Accessibility links

logo-print

محافظ الأقصر يستقيل من منصبه رغم تأييد مرسي لاستمراره


مصري يعتدي على غرافيتي لإسلامي في مدينة الأقصر اعتراضا على تعيين محافظ جديد ينتمي للجماعة الإسلامية

مصري يعتدي على غرافيتي لإسلامي في مدينة الأقصر اعتراضا على تعيين محافظ جديد ينتمي للجماعة الإسلامية

أعلن المحافظ الجديد للأقصر في مصر عادل الخياط استقالته من منصبه بعد اعتراضات على تعيينه في هذا المنصب بسبب انتمائه إلى الجماعة الإسلامية المتهمة بممارسة العنف في الثمانينات والتسعينات.

وصرح الخياط الأحد خلال مؤتمر صحافي عقده حزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة بأن القرار جاء "تغليبا للمصلحة العامة"، نتيجة لما أسماه بـ"الحملة الإعلامية الجائرة" التي مورست ضده.

وتابع قائلا "تشاورت مع إخواني في حزب البناء والتنمية، وانتهينا إلى وجوب تقديم استقالتي كمحافظ للأقصر، وتقديمها للدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء، لأننا لا نريد أن يكون هناك دماء، والمناصب لا تصنع قيادة، لكن القيادة تجرد وعطاء".

وأضاف الخياط قائلا "لم توجه لي خلال 35 عاما من عملي كمهندس أي تهمة، وتم انتخابي رئيسا لاتحاد الطلاب بأسيوط، وكنت من الناشطين في العمل الطلابي".

وقال المستشار الإعلامي للحزب خالد الشريف إن الجماعة والحزب أقاما عدة مؤتمرات لطمأنة السائحين في الأقصر وأسوان، وأن "ما جرى من تخويف من المحافظ الجديد من قبيل الفزاعات"، حسب وصفه.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد عين الخياط محافظا للأقصر في إطار حركة تعيينات جديدة اثارت انتقادات كبيرة من المعارضة.

ودافع مرسي عن هذه الخطوة في لقاء صحافي له يوم السبت قائلا إن الخياط لم تصدر ضده أي أحكام قضائية.

لكن سياسين وعاملين في قطاع السياحة، الذي تراجع بالفعل بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية، أعلنوا عن مخاوفهم لأن الخياط ينتمي لجماعة مسؤولة عن قتل 58 سائحا في معبد بالأقصر عام 1997.

كما أن الجماعة متهمة بقتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981 فضلا عن سياسيين وضباط في الشرطة وشخصيات عامة خلال فترة الثمانينات والتسعينات.

وأعلنت الجماعة قبل عشر سنوات عن نبذها للعنف وانتقدت تنظيم القاعدة في تحول فكري كامل لها.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المعارضة المصرية تتهم أعضاء في الجماعة بالتحريض على العنف وممارسته ضد معارضي النظام الحالي.

وقد ألقى قياديون في الجماعة خطبا حماسية خلال مظاهرات حاشدة أطلقها إسلاميون يوم الجمعة الماضي تأييدا للرئيس المصري قبيل تظاهرات أخرى دعت إليها المعارضة الليبرالية في 30 يونيو/حزيران لإسقاطه.

واعتبرت المعارضة التصريحات التي انطلقت خلال هذه التظاهرات تحريضا على العنف.

وقد دعت حملة "تمرد" إلى تظاهرات نهاية الشهر الجاري بعد أن جمعت ما قالت إنها أكثر من 15 مليون توقيع للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بسبب "فشل" مرسي في الوفاء بأي من وعوده بمزيد من الحريات ومستوى معيشة وظروف اقتصادية أفضل.

لكن حلفاء مرسي يقولون إنه رئيس منتخب ينبغي أن يظل فترته الرئاسية كاملة بموجب الدستور الذي أقره الشعب في استفتاء نهاية العام الماضي.

ووصف مرسي في مقابلة سابقة المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة بأنه "أمر عبثي وغير مشروع."
XS
SM
MD
LG