Accessibility links

logo-print

"سلّم إلى دمشق" في مهرجان تورنتو: حكايات الحب والحرب


المخرج السوري محمد ملص

المخرج السوري محمد ملص

عرض المخرج السوري محمد ملص في مهرجان تورنتو السينمائي فيلما صوره في ظروف بالغة الصعوبة، في بلده الذي يشهد نزاعاً دامياً، ليكون وسيلته في "تأييد الديموقراطية وحرية التعبير".
ويحمل هذا الفيلم اسم "سلم الى دمشق", وقد حاز الفريق السينمائي العامل على الفيلم موافقة السلطات السورية للتصوير في البلاد لكن ذلك كان قبل اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف مارس/اذار 2011, بحسب ما يروي المخرج محمد ملص لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد كان للأحداث التي شهدتها سورية في العامين الماضيين, تأثير كبير على السيناريو, وقد اراد المخرج تكييف قصة الفيلم مع الاحتجاجات التي كانت تشهدها البلاد اثناء التصوير.
ويبدأ الفيلم مع قصة حب عادية بين فتاة تأتي لتستقر في دمشق، وبين مخرج شاب، لتفتح "نافذة مذهلة تظهر أحوال السوريين الذين بدأوا يعاينون فجأة تغيرا تاريخيا في بلادهم" على حد تعبير أحد منظمي مهرجان تورنتو.
ويروي الفيلم قصة 12 شابا سوريا من عمال وطلاب يعيشون معا في نزل في وسط العاصمة السورية عندما تندلع الحركة الاحتجاجية في البلاد. ويتوزع السيناريو على شخصيات من انتماءات دينية مختلفة يحكمها جميعا قانون العنف الذي يضرب البلاد.
ويهدف الفيلم إلى اظهار دور السينما في زمن الاضطرابات السياسية بحسب ما يقول المخرج.
ويضيف "كان مستحيلا أن أتجاهل ما يجري حولي، ولم يكن ممكنا أيضا أن أنتظر نهاية الثورة حتى أتكلم".
وبحسب محمد ملص (68 عاما) فإن الفيلم يشكل "طريقتي الخاصة في تأييد الديموقراطية وحرية التعبير"، إذ أنه يرى نفسه أكبر سنا من أن يخرج في تظاهرات ويرفع لافتات.

وقد طلب المخرج من ممثليه أن يرتجلوا ويخبروا قصصا حدثت معهم، ولذلك "من الصعب أن نتحدث عن هذا الفيلم على أنه فيلم روائي".
ويروي ملص أن ظروف التصوير كانت صعبة جدا ومعقدة، كما أن فريقه كان معرضا كل الوقت للخطر، ولم يكن هو نفسه متأكدا قط من قدرة الممثلين وفريق العمل على الحضور في الاوقات المحددة. وبعد انتهاء التصوير يوميا كان لا بد له من التثبت من وصول الكل إلى منازلهم سالمين معافين.
وقد عرض فيلم "سلم الى دمشق" قبل أيام في مهرجان تورنتو، وهو الفيلم السوري الوحيد المشارك في هذا المهرجان.

ويقول ملص "لا أعتقد اني سأكون قادرا على عرض هذا الفيلم في سورية قبل نهاية النزاع".
وهنا الفيديو الترويجي للفيلم:
XS
SM
MD
LG