Accessibility links

logo-print

غضب في لبنان إثر تعري الرياضية #جاكي_شمعون


مجموعة لقطات لجاكي شمعون تعود إلى العام 2009

مجموعة لقطات لجاكي شمعون تعود إلى العام 2009

انشغل اللبنانيون على مواقع التواصل الإجتماعي يومي الإثنين والثلاثاء بقصة بطلة التزلج جاكي شمعون، التي تمثل بلدها في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها مدينة سوتشي بروسيا.
وبدأت القصة الإثنين بخبر نشره موقع إلكتروني لقناة تلفزيونية محلية لبنانية بعنوان: فضيحة- بطلات لبنان بالتزلج نجمات تعر.
وجاء في الخبر أن بطلة لبنان في تزلج التعرج القصير شمعون تصورت عارية لرزنامة لمدربين ومتزلجين في سويسرا.
وعرض الموقع شريط فيديو لجلسات الإعداد لجلسة التصوير على الثلوج في منطقة فاريا الجبلية وتبدو فيه شمعون وهي تتموضع شبه عارية أمام المصور. كما عرض الصور الرسمية التي نشرت لاحقا والتي تخبئ شمعون عريها خلف المزلاجين أو بذراعيها.
وسأل الموقع: هل كان القيمون على بعثة لبنان إلى الألعاب الأولمبية في اللجنة الأولمبية اللبنانية على علم بذلك قبل تسمية البعثة؟ وأي شرف سيناله لبنان من هذه المشاركة؟
وأضاف "فضيحة برسم الاتحاد اللبناني للتزلج واللجنة الأولمبية اللبنانية ووزارة الشباب والرياضة وكل حريص على ما تبقى من سمعة لبنان في المحافل الرياضية الدولية".
حرية شخصية أم شأن عام؟

ما إن نشر الخبر حتى سرى الموضوع كالنار في الهشيم بين اللبنانيين على المواقع الإجتماعية. وفي بلد يتميز بنظام ديموقراطي وبتنوع ديني ثقافي شديد، ويفتخر شعبه بتمتعه بحرية كبيرة نسبيا في محطيه العربي، قامت حملة عفوية للدفاع عن جاكي شمعون وحقها في أن تتصور كما تريد وأن لا يعد الأمر فضيحة أخلاقية. وسرعان ما تحول الأمر إلى مناسبة لإثارة كل القضايا اللبنانية العالقة من العنف والتوتر الأمنيين إلى العنف ضد المرأة ومنعها من حقها في إعطاء الجنسية لزوجها وأولادها.
لكن الناشطين اللبنانيين على صفحات التواصل الإجتماعي لم ينقسموا عموديا كما عادتهم في قضايا خلافية سابقة، بل بدوا أقرب إلى الدفاع عما سموه "حريتها الشخصية" في أن تتصور كما تريد واعتبروا أن الصور "ليست فضائحية".
فقد كتبت المذيعة في قناة تلفزيونية لبنانية محلية ديما صادق على صفحتها على فيسبوك: "فضيحة؟ قلتم فضيحة؟ عذرا لا أرى في الصورة سوى جمال وحرية شخصية مقدسة. جاكي شمعون شكرا لجرأتك وجمالك".
ورد أحد المعلقين على صادق بالقول: لديها حياتها الخاصة، لكن هناك لبنان أيضا، وهي تمثل لبنان لا نفسها". فردت عليه معلقة أخرى: لا إنها لا تمثل لبنان. إنها تمثل نفسها. الرياضة قدرة ومهارة والجنسية حق. لا يجب أن تكون جاكي رهينة بلد عفيف في العلن وفاجر أخلاقيا وسريع الحكم على الأشخاص. الشرف ليس بالجسم، وإلا لكان كل لابسي البذلات شرفاء. وأنت ما الذي مس شرفك إذا تصورت فتاة بالمايوه"؟
آخرون ربطوا بين صور شمعون التي اعتبروها غير مؤذية قط، وبين التطورات الأمنية المتلاحقة مؤخرا حيث تقع تفجيرات انتحارية يعلن المسؤولية عنها متشددون إسلاميون تابعون لجبهة النصرة. وطالبوا الإعلام والسياسيين بالاهتمام بكيفية التخلص من هذه الحالة الأمنية السيئة وليس الاهتمام بصورة شابة على الثلج.
النقاش العارم على فيسبوك واكبه آخر شبيه على موقع تويتر الاجتماعي حيث انتشر أكثر من هاشتاغ يتعلق بها مثل #جاكي_شمعون و #جاكي_تمثلني و كلنا_جاكي_شمعون. وسرعان ما خرج من دائرته اللبنانية ليطال المغردين العرب.
وهنا غيض من فيض التعليقات ضمن هاشتاغ #جاكي_شمعون:

وعلق مغردون على أن قضية جاكي باتت رأي عام لبنانيا ونشط الهاشتاغ سعوديا:
وبعد شيوع الصور والفيديو والخبر، نشرت جاكي شمعون على صفحتها على فيسبوك نصا بالإنكليزية شرحت فيه موقفها وجاء فيه:
"أريد فقط أن أوضح لكل من علق وقام بتداول الصور التي ظهرت عبر شبكة الانترنت في لبنان الإثنين، بالقول اني قمت بالتقاط هذه الصور من أجل رزنامة نمسوية تُظهر رياضيين محترفين على صفحاتها في فصل الشتاء، وهي تعود الى 3 أعوام مضت".
وأضافت: "الصور الأساسية التي التقطت ليست كالصور التي يتم تداولها حالياً عبر شبكات التواصل الإجتماعي. الفيديو والصور التي ترونها الآن هي جزء من صناعة الصور وإعدادها، ولم يكن من المفترض أن تصبح في متناول الجمهور".
وتابعت: "على أي حال، أريد أن أعتذر اليكم جميعاً، فأنا أعلم أن لبنان بلد محافظ وهذه ليست الصورة التي تعكس ثقافتنا، وأتفهم تماماً إن كنتم ترغبون في انتقادي أو انتقاد الصور".
وختمت: "أما الآن وأنا في دورة الألعاب الأولمبية، وفيما يجري تداول هذه الصور التي لم أرها أبداً من قبل، وهذا أمر محزن، كل ما أستطيع أن أطلبه هو التوقف عن نشرها وتداولها، مما سيساعدني حقاً في التركيز على ما هو أهم: تدريبي وسباقي".
وأصدر وزير الشباب والرياضة اللبناني فيصل كرامي بيانا الثلاثاء ذكر فيه أنه اتصل "برئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام طالبا إجراء التحقيقات اللازمة في هذا الشأن بأقصى سرعة وصولا إلى اتخاذ ما يلزم من اجراءات بما لا يضر بسمعة لبنان ومشاركاته الدولية".
لكن مصدر أولمبيا ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لن يتم ايقاف شمعون "لأن ما قامت به يتعلق بحياتها الشخصية، خصوصا أن الصور الملتقطة لم تكن خلال الألعاب بل قبل سنوات".
وبالفعل، لم تتخذ اللجنة الأولمبية اللبنانية في الجلسة الاستثنائية للجنتها التنفيذية التي اجتمعت الثلاثاء برئاسة همام وعلى جدول أعمالها بند واحد وهو مناقشة ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات الالكترونية بخصوص شمعون، قرارا بايقاف المتزلجة واكتفت في بيانها برفض واستنكار تصرف الأخيرة ومضمون ما نشر جملة وتفصيلا واعتباره لا يمثل الصورة الحقيقية للرياضيين اللبنانيين.
كما دعت الجهات الرسمية المعنية للتحرك واعتبار بيان اللجنة الأولمبية بمثابة إخبار، واتحاد التزلج لاجراء التحقيق الفوري وافادته بنتيجته بأسرع وقت ممكن ليبنى على الشيء مقتضاه.
وأشارت اللجنة الأولمبية اللبنانية إلى أنه تقرر الإبقاء على مشاركتها في الألعاب الأولمبية الحالية على أن يتخذ قرار توقيفها عن المشاركات الأولمبية والخارجية بعد ورود نتيجة تحقيق اتحاد اللعبة.
يذكر أن الصور التقطها المتزلج المكسيكي هوبرتوس فون هوهينلوهي (55 عاما) الذي قام بصناعة الروزنامة، وهو رجل أعمال، مصور ومغني بوب متحدر من عائلة ألمانية ملكية يشارك في الألعاب للمرة السادسة.
وكانت شمعون ذكرت في مقابلة صحافية سابقة أن والدها لم يكن سعيدا بالتقاطها الصور لكن والدتها لم تمانع.

XS
SM
MD
LG