Accessibility links

logo-print

أوباما: صاروخ أرض جو من مناطق الإنفصاليين أسقط الطائرة الماليزية


حطام الطائرة الماليزية التي سقطت في أوكرانيا

حطام الطائرة الماليزية التي سقطت في أوكرانيا

قال الرئيس باراك أوباما الجمعة إن الدلائل تشير إلى أن الطائرة الماليزية أسقطت الخميس بواسطة صاروخ أرض جو في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا.

وتابع أوباما "الإنفصاليون تلقوا دعما من روسيا عبارة عن صواريخ مضادة للطائرات وتدريب وأسلحة". وأكد الرئيس الأميركي على ضرورة إجراء تحقيق دولي ذو مصداقية والتزام الأطراف بوقف إطلاق النار وعدم التلاعب بالأدلة.

وأضاف: "تركيزنا على معرفة ما حدث وتقديم الحقائق والتمييز بينها وبين التكهنات. قد يكون هناك معلومات مضللة. سنسعى إلى اكتشاف حقيقة ما جرى".

وشدد أوباما على أن هذا الحادث يؤكد ضرورة التوصل إلى السلام في أوكرانيا وأن المجتمع الدولي أصبح الآن يدرك أن التصعيد في أوكرانيا سيكون له تداعيات دولية خطيرة.

وفي هذا السياق، دعا أوباما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعي نحو إحلال السلام في أوكرانيا، بعد أن فرضت واشنطن الخميس عقوبات جديدة على موسكو لدورها في الأزمة المستمرة في أوكرانيا.

ووصف أوباما مقتل من كان على متن الطائرة الماليزية بـ"العمل الفضيع"، مؤكدا أن واشنطن ستقدم كل الدعم الضروري لمعرفة حقيقة ما جرى.

وقال أوباما إن مواطنا أميركيا على الأقل لقى حتفه في حادث الطائرة بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات الماليزية، متقدما بتعازيه الحارة لكل الدول التي قضى مواطنوها في العملية لا سيما هولندا التي فقدت أكثر من 190 من مواطنيها.

تحديث (16:00 تغ)

أفادت الولايات المتحدة الجمعة بأنه لا يمكن استبعاد قيام روسيا بتقديم مساعدة للانفصاليين في أوكرانيا في إطلاق صاروخ إس.إيه11 أرض-جو، الذي من المرجح أن يكون وراء إسقاط طائرة الركاب الماليزية في شرق أوكرانيا.

وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور لمجلس الأمن إنه من المرجح أن تكون الطائرة الماليزية أسقطت بواسطة صاروخ تم إطلاقه من منطقة موالية لروسيا.

وأضافت "بسبب التعقيدات الفنية للصاروخ إس.إيه-11، فإنه من غيرالمرجح أن يتمكن الانفصاليون من تشغيل النظام بفاعلية بدون مساعدة من أفراد على دراية".

وأوضحت أنه لهذا السبب "لا يمكننا أن نستبعد أن يكون الروس قدموا مساعدة فنية للانفصاليين لتشغيل نظام الصاروخ".

تحديث (15:31 تغ)

أكدت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر رسمي أميركي أن المخابرات الأميركية توصلت إلى أن "الانفصاليين الموالين لروسيا على الأغلب هم من أسقطوا الطائرة الماليزية".

لكن واشنطن لا تزال تبحث عن مزيد من الأدلة.

وقال المسؤول الأميركي إن "هناك مؤشرات تؤكد إسقاطهم للطائرة، لكن ليس هناك حاليا استنتاج أميركي نهائي".

في نفس السياق، حذرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الجمعة من التسرع في توجيه الاتهام لروسيا بإسقاط الطائرة، لكنها قالت إنه ينبغي تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة لارتكابهم "عملا إرهابيا لا يمكن التسامح بشأنه".

وطالب زعماء العالم بفتح تحقيق دولي بعد أن أسقطت الطائرة وعلى متنها 298 شخصا في مأساة قد تمثل نقطة محورية في أسوأ أزمة بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة. ولم ينج أحد ممن كان على متن الطائرة.

كييف: روسيا وراء جريمة إسقاط الطائرة الماليزية

طالب رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك الجمعة بمحاكمة المسؤولين عن تحطم طائرة ركاب ماليزية في شرق أوكرانيا الخميس أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، متهما الروس بالوقوف وراء هذه "الجريمة الدولية".

