Accessibility links

logo-print

رئيس الأركان الأميركي يؤيد تسليح المعارضة السورية


رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي

قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إنه أيد تسليح المعارضة السورية خلال المناقشات التي جرت داخل إدارة الرئيس أوباما حول طرق إنهاء الحرب هناك.

وأضاف ديمبسي في تصريحات للصحافيين على متن طائرته قادما من أفغانستان أنه يعتقد أن تسليح مقاتلي المعارضة قد يساعد في إنهاء الأزمة بشكل أسرع ويؤدي إلى تفادي انهيار مؤسسات الدولة وهو ما يمكن أن يؤدي إلى أن تصبح سورية دولة فاشلة، كما قال.

وأردف قائلا إنه "إذا كان هناك سبيل لحل الوضع العسكري بشكل أسرع فإنه لن يكون في صالح الشعب السوري فحسب وإنما بالنسبة لنا أيضا".

وأضاف ديمبسي أن "الدولة الفاشلة يتم تحديدها من خلال انهيار مؤسساتها، ومن ثم فإننا نبحث سبل منع حدوث ذلك" مؤكدا أن ثمة "تعقيدات ضخمة مازال من المتعين علينا حلها".


في غضون ذلك، أعربت عضو المجلس الوطني السوري المعارض مرح البقاعي عن أملها في أن تغير الإدارة الأميركية ،بعد تولي جون كيري منصب وزير الخارجية، موقفها من القضية السورية التي تراوح مكانها بعد انتهاء المهلة التي حددها رئيس الائتلاف السوري المعارض للرد على مبادرته للحوار.

وأبدت البقاعي في لقاء مع "راديو سوا"، "تفاؤلها إزاء تصريحات كيري الذي أشار بعد توليه المنصب إلى أن الخارجية الأميركية تعتزم إعادة تقييم موقفها إزاء النزاع في سورية".

وقالت إن كيري "التقط الرسالة ومن الممكن أن يتم تغيير الكثير في الوضع الأميركي والعالمي من القضية السورية".

يذكر أن البيت الأبيض كان قد رفض خطة لتسليح المعارضة السورية أيدتها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليون بانيتا والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ديفيد بترايوس.

خيبة أمل

في غضون ذلك أعرب رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب يوم الأحد عن "خيبة أمله" إزاء عدم استجابة النظام السوري لمبادرته المشروطة للحوار والتي أمهله حتى مساء الأحد للرد عليها.

وقال الخطيب في بيان له على صفحته على موقع فيسبوك "لقد أعطى النظام رسالة سلبية جدا إلى الداخل والخارج بتفويت هذه الفرصة النادرة، والتي كان مرماها إنسانيا محضا".

ودعا الخطيب الهيئة السياسية للائتلاف إلى "دراسة هذه المبادرة التفاوضية، ثم تقديم توصيتها إلى الهيئة العامة في ضوء إشارات النظام".

وكان الخطيب قد دعا في 20 يناير/كانون الثاني الماضي إلى الحوار المباشر مع ممثلين للنظام خارج سورية، حول رحيل النظام وإطلاق سراح 160 ألف معتقل وتجديد جوازات سفر السوريين في الخارج.

ودعا الخطيب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع للتحاور معه وأمهل النظام حتى مساء الأحد لإطلاق سراح السجينات وإلا اعتبر المبادرة لاغية.

احتمالات مفتوحة

وعن هذه المبادرة تقول البقاعي إن "كل الاحتمالات أصبحت مفتوحة الآن بعد انتهاء المهلة"، مشيرة إلى أن الخطيب "توقع عدم استجابة النظام للتفاوض خارج إطار نظمه الأمنية وبشار الأسد".

وأضافت أن "الخطيب كان قد صرح بأن هناك طرقا أخرى للتعامل مع النظام من بينها ضرب المنشآت العسكرية له".

ولم تستبعد البقاعي إمكانية التدخل الدولي المباشر في سورية إذا أصدر المجتمع الدولي قرارا أمميا بذلك.

50 قتيلا

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 50 شخصا في عموم سورية يوم الأحد مشيرا في الوقت ذاته إلى أن مقاتلي المعارضة سيطروا على سرية مدفعية ومبنى مديرية في إحدى مدن محافظة الرقة في شمالي سورية، في حين يشن مقاتلون آخرون هجوما على لواء عسكري في مدينة دير الزور.

وقال المرصد إن انفجارين قد وقعا في وسط دمشق أولهما عبارة عن "عبوة ناسفة بالقرب من قسم شرطة عرنوس، أدت إلى إصابة مواطنين بجروح"، والثاني ناتج عن سقوط قذيفة هاون في حي الشهبندر، دون معلومات عن إصابات.

من جهته، أفاد التلفزيون الرسمي أن "إرهابيا انتحاريا فجر حزاما ناسفا كان يرتديه في طلعة الحجر بركن الدين، ما أسفر عن مقتله".

وفي ريف دمشق، شن الطيران الحربي غارات على مناطق بين مدينة دوما وبلدة عدرا شمال شرقي العاصمة، تزامنا مع اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية، كما قال المرصد الذي أشار إلى أن الطيران شن كذلك ثلاث غارات على مدينة زملكا ومحيطها إلى الشرق من العاصمة.

وشهد محيط العاصمة في الأيام الماضية تصاعدا في القصف والاشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول منذ فترة السيطرة على معاقل لهم يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه دمشق.

يذكر أن النزاع السوري أدى إلى مقتل أكثر من 60 ألف شخص منذ مارس/آذار 2011، بحسب أرقام الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG