل.

وسيكون النزال المرتقب بين المانشافت وراقصي التانغو مواجهة بين أفضل منتخب في النسخة 20 من العرس الكروي العالمي (ألمانيا) ومنتخب يمشي بثبات ويقوده أفضل لاعب في الأعوام الأخيرة (ميسي).

روح قتالية

وستعرف المواجهة بين العملاقين روحا قتالية لا تتكرر إلا نادرا، فالأرجنتين ستعمل على احتواء منتخب أذل البلد المضيف بسبعة أهداف لهدف واحد في الدور النصف النهائي بفضل أدائه الجماعي الباهر.

من جهة أخرى، من المتوقع أن تقوم ألمانيا بإفشال كل خطط الأرجنتين في التواصل مع نجمه البارز ميسي داخل أرضية الملعب. غير أن زملاء ميسي لا تنقصهم المهارة والقوة الهجومية والحماس للدفاع عن ألوان منتخب بلادهم.

ولا يخفى على المتابع أنه لا يمكن الركون إلى توقعات "الساحرة المستديرة" مطلقا، ولا يستطيع أحد التكهن بما ستكون عليه نتيجة أية مباراة، بل إن النتيجة تحسم حينما يطلق الحكم صفارة النهاية.

الأمثلة على ذلك في عالم كرة القدم لا تحصى، ولعل آخرها في كأس العالم الحالي، حيث حسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي النتيجة مع المنتخب الإيراني، بهدف سجله في اللحظات الأخيرة من المباراة.

تحليل أم تنجيم؟

ومما لا شك فيه أيضا أن توقع نتيجة أية مباراة هو أقرب إلى التنجيم بدل التحليل، خصوصا أن عوامل عدة تحكم أداء اللاعبين، بالأخص: الضغوط النفسية، والجهد البدني، وحال الطقس...

وفي المباريات الكبيرة، تسقط الكثير من الاعتبارات الفنية، لصالح الخبرة والاحتراف والأداء الجماعي، فكيف بالحري في مباراة يتوج في خلالها أحد المنتخبين على عرش الكرة العالمية.

المواجهة في هذه المباراة متعددة الفصول، فهي أولا مواجهة بين قارتين، أميركا اللاتينية، والقارة العجوز، وبالتالي بين مدرستين كرويتين مختلفتين.

في الطريق إلى النهائي، فازت الأرجنتين بكل المباريات التي خاضتها، في حين عادلت ألمانيا بعضها، إلا أن ألمانيا تأتي إلى المباراة النهائية وهي مشحونة بفوزها الساحق على البرازيل بالسباعية التاريخية خلال الأسبوع الماضي.

وقد يخدم المناخ الذي ستجري فيه المباراة لاعبي منتخب الأرجنتين، الذين تعودوا المناخ والأرض البرازيليين، ذلك أن المباريات السابقة أثبتت أن هذه العوامل تؤثر على مزاج الماكينات، وقدراتها التهديفية العالية.

ويستفيد المنتخب الألماني من المنظومة الجماعية التقليدية التي يلعب بها. وسيكون الأرجنتين أمام لاعبين كبار يتقنون فن اقتناص الكرات والتهديف؟

بالمقابل، سيعتمد منتخب الأرجنتين على الألعاب الفردية، خصوصا مع وجود نجمها الكبير ليونيل ميسي، رغم أنه لم يجد طريقه إلى الشباك منذ الدور الأول.

خطة "سرية"

وتناول الإعلام الألماني تصريحات مساعد المدرب هانز فليك يؤكد فيها وجود "خطة سرية" سيحاول بواسطتها الألمان مراقبة ميسي داخل أرضية الملعب. فالنجم الأرجنتيني لم يتمكن في المباراة الأخيرة أمام هولندا من لمس كرة واحدة داخل منطقة الجزاء، وينوي مدرب "المانشافت" الاستمرار في عزله حتى لا ينفلت من العقال ويفاجئ الشباك الألمانية.

وإذا كان المتتبعون يرجحون أن تعاني الأرجنتين خلال أطوار المباراة بسبب اعتمادها الزائد على نجومية ليو، فإن المنتخب الألماني سوف لن يعان من غياب "سوبر نجم"، إذ أثبت هدافوه الكبار نجاعتهم لمثل هذه المباريات.

وتعتبر هذه المرة السادسة التي تتواجه فيها ألمانيا مع الأرجنتين في نهائيات كأس العالم، والثالثة في النهائي بعد عام 1986 حين خرج "لا البيسيليستي" فائزا بقيادة مارادونا، في حين توج الألمان في مونديال 1990 بلقبهم الثالث والأخير بفضل ركلة جزاء لأندرياس بريميه.

وبعيدا عن التنجيم فما يهم العالم هو أن مشاهدة مباراة كبيرة ولعب ممتع و جميل يليق بكأس العالم.. حلم العالم.

  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG