Accessibility links

logo-print

عبد الله الثاني يصف الإخوان بـ "الجماعة الماسونية" وينتقد قادة الشرق الأوسط


العاهل الأردني خلال خطاب له أمام أول برلمان منتخب بعد التعديلات الدستورية

العاهل الأردني خلال خطاب له أمام أول برلمان منتخب بعد التعديلات الدستورية

أثارت تصريحات العاهل الأردني عبدالله الثاني لمجلة "ذا أتلانتيك" الثلاثاء، ضجة في وسائل الإعلام المحلية والدولية وبين مواقع التواصل الاجتماعي بسبب انتقاده الشديد لعدد من قادة الشرق الأوسط ووصفه الإخوان المسلمين بـ"الجماعة الماسونية".

وخلال حوراه مع الصحافي الأميركي جيفري غولدبيرغ، الذي يعمل في صحيفة "ذا أتلانتيك"، شن عبد الله الثاني هجوما لاذعا على جماعة الإخوان في الأردن ومصر ووصفهم بأنهم "ذئاب في ثياب حملان"، وأنهم "جماعة ماسونية"، وأن ولاءهم دوماً لمرشدهم العام. وأضاف قائلا إنهم يريدون "أن يسقطوا الحكومة".

ونقل الصحافي غولدبيرغ عن المخابرات الأردنية قولها إنها رصدت محادثات من قادة الإخوان في مصر لتنظيم الإخوان في الأردن يشجعونهم فيها على مقاطعة الانتخابات البرلمانية الأردنية وزعزعة استقرار البلاد. واتهم الملك الدبلوماسيين الأميركيين بالسذاجة، قائلا إن بعضهم يعتقد أن "الطريقة الوحيدة لإرساء الديموقراطية (في الوطن العربي) هي عبر الإخوان المسلمين".

واستطرد قائلا إن "معركتنا العظمى" هي منع الإخوان من التواطؤ للوصول إلى السلطة في المنطقة العربية. وأضاف أن جبهة العمل الإسلامي الأردنية تريد "أن تخطف الإصلاح الديموقراطي باسم الإسلام".

كما اتهم ملك الأردن جهاز مخابراته بعرقلة جهوده في الإصلاح السياسي قائلا "لم أكن أدرك مدى اختراق العناصر المحافظة لجهاز المخابرات"، واتهم الجهاز "باتخاذ خطوتين إلى الأمام، وواحدة إلى الخلف".

انتقاد قادة الشرق الأوسط

انتقد الملك عبد الله خلال المقابلة الرئيس المصري محمد مرسي واصفا إياه "بعدم العمق"، وعقد مقارنة بين مرسي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وأضاف قائلا "بينما استغرق تطبيق النموذج التركي من ست إلى سبع سنوات، فإن مرسي أراد تنفيذ ذلك بين عشية وضحاها". وقال إن أردوغان يرى أن الديموقراطية هي بمثابة "مشوار في حافلة" وأنه "سينزل من هذه الحافلة عندما يصل إلى محطته".

ووصف الملك الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "شخص قروي"، وأنه على سبيل المثال لا يعرف معنى Jet lag (التعب الناجم عن فرق التوقيت) حيث سأله عن معناها خلال عشاء رسمي. وأضاف أنه عرض على عائلة الأسد اللجوء إلى الأردن، وتعهد بحمايتها ولكنهم قالوا "شكرا جزيلا، لماذا تبدي قلقك علينا وليس على بلدك؟".

الشأن الفلسطيني

وفيما يخص الشأن الفلسطيني، وصف الملك علاقته مع رئيس الورزاء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ"القوية جدا"، وقال إنه لا يريد أن تصل حكومة معينة إلى المنصب وتقول نريد أن نلغي اتفاقية السلام مع إسرائيل.

وأضاف أنه إذا لم توافق إسرائيل على الدولة الفلسطينية فسيكون خيارها الوحيد هو "الديموقراطية أو التفرقة العنصرية".

و انتقد العاهل الأردني في المقال ذاته أفراد عائلته قائلا إنهم لا يفهمون الدروس المستفادة من الربيع العربي، وإن الشعوب لن تتحمل الفساد، وأضاف "إذا تم الكشف أن ابني كان شخصا فاسدا، فخذوه إلى المحكمة".

وأضاف أن الملكية ستتغير وأن ابنه ولي العهد الأمير حسين "سيترأس نظاما غربيا ديموقراطيا ضمن ملكية دستورية".

الديوان الملكي ينتقد المقال

صرح مصدر مطلع في الديوان الملكي الهاشمي أن مقال "ذا أتلانتيك" احتوى على العديد من المغالطات، حيث تم إخراج الأمور من سياقها الصحيح.

وقال المصدر في تصريح صحافي نشر في عدد من وسائل الإعلام الأردنية إن المقال احتوى على "تحليلات عكست وجهة نظر الكاتب، ومعلومات نسبها إلى جلالته بشكل غير دقيق وغير أمين".

وأوضح المصدر أن لقاء الملك مع كاتب المقال جاء في سياق عرض الملك لرؤيته الإصلاحية الشاملة، "وحرص جلالته على عدم إضاعة الفرص المتاحة لتحقيق نتائج ملموسة للمضي قدما في الأردن على طريق التطور والتحديث، ومن أجل الاستجابة لتطلعات الأردنيين في مستقبل أفضل تسود فيه قيم العدالة والتسامح وتكافؤ الفرص والمحاسبة والمسؤولية".

واعتبر المصدر أن التوصيفات التي لجأ إليها الكاتب في مقاله قد تم إسقاطها "بطريقة منافية للحقيقة والواقع".

غولدبيرغ يرد على الديوان الملكي

هدد الصحفي غولدبيرغ في مقابلة مع راديو "عمان نت" الأردني بتحميل الملف الصوتي للمقابلة في حال استمرار الديوان الملكي بالتشكيك بصحة ما نقله على لسان الملك.

وأضاف غولدبيرغ لـ"عمان نت" أن جميع ما نقله كان اقتباسات حرفية لما قاله الملك خلال ثلاث مقابلات طويلة مسجلة صوتيا. وأوضح أن المقابلات سجلت لدى الديوان الملكي، وجرت بحضور كبار المسؤولين في الديوان.

وقال أن "كل ما نشر جاء داخل سياق التسجيل، وفي كل مرة أراد الملك أن يقول شيئاً خارج التسجيل كان يطلب ذلك بوضوح وبالفعل كنت أوقف التسجيل ولم أنشر أي معلومة قيلت خارج التسجيل".

وصرح غولدبيرغ ل"عمان نت" أن المقابلات كانت جاهزة قبل شهر "وخلال هذا الشهر كان يوجد تواصل بيننا وكان الديوان خلالها بموعد النشر ولم أتلق أي طلب بخصوص المقابلة إلا قبل أيام قليلة تلقيت اتصال من شخص في الديوان الملكي طلب مني عدم نشر معلومة معينة، لكني لم أستجب للطلب لأنه جاء بوقت متأخر".

وهذا مقطع صوتي لمقابلة غولدبيرغ مع عمان نت (باللغة الإنكليزية):





ردود فعل المغردين

وقد أثار موضوع تصريحات الملك ردود فعل عديدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وهذه مجموعة من التغريدات:
XS
SM
MD
LG