Accessibility links

logo-print

سابقة في موريتانيا.. حكم بالإعدام على شاب بتهمة 'الردة'


الشاب الموريتاني محمد شيخ ولد محمد

الشاب الموريتاني محمد شيخ ولد محمد

أصدر القضاء الموريتاني حكما بالإعدام بتهمة الردة للمرة الأولى منذ استقلال هذا البلد في 1960، على شاب مسلم أدين بالردة بعد كتابته مقالا اعتبر مسيئا للإسلام.

ويأتي الحكم استجابة لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية في مدينة نواذيبو شمالي غرب البلاد إنزال عقوبة الاعدام على محمد الشيخ ولد محمد (30 عاما).

وكان محمد شيخ ولد محمد المعتقل منذ الثاني من كانون الثاني/يناير قد نفى التهم الموجهة اليه الثلاثاء عند بدء محاكمته الأولى من نوعها في موريتانيا التي تطبق الشريعة، لكن عقوباتها القصوى مثل الإعدام والجلد لم تعد تنفذ منذ نحو ثلاثة عقود.

وقد أغمي على المتهم عند تلاوة الحكم قبل أن يتم إنعاشه ونقله إلى السجن، حسبما أعلن مصدر اتصلت به وكالة الصحافة الفرنسية وطلب عدم كشف هويته.

وأكد المصدر أن الحكم أثار أجواء من الفرح في قاعة المحكمة وفي مدينة نواذيبو التي شهدت تجمعات أطلقت خلالها أبواق السيارات والدراجات النارية.

وأوضح المصدر نفسه أن أحد القضاة ذكر في بداية الجلسة بالاتهامات الموجهة إلى الشاب، وقال لولد محمد أنه "تحدث باستخفاف عن النبي محمد" في مقال نشر على مواقع الكترونية موريتانية أعرب فيه عن رفضه لقرارات اتخذها النبي محمد والصحابة أثناء غزواتهم.

واتهم محمد شيخ ولد محمد في مقاله المجتمع الموريتاني بالإبقاء على "نظام اجتماعي موروث وبالي" من عهد النبي محمد.

وذكر المصدر القضائي نفسه أن الشاب قال أمام المحكمة إن هدفه "لم يكن الإساءة إلى النبي بل الدفاع عن طبقة من السكان (الحدادين) تتعرض لسوء المعاملة" وهو ينتمي إليها.

وأضاف المصدر القضائي أن المتهم قال أمام المحكمة "إذا كان ما فهم من كتاباتي أنه ردة فأنا أنفي ذلك كليا وأعلن توبتي بشكل علني".

وأكد محاميان كلفا بالدفاع عن ولد محمد على إعلان الندم هذا وأوضحا أنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل 'راديو سوا' في نواكشوط محمد المختار:

وكان المحامي الموريتاني معروف محمدين ولد ايشيدو الذي اختارته عائلة المتهم أعلن في شباط/فبراير الماضي تخليه عن الدفاع عنه بسبب تظاهرات معادية للشاب وله شخصيا ولأقربائه.

وجرت عدة تظاهرات غاضبة في نواكشوط ونواذيبو طالب فيها بعض المحتجين بإعدام الشاب.

وتظاهر آلاف المحتجين في الـ10 من كانون الثاني/يناير الماضي أمام القصر الرئاسي في نواكشوط حيث دعا الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى الهدوء ووعد "باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الإسلام ونبيه".

وقال ولد عبد العزيز حينذاك إن "القضاء يهتم بهذه القضية وسيقوم بعمله لكن كونوا واثقين أن الاسلام فوق الجميع، فوق الديموقراطية وفوق الحرية".

المصدر: ردايو سوا/ وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG