Accessibility links

logo-print

النار النار.. ماذا تعرف عن حريق لندن؟


"حديقة النار" وسط لندن، جزء من فعاليات المهرجان

"حديقة النار" وسط لندن، جزء من فعاليات المهرجان

تحيي لندن الأحد ذكرى مرور 350 عاما على الحريق الهائل الذي أتى على المدينة بشكل شبه كامل سنة 1666، عبر فعاليات متنوعة تتضمن خصوصا إحراق مجسم عملاق مثال للعاصمة البريطانية في القرن السابع عشر على جسر التايمز.

وتستذكر العاصمة البريطانية تلك الحادثة منذ بداية الأسبوع مع مهرجان "لندن بيرننغ فيستيفال" أو مهرجان احتراق لندن. ويقيم متحف لندن معرضا تحت اسم "فاير! فاير!" يعرض أدوات عائدة إلى تلك الحقبة والوسائل المستخدمة لاحتواء الحريق.

ويقام عرض ناري من تصميم الشركة الفرنسية "كومباني كارابوس" عند مدخل متحف تايت للفنون الحديثة والمعاصرة. وتستضيف المدينة أيضا في هذه المناسبة عروضا مسرحية وجولات إرشادية عدة، فضلا عن إقامة عروض ضوئية لألسنة نارية على قبة كاتدرائية القديس بولس.

وتبلغ الاحتفالات ذروتها مساء الأحد مع إحراق مجسم خشبي بطول 120 مترا لمدينة لندن القديمة على ضفاف التايمز استذكارا أو اتقاء لشر تكرار الحادثة.

مجسم لندن الخشبي

مجسم لندن الخشبي

وقالت هيلين ماريدج مديرة شركة "أرتيشوك" للفعاليات الترفيهية المكلفة بهذه المهمة التي ستبث على الإنترنت مباشرة اعتبارا من الساعة 19:25 بتوقيت غرينيتش، "هو عرض مبهر من دون شك".

وأضافت "سيشب الحريق من شرارة واحدة ليأتي تدريجيا على المجسم"

الشرارة الأولى

وقد اندلع الحريق الهائل من مخبز توماس فارينور الصغير في بودينغ لاين في الثاني من أيلول/سبتمبر 1666 بعيد منتصف الليل ثم سرعان ما انتشر في أرجاء المدينة واستغرق احتواؤه ثلاثة أيام.

وقد قضى الحريق على 60 في المئة من مدينة لندن، آتيا على 13200 منزل أغلبها مصنوع من الخشب وسبع كنائس، إضافة إلى كاتدرائية القديس بولس.

حديقة النار

حديقة النار

الضحايا

وحسب الحصيلة الرسمية، تسبب الحريق بمقتل ستة أشخاص لا أكثر. لكن هذه الحصيلة لا تشمل ضحايا الطبقات الفقيرة الذين قضوا في النيران.

وتشرح ميريل جيتر القيّمة على معرض "فاير! فاير!" لوكالة الصحافة الفرنسية أن "عدد القتلى قليل لأنه تسنى للسكان أن يهربوا من منازلهم". واضطر نحو 70 ألف شخص من سكان المدينة البالغ عددهم في تلك الفترة 80 ألفا إلى مغادرة منازلهم والإقامة في مخيمات فتحت خارج الجدار الروماني الذي كان يحد المدينة.

مشهد آخر لحديقة النار وسط لندن

مشهد آخر لحديقة النار وسط لندن

الأضرار

وأكدت ميريل جيتر أن "الحريق ألحق أضرارا جسيمة بوسط لندن حيث تقع أغلبية المتاجر والمعالم الثقافية".

وفي خضم الفوضى التي خلفتها الكارثة، سرعان ما وجهت أصابع الاتهام إلى الأجانب والكاثوليك وكثرت عمليات الإعدام التعسفي في شوارع لندن. وقد شنق روبير أوبير وهو صانع ساعات فرنسي ساذج بعد أن أقر بأنه تسبب بالحريق، في حين أنه كان على الشاطئ عند اندلاع النيران.

كاتدرائية القديس بولس في لندن

كاتدرائية القديس بولس في لندن

المدينة الناهضة من الرماد

ولندن كما نعرفها اليوم بتصاميمها الهندسية الباروكية الرمادية اللون بعثت من رماد حريق العام 1666.

وقد أعيد بناء كاتدرائية القديس بولس في الوسط، وأنجز ترميمها بعد 44 عاما على الحريق الكبير.

ولفت نيك بودجر المسؤول عن التنمية الثقافية والسياحية في مدينة لندن إلى حس المثابرة الذي تحلى به السكان والذي ساعدهم على مواجهة المحنة.

وقال: "قبل 350 عاما، كادت لندن أن تخسر إلى الأبد مرونتها المالية، لكن عزم السكان الراسخ كالصخر أنهض المدينة من رمادها لتصبح على ما هي عليه اليوم".

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG