Accessibility links

الحكومة الليبية تفقد السيطرة في طرابلس وتقاتل في بنغازي


عناصر تابعة لميليشا "فجر ليبيا" تحتل طرابلس- أرشيف

عناصر تابعة لميليشا "فجر ليبيا" تحتل طرابلس- أرشيف

أقرت الحكومة الليبية المؤقتة من ملجأها الآمن في شرق البلاد الاثنين بأنها فقدت السيطرة فعليا على طرابلس وباتت المليشيات المسلحة تسيطر عليها.

وقالت الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء عبدالله الثني، والذي أعيد تكليفه الاثنين، إن جماعات مسلحة معظمها إسلامية، تسيطر على الوزارات وتمنع دخول الموظفين.

وتسيطر قوات (فجر ليبيا) على العاصمة طرابلس منذ 24 آب/أغسطس الماضي بعد أن خاضت معركة طاحنة استمرت زهاء 40 يوما ضد قوات تنتمي للتيار "الوطني" تتحدر بمجملها من مدينة الزنتان (180 كلم جنوب غرب).

ميدانيا، قتل وجرح العشرات أغلبهم من الجنود عندما هاجم مقاتلو مجلس شورى ثوار بنغازي مطار بنينا الدولي جنوب شرق المدينة.

وتعتبر السلطات الليبية والولايات المتحدة الأميركية جماعة "أنصار الشريعة" وهي القوة الضاربة لمجلس شورى ثوار بنغازي "جماعة إرهابية".

تحديث (14:56 بتوقيت غرينتش)

قال مسعفون الاثنين إن 13 على الأقل قتلوا وأصيب 45 في اشتباكات في مدينة بنغازي بشرق البلاد بين إسلاميين وقوات اللواء خليفة حفتر المتحالفة مع الجيش النظامي.

ونفذت قوات إسلامية فيها أعضاء من جماعة أنصار الشريعة محاولة جديدة الاثنين لانتزاع السيطرة على الميناء المدني والعسكري في المدينة من يد القوات الموالية لحفتر والقوات الخاصة التابعة للجيش.

تحديث (تكليف الثني برئاسة الوزراء)

وافق مجلس النواب الليبي في جلسته الاثنين، على قيام عبد الله الثني بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة .

وكان الثني رئيسا للوزراء منذ آذار/مارس الماضي، لكنه واجه تحديا من برلمان مواز يرفض الاعتراف بالمجلس المنتخب، وذلك حسبما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

وكانت الحكومة المؤقتة التي يرأسها عبد الله الثني قد قدمت استقالتها لمجلس النواب الأسبوع الماضي، ووضعت نفسها تحت تصرفه.

الحكومة تعلن فقدانها السيطرة على مقراتها (تحديث 12:42 ت.غ)

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة ليل الأحد الاثنين أن أغلب مقرات الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية في طرابلس باتت خارج سيطرتها، لافتة إلى أنها تمارس مهامها من خارج العاصمة حتى تأمينها.

وقالت الحكومة، التي تدير أعمالها من أقصى شرق ليبيا لتجنب ضغوط الميليشيات الإسلامية الحاضرة بقوة في طرابلس، في بيان إن "هذه المقرات محتلة من قبل مسلحين بعد أن تمت محاصرتها واقتحامها من قبلهم حيث قاموا بمنع موظفيها من دخولها وهددوا وزراءها ووكلاءهم".

وأضافت أنه "بات من الخطورة بمكان وصول موظفي الدولة إلى مقار عملهم من دون تعرضهم للخطر سواء بالاعتقال أو بالاغتيال".

وأشارت إلى أن "عديد التشكيلات المسلحة أعلنت عن تهديدات مباشرة لموظفي الدولة بل وهاجمت وأحرقت بيوتهم وروعت أسرهم".

وكان رئيس الحكومة عبدالله الثني أعلن في 25 آب/أغسطس الماضي، خلال مؤتمر صحافي، عقده في طبرق (1600 كلم شرق طرابلس)، أن ميليشيات إسلامية قامت بنهب وإحراق منزله في طرابلس.

واتهم الثني الميليشيات الإسلامية المعروفة باسم "فجر ليبيا" والمتحدر معظمها من مدينة مصراتة (200 كلم شرق) بهذا "التعدي" على منزله الواقع في أحد الأحياء جنوب طرابلس، مؤكدا أن أمن العاصمة غير متوفر عموما وأن مقر الحكومة مهدد أيضا.

وفي بيانها أكدت الحكومة أن "المباني والمقار العامة للدولة غير آمنة ويتعذر الوصول إلى بعضها بعد أن صارت تحت أيدي المسلحين".

ولفتت إلى أنه "وحتى يتم تأمين الدولة ومقارها العامة فإن الحكومة ستعمل من أي مدينة ليبية مع استمرار تواصلها بكافة موظفي الدولة والمؤسسات العامة بالعاصمة طرابلس، وستقوم بتسيير الأعمال وما تكلف به إلى حين تكليف حكومة جديدة".

وقدمت الحكومة التي لا تتمتع بسلطة فعلية في بلد تسيطر عليه عمليا ميليشيات متناحرة، استقالتها الخميس إلى البرلمان المنتخب والذي يعقد جلساته للسبب نفسه في مدينة طبرق.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG