Accessibility links

logo-print

المتمردون الأكراد يبدأون انسحابهم من تركيا


مقاتلون من حزب العمال الكردستاني

مقاتلون من حزب العمال الكردستاني

أعلن صلاح الدين دمرتاش، زعيم أكبر حزب مؤيد للأكراد في تركيا، الأربعاء بدء انسحاب متمردي حزب العمال الكردستاني من تركيا إلى شمال العراق.

وكان الجناح العسكري للحزب المسلح قد أكد، في بيان نقلته وكالة فرات المناصرة للأكراد أمس الثلاثاء، بدء سحب مقاتليه الأربعاء من تركيا كما أعلن سابقا، مناشدا المسؤولين الأتراك الامتناع عن أي عمل قد يحول دون تنفيذ الانسحاب.

وقال حزب العمال الكردستاني إن "عمليات الاستطلاع المستمرة للطائرات بلا طيار تؤخر عملية الانسحاب"، مضيفا أن تحرك القوات المسلحة في جنوب شرق الأناضول، ساحة نشاط الحزب، "لا تؤثر على الانسحاب فحسب بل تمهد الأرض لاستفزازات ومواجهات".

مع كل ذلك ينتظر أن تصل طلائع مجموعات المتمردين "في غضون أسبوع" إلى قواعدها في شمال العراق حيث يوجد لحزب العمال الكردستاني معسكرات محصنة بحسب البيان.

كما أكد الحزب أنه سيحترم التزامه بالانسحاب من الأراضي التركية طالما لم يتعرض لهجوم من القوات التركية المسلحة.

ويقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا بحوالي ألفي مقاتل يضاف إليهم 2500 في القواعد الخلفية في شمال العراق.

ويأتي الانسحاب كبادرة أولى في إطار مفاوضات السلام الجارية منذ أخر العام الفائت بين زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان والسلطات التركية.

وكان أوجلان قد دعا في مارس/آذار الماضي الحزب إلى وقف إطلاق النار والانسحاب من تركيا.

يأتي هذا بينما أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصحافيين في أنقرة يوم الأربعاء ضرورة مغادرة المتمردين الأكراد الأراضي التركية بأسلحتهم.

وقال إن المقاتلين "يعرفون من أين دخلوا إلى تركيا وسيعرفون كذلك طريق الخروج نفسها"، على ما نقلت عنه وكالة الأناضول.

وكان الرجل الثاني في حزب العمال الكردستاني مراد كارايلان قد أكد أن الانسحاب يفترض أن ينتهي في الخريف، مشددا في الوقت ذاته على أن "الكرة الآن في ملعب أنقرة" التي طالبها بإجراء إصلاحات تخدم الأقلية الكردية.

ويطالب أكراد تركيا بالاعتراف بحقوق محددة لهم مثل حق التعلم باللغة الكردية والحكم الذاتي.

وقد أقرت الحكومة التركية الأسبوع الماضي إصلاحا لقانون مكافحة الإرهاب يحد من نطاق الملاحقات ضد ناشطين من أجل القضية الكردية لكن جزءا من الرأي العام التركي ما يزال يرفض بشكل حازم قرارات الحكومة ويعتبر هذا الحزب "إرهابيا".
XS
SM
MD
LG