وصرح ياتسينيوك "الروس ذهبوا بعيدا جدا. إنها جريمة دولية ويجب أن يحاكم المسؤولون عنها في لاهاي"، حسبما نقلت عنه وكالة انترفاكس أوكرانيا.

من جهة أخرى، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة إلى تسوية سريعة للأزمة في أوكرانيا بعد تحطم الطائرة الماليزية، وصفا هذا الحادث بأنه "مأساة".

وقال الكرملين في بيان بعد اتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الهولندي مارك روته إن "الرئيس الروسي شدد على أن هذه المأساة أبرزت مرة أخرى ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة، التي تشهدها أوكرانيا، وإنه من الضروري إجراء تحقيق معمق وموضوعي في الحادث".

وأضاف بوتين الذي قدم تعازيه الى رئيس الوزراء الهولندي أنه من الضروري إجراء "تحقيق دقيق وموضوعي" حول ملابسات الكارثة.

وتبادلت كييف والمتمردون الموالون لروسيا على الفور الاتهامات بإسقاط الطائرة بصاروخ بدون وجود دليل مادي يسمح بتحديد الجهة المسؤولة بدقة.

مجلس الأمن يدعو لتحقيق كامل ومستقل

طالب مجلس الأمن الدولي الجمعة بتحقيق مستقل كامل عن ملابسات إسقاط الطائرة الماليزية في أوكرانيا.

ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى تحقيق دولي يكشف أسباب سقوط الطائرة ومن يقف وراء الحادث المأساوي، "بناء على إجراءات متبعة في الطيران المدني الدولي وبما يحقق محاسبة الطرف المتورط في العملية".

استنكار دولي واسع

أثار سقوط الطائرة الماليزية فوق سماء أوكرانيا استنكار المجتمع الدولي، بينما يرجح خبراء أميركيون أن يكون صاروخ هو سبب الحادث.

وطالب الرئيس الجمعة الأميركي باراك أوباما بإجراء تحقيق "سريع" و"دون عوائق"، وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس وزراء هولندا مارك روته، الذي كان 154 من رعايا بلاده على متن الطائرة.

واكد أوباما أن بلاده مستعدة "لتامين مساعدة فورية للمساعدة في إجراء تحقيقسريع وكامل وذو مصداقية ودون عوائق" في أوكرانيا.

ودعت الولايات المتحدة "جميع الأطراف المعنية - روسيا والانفصاليين الموالين لموسكو وأوكرانيا - إلى وقف فوري لإطلاق النار"، وذلك من أجل "ضمان وصول المحققين الدوليين بشكل آمن ودون عراقيل إلى مكان الحادث وتسهيل استعادة ما تبقى من الجثث".

وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست على أن الحادث وقع "في إطار الأزمة في أوكرانيا، التي يزيد من توترها الدعم الروسي للانفصاليين من خلال تزويدهم بالأسلحة والمعدات وتدريبهم".

وأفاد خبراء أجهزة الاستخبارات الأميركية أن طائرة البوينغ 777 التابعة للخطوط الجوية الماليزية، والتي كانت تقوم برحلة من أمستردام إلى كوالالمبور، أسقطت بصاروخ ارض جو. لكنهم لا يزالوا يدرسون المعطيات لتحديد من أطلقه.

وتبادلت السلطات في كييف والمتمردون الاتهام بالوقوف وراء إطلاق صاروخ يشتبه في أنه أدى إلى إسقاط الطائرة، لكن دون توفر أدلة دامغة تدعم ذلك.

وأفادت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الانفصاليين وافقوا على تأمين ممر أمن للمحققين الدوليين للوصول إلى مكان الحادث.

وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في بيان "لا نعلم بعد من المسؤول عن الهجوم، لكننا نواصل إدانة العدوان العسكري الذي تقوم به روسيا واحتلالها غير الشرعي لأوكرانيا (...) والذي يقف وراء النزاع الحالي في المنطقة".

وكان العديد من الركاب في طريقهم إلى أستراليا بعد ماليزيا للمشاركة في مؤتمر دولي حول الإيدز يعقد مرة كل عامين، حسبما أعلن منظمو المؤتمر الجمعة.

وتستضيف ملبورن النسخة الحالية من المؤتمر ويفترض أن تبدأ أعماله الأحد.

البيت الأبيض: الخبراء الأميركيون يعرضون المساعدة

وكان البيت الأبيض أكد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو شددا في محادثة هاتفية الخميس على أن كل الأدلة من الطائرة الماليزية، التي أسقطت وعلى متنها 295 شخصا يجب أن تبقى في أوكرانيا حتى يطلع عليها المحققون.

وقال البيت الأبيض في بيان عن المحادثة "رحب الرئيس بوروشينكو بمساعدة محققين دوليين لضمان تحقيق شامل وشفاف في موقع الحادث. وأكد الرئيس أوباما له أن خبراء أميركيين سيعرضون كل مساعدة ممكنة على الفور".

وأضاف البيان "شدد الرئيسان على ضرورة أن تبقي كل الأدلة من موقع الحادث في مكانها على أرض أوكرانيا حتى يتمكن محققون دوليون من فحص كل جوانب الكارثة".

في غضون ذلك، أعرب أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي عن قلقهم إثر ورود تقارير صحافية تتحدث عن ضلوع الانفصاليين الأوكرانيين في إسقاط الطائرة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" زيد بنيامين من واشنطن:

صحف هولندية

ونقلت الصحف الأسترالية عن مصادر غير مؤكدة أن مئة من الركاب كانوا من الباحثين والعاملين في المجال الطبي والناشطين المتخصصين في مكافحة الإيدز وكان من المفترض أن يستقلوا طائرة الى ملبورن بعد وصولهم إلى كوالالمبور.

ومن بين هؤلاء الهولندي يوب لانج وهو شخصية دولية معروفة في مجال مكافحة الإيدز.

وعلاوة عن الركاب الـ154 الهولنديين، كان على متن الطائرة 43 ماليزيا (15

منهم من الطاقم) و27 أستراليا و12 أندونيسيا وتسعة بريطانيين وأربعة ألمان وخمسة بلجيكيين وثلاثة فيليبينيين وكندي، بحسب الحصيلة الأخيرة التي أعلنتها الخطوط الجوية الماليزية.

ويتم التحقق من جنسيات الركاب الآخرين. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن مساء الخميس أن "العديد من الفرنسيين كانوا على الأرجح" على متن الطائرة.

وفي مكان الحادث، حيث تبعثرت الأشلاء لم تظهر أي إشارة لوجود ناجين مساء الخميس.

وانتشرت قطع الحطام ومن بينها جزء من ذيل الطائرة وعليه شعار الخطوط الجوية الماليزية، بالإضافة إلى أمتعة على منطقة شاسعة حول بلدة غرابوف في منطقة دونيتسك (شرق أوكرانيا).

مسؤولية الانفصاليين

وتشير رسائل نشرت ثم أزيلت على مواقع يديرها الانفصاليون ومكالمات رصدتها أجهزة الأمن الأوكرانية أن الطائرة أسقطت بصاروخ أطلقه الانفصاليون عن طريق الخطأ ظنا منهم أنها طائرة عسكرية أوكرانية.

ومثل هذه الفرضية قد تضعف موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حمل كييف مسؤولية تحطم الطائرة والتي وصفها بأنها "مأساة رهيبة".

وكان عدد من شركات الطيران الأسيوية عدل منذ أسابيع مساراته لتفادي التحليق فوق شرق أوكرانيا.

وعدلت كل من الخطوط الجوية الكورية والأسترالية مسار رحلاتهما منذ مطلع آذار/مارس عندما دخلت القوات الروسية القرم.

وأعلن الجهاز الأوروبي للمراقبة الجوية أن الطرق الجوية باتت مغلقة فوق شرق أوكرانيا، في حين قالت الشركة الماليزية إن الطائرة عبرت مجالا "غير خاضع لأي قيود".

تراجع الأسواق الأوروبية

تراجعت أسواق المال الأوروبية والأميركية مساء الخميس بعد إعلانتحطم الطائرة، إذ يخشى المستثمرون عواقب تصعيد ملحوظ للتوتر في هذه المنطقة على الاقتصاد الدولي.

وتراجعت البورصات الأسيوية بدورها الجمعة بشكل ملحوظ. وتراجعت أسهم الخطوط الجوية الماليزية بـ20 في المئة في بورصة كوالالمبور. وهذا حادث التحطم الثاني لطائرة تابعة لهذه الشركة في غضون أربعة أشهر بعد اختفاء الرحلة ام اتش 370 الغامض في الثامن من آذار/مارس خلال قيامها برحلة بين كوالالمبور وبكين.


المصدر: رادسو سوا ووكالات

XS
SM
MD
LG