Accessibility links

logo-print

مصر تسترجع أحداث #محمد_محمود في الذكرى الثالثة على وقوعها


مصريون يمرون بجوار غرافيتي محمد محمود وسط القاهرة

مصريون يمرون بجوار غرافيتي محمد محمود وسط القاهرة

فرقت قوات الأمن المصرية مئات متظاهرين الذين خرجوا لإحياء الذكرى الثالثة لـ"أحداث محمد محمود" وسط القاهرة، والتي وقع خلال عشرات القتلى والمصابين إبان تولي المجلس العسكري مقاليد السلطة في البلاد.

وقالت صحف ووسائل إعلام مصرية إن الشرطة التي كثفت تواجدها في محيط ميدان التحرير وشارع محمد محمود ألقت القبض على عدد من المتظاهرين الذين اشتبكوا مع قوات الأمن.

وقال مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات اللواء عبد الفتاح عثمان إن قوات الأمن، ألقت القبض علي 25 شخصا، مشيرا بأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

عمليات كر وفر بين الجانبين:

أحداث محمد محمود بالنسبة للشباب المصري المؤيد لثورة يناير هي قصة بطولات في تحدي السلطة خلال الموجة الثانية للثورة التي أجبرت المجلس العسكري آنذاك على الإعلان عن موعد لتسليم السلطة.

بالنسبة لهم هي قصة من فقدوا أعينهم بالرصاص والخرطوش، وذكريات المستشفى الميداني، والدراجات البخارية التي تحولت لسيارات إسعاف.

وبدأت الأحداث بعد عدم الإعلان الواضح عن موعد لتسليم السلطة. تزامن ذلك مع صدور "وثيقة علي السلمي" التي كرست وضعا تمييزيا للقوات المسلحة في مستقبل البلاد ما أثار شكوك الشباب بشأن رغبة المجلس العسكري على الاستحواذ على السلطة.

دعا وقتها عدد كبير من القوى السياسية والحزبية إلى "مليونية المطلب الواحد" يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر لدعوة المجلس العسكري تسليم السلطة في موعد أقصاه نيسان/أبريل 2012.

انصرفت معظم القوى السياسية بانتهاء هذا اليوم، إلا أن آخرين، وبعضهم من أهالي ضحايا الثورة، أصروا على الاعتصام في ميدان التحرير.

حاولت قوات الأمن تفريق المعتصمين بالقوة ودخلت في اشتباكات معهم، وأصبح الميدان ساحة حرب شوارع.

زادت حدة الاشتباكات التي بدأت في مثل هذا اليوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 في الشوارع الجانبية ومن بينها شارع محمد محمود.

"جدع ياباشا"

واجه المتظاهرون قوات مكافحة الشغب التي حاولت تفريقهم باستخدام الرصاص المطاطي والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع، فضلا عن تقارير أخرى باستخدام رصاص حي وغازات سامة، لكن لم يرد تأكيدها.

مقطع فيديو "جدع ياباشا" من أكثر الوثائق التي اعتمد عليها المتظاهرون لتأكيد روايتهم بأن قوات الأمن كانت تستهدف عيون المتظاهرين (استبدل المتظاهرون بعد ذلك اسم محمد محمود باسم عيون الحرية)

يظهر الفيديو ضابط شرطة أثناء إطلاقه الخرطوش مستهدفا أحد المتظاهرين، فيرد شخص بجواره "جدع ياباشا جت في عينه".

من بين الضحايا، معوض عادل، طالب الصيدلة، الذي أصيب إصابات بالغة أدخلته في غيبوبة لم يفق منها حتى الذكرى الثالثة للأحداث.

الدراجات البخارية

غرافيتي محمد محمود كان من أبرز الأعمال التي سجلت هذه الأحداث ، ومن بينها بطولات أصحاب الدراجات البخارية، التي تحولت لسيارات إسعاف.

المتظاهرون نظموا أنفسهم بحيث تطلق الصفارات إيذانا بإعلام أصحاب الدراجات بوقوع مصاب كي يهرع الإسعاف على الفور لموقع المصاب.

رضا عبدالعزيز، سائق الدراجات، أفاقه الأطباء بعد جراحة لإعادة البصر لعينيه التي أصيبت في الأحداث.

مليونية "25 تشرين الثاني/نوفمبر"

اضطرت قوات الأمن إلى الانسحاب بعد مواجهات عنيفة مع المتظاهرين، واعتذر المجلس العسكري عن سقوط مصابين وقتلى وأقام مستشفى ميدانيا. ومع شعورها بالانتصار وزيادة التاييد الشعبي لها، دعت قوى سياسية إلى مليونية تطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة.

هذه الدعوة مثلت بداية الانقسام السياسي بين القوى المدنية وجماعة الإخوان المسلمين التي رفضت المشاركة فيها، ووقتها هتف المتظاهرون ضد الجماعة، واتهموها بالخيانة، والاهتمام فقط بمصالحها الخاصة.

زاد عمق هذا الانقسام بمرور الوقت، وأصبحت غالبية القوى السياسية على خلاف دائم مع الجماعة بشأن ما جرى من أحداث سياسية بعد ما جرى في محمد محمود.

في المقابل، دافعت الجماعة عن موقفها من عدم المشاركة، كما جاء على لسان قياديين فيها وعلى رأسهم مرشد الجماعة المسجون حاليا محمد بديع:

أفضت أحداث محمد محمود إلى تكليف كمال الجنزوري بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وتعهد المجلس العسكري بإجراء انتخابات رئاسية بحد أقصى منتصف 2012، وصياغة دستور جديد للبلاد والاستفتاء عليه قبل ذلك بشهرين.

XS
SM
MD
LG