Accessibility links

logo-print

تفاقم أزمة اللاجئين وتشكيك أوروبي بحل قريب


نمساويون يوزعون الماء على لاجئين وصلوا من بودابست

نمساويون يوزعون الماء على لاجئين وصلوا من بودابست

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين إن أزمة اللاجئين هي التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها لن تحل في وقت قريب لأنها تحتاج إلى الكثير من الوقت والصبر والمرونة.

واعتبرت ميركل في مؤتمر صحافي بالعاصمة الألمانية برلين أن اتفاقية شينغن ستصبح "محل تساؤل" إذا لم تتفق الدول الأوروبية على توزيع عادل للمهاجرين.

وأضافت ميركل أن استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين يفرض تحديات على ألمانيا، داعية الشعب الألماني إلى الترحيب بهم واحترام كرامتهم.

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أوروبا لن تعيد من يحتاجون الحماية إلى بلدانهم.

جاءت تصريحات تيمرمانس خلال زيارة لمرفأ كاليه شمال فرنسا، حيث يتجمع آلاف المهاجرين في مخيمات عشوائية أملا في العبور إلى بريطانيا. وقال إن بروكسل ستقدم مبلغا إضافيا من خمسة ملايين يورو لمساعدة باريس في التعامل مع هؤلاء المهاجرين.

وتحدث تيمرمانس إلى جانب رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس الذي قال إن عددا قليلا من الدول الأوروبية يساعد في مواجهة التدفق الكثيف للمهاجرين.

وأكد فالس تأييده لاستقبال بلاده المهاجرين غير الشرعيين الهاربين من الحرب والاضطهاد والتعذيب والقمع، مشددا على ضرورة معاملة المهاجرين باحترام لكنه دعا من جهة أخرى إلى الحزم في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين المدفوعين للهجرة لأسباب اقتصادية.

وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن الأزمة أثرت على كل أوروبا، داعيا إلى تضامن الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية إضافة إلى الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في معالجة الأزمة.

توقيف قطار يحمل لاجئين سوريين

وفي سياق متصل، تهافت مئات المهاجرين الاثنين على القطارات المتوجهة من محطات بودابست باتجاه ألمانيا.

وشهدت الحدود بين المجر والنمسا الاثنين ازدحاما خانقا بسبب تعزيز عمليات التفتيش بحثا عن المهربين.

وتتوقع ألمانيا أن تستقبل هذه السنة نحو 800 ألف طلب لجوء أي أكثر بأربع مرات مما استقبلت العام 2014.

وبعد ان احتجزتهم لفترة، عادت السلطات المجرية وسمحت الاثنين لمئات المهاجرين بالصعود إلى القطارات المتوجهة إلى النمسا وألمانيا بعد أن أمضوا أياما عدة عالقين في محطات قطارات بودابست التي تحولت إلى مخيمات مؤقتة للنازحين.

وأعلنت السلطات النمساوية أنها أوقفت على حدودها قطارا يقل ما بين 300 و400 مهاجر.

وأجبر المهاجرون وخصوصا السوريين منهم على النزول من القطار. ومن كان قد تقدم بطلب لجوء في المجر سيجبر على العودة إلى بودابست طبقا للقوانين الأوروبية، ومن لم يسجل اسمه في المجر سيسمح له بمواصلة طريقه.

واضطر الاشخاص الذين كانوا يتوجهون بالسيارة من المجر إلى النمسا إلى الانتظار الاثنين في طوابير طويلة امتدت على 50 كلم قرب الحدود بعد أن شددت النمسا المراقبة على الحدود بحثا عن مهربي المهاجرين.

واتخذت هذه التدابير مساء الأحد بعد العثور الأسبوع الماضي على شاحنة مركونة بجانب الطريق في ولاية برغنلاند قرب الحدود مع النمسا وداخلها جثث71 مهاجرا.

وأعلنت الشرطة الألمانية الاثنين أنها اعتقلت بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو الماضيين 1785 مهربا، في حين اعتقلت ما بين 300 و400 خلال شهر آب/ أغسطس وحده.

وفي البحر المتوسط انتشلت سفينة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود 119 مهاجرا كانوا على وشك الغرق على متن قارب مطاطي قبالة الشواطئ الليبية.

وعلى بعد الاف الكيلومترات من دمشق تمكن نحو 150 لاجئا، من السوريين بشكل خاص، منذ مطلع السنة من الوصول إلى النرويج عبر الحدود بين روسيا وهذا البلد الواقعة في القطب الشمالي، بحسب ما أعلنت الشرطة النرويجية. ومع أن النرويج ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي فإنها تنتمي إلى فضاء شنغن.

الآلاف يتظاهرون في فيينا تضامنا مع اللاجئين

وتظاهر الآلاف في فيينا الاثنين تضامنا مع اللاجئين وتنديدا بالمعاملة السيئة التي يتعرضون لها، وذلك بعيد أيام على اكتشاف شاحنة بداخلها 71 جثة لمهاجرين غير شرعيين متروكة على طريق سريع في شرق البلاد قرب الحدود مع المجر.

والمتظاهرون الذين قدرت الشرطة عددهم بـ20 ألفا، تجمعوا أولا في محطة ويستبانهوف للقطارات قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابوا خلالها شارعا تجاريا محاذيا، وذلك في الوقت الذي كان يقام فيه قداس في كاتدرائية سانت-اتيان في فيينا عن راحة أنفس المهاجرين الـ71 الذين قضوا في "شاحنة الموت".

وقال أسقف فيينا الكاردينال كريستوف شونبورن خلال القداس الذي حضره مسؤولون كبار في الحكومة النمساوية "كفانا، كفانا موتى، كفانا معاناة واضطهادا"، مشددا على أن مجرد التفكير في المصير الذي لقيه الضحايا داخل الشاحنة هو أمر "مروع جدا".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG