Accessibility links

الأخَوان ملص... ثورة فنية على النظام السوري


الأخوان ملص في أحد الأعمال الفنية، أرشيف

الأخوان ملص في أحد الأعمال الفنية، أرشيف

لا تقتصر المعارضة السورية التي تواجهها حكومة دمشق على السياسيين والثوار فقط، بل انضم إليها مثقفون ومغنيون ومسرحيون كذلك.

ويعتبر الأخَوان ملص، وهما شقيقان توأم، من بين هؤلاء المبدعين الذين اختاروا التعبير عن معارضتهم للحكومة ومطالبتهم بالحرية والديموقراطية عن طريق الفن المسرحي.

التوأم محمد وأحمد شربا من نفس كأس التعذيب والاعتقال والفرار الذي ذاقه كثير من السوريين جراء الأحداث التي تعرفها البلاد.

وكان الأخوان حاضريْن في المشهد الثقافي السوري حتى قبل اندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد النظام السوري، من خلال أعمال مسرحية تنتقد الوضع القائم كما قال محمد ملص.

وأوضح محمد لـ"راديو سوا" أنه وأخاه بدآ العمل المسرحي منذ حوالي عشر سنوات وفي عام 2009 عرضنا في غرفة بمنزل مسرحيتنا (ميلودراما) دون أي موافقات أمنية أو رسمية.

وأضاف "بعد الثورة السورية عرضنا في ذات الغرفة والمنزل مسرحية (الثورة غدا تؤجل إلى البارحة) لنتعرض لحملة تخوين من النظام وشبيحته الذين يرفضون كلمة ثورة ويستعيضون عنها بكلمات مثل مؤامرة كونية".

واختار الأخوان ملص تصعيد لهجتهما ضد نظام حزب البعث الحاكم في سورية، إذ أن جميع أعمالهم المسرحية الأخيرة تنتقد الحزب بشدة كمسرحية "الممثلان في ظل الثورة".

وذاق الشقيقان مرارة الاعتقال وعاشا في عتمة زنازين السجون السورية، إذ كانا من بين المعتقلين في ما يسمى بمظاهرة الفنانين في قلب العاصمة دمشق وبعدها هربا إلى بيروت ومن ثم القاهرة.
تعرضنا لحملة تخوين من النظام وشبيحته
وأكد محمد ملص أن النضال ضد الحكومة السورية لا يتم بالمظاهرات فقط بل بالإبداع بكل أشكاله من مسرح وغناء. وأشار إلى أنه وشقيقه كتبا كلمات أغنية "طفلة اسمها سورية" لشحذ همم المتظاهرين.

وشدد على أن الفن في سورية بعد الأحداث يفرض على جميع المبدعين أن يحددوا مواقفهم بكل وضوح إما أن يدعموا مطالب الشارع أو أن يصطفوا إلى جانب الحكومة.

يذكر أن تجربة التوأم ملص الإبداعية في دعم مطالب الشارع السوري بالحرية والديموقراطية، ليست إلا جزء من الأشكال الإبداعية الأخرى التي رفعها المعارضون السوريون في وجه حكومتهم.
XS
SM
MD
LG