Accessibility links

اتفاق بين إيران ووكالة الطاقة الذرية على خارطة طريق للتعاون


جانب من المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية

جانب من المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية

توصلت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق حول خارطة طريق للتعاون فيما بينهما بشأن برنامج إيران النووي، فيما اتهمت الولايات المتحدة طهران بعرقلة المساعي التي جرت مؤخراً في جنيف لانهاء الازمة.

وجاء الإعلان عن هذا الانفراج خلال زيارة أمين عام الوكالة الدولية يوكيا امانو إلى طهران الإثنين. إلا أنه لم تتكشف تفاصيل الإتفاق على الفور.

وأعلن رئيس المنظمة الإيرانية النووية علي أكبر صالحي في مؤتمر صحافي مشترك مع أمانو في طهران أن "البيان المشترك الذي تم التوقيع عليه اليوم ينص على خارطة طريق للتعاون تحدد الخطوات المتبادلة لحل القضايا العالقة".

وأشاد أمانو بالاتفاق ووصفه بأنه "خطوة مهمة" إلا أنه أضاف أنه "لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل".

وتهدف زيارة أمانو إلى حل المسائل الفنية المتعلقة بدور الوكالة في مراقبة نشاطات إيران النووية.

الحاجة إلى مزيد من الوقت

وقال دبلوماسي غربي قريب من الملف إن "وجهة النظر العامة لمجموعة الدول الست الكبرى مفادها إن مزيداً من الوقت لا يزال ضرورياً" للتوصل إلى اتفاق، رافضاً الفرضية القائلة إن تصلب الفرنسيين كان وراء تعثر المفاوضات.

وتردد أن الاتفاق ينص على تجميد جزء من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقالت فرنسا إن الدول الكبرى وإيران كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق في جنيف.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن القوى الكبرى "ليست بعيدة عن اتفاق" مع طهران، مضيفاً "لسنا بعيدين عن اتفاق مع الإيرانيين، لكننا لم نصل اليه بعد" مؤكداً أن القوى الكبرى "متفقة بالكامل" على شروط التفاوض.

وتابع "المفاوضات تتواصل، هناك نص مطروح وافقت عليه مجموعة 5+1" لكن "ما زالت نقطتان أو ثلاث تطرح صعوبات".

ورد فابيوس على اتهام فرنسا بأنها وراء فشل المحادثات قائلاً "فرنسا ليست معزولة وليست دولة تابعة. بل إنها مستقلة وتعمل من أجل السلام".

وقال صالحي إنه وكبادرة حسن نية فإن إيران وافقت "طوعاً" على زيارة مفتشي الوكالة "مصنع إنتاج الماء الثقيل في اراك ومنجم (اليورانيوم) في غاشين" قرب بندر عباس جنوبي البلاد.

ويعد مفاعل اراك مصدر قلق رئيسي للدول الغربية التي تخشى من استخدام إيران البلوتونيوم الذي ينتجه لانتاج قنبلة نووية، وترغب الوكالة بشكل خاص بزيارة قاعدة بارتشين العسكرية شمال شرق طهران حيث تشير أدلة استخباراتية إلى أن إيران ربما أجرت أبحاث تتعلق بأسلحة نووية، إلا أن صالحي وأمانو لم يتطرقا إلى موضوع موقع بارتشين.

هيغ: تخفيف محدود للعقوبات

وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من جانبه قال إن المحادثات بشان برنامج إيران النووي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أولي يشتمل على تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية قبل التوصل إلى أي اتفاق نهائي.

وقال هيغ في بيان أمام البرلمان بشأن المحادثات التي شارك فيها إنه لا "يوجد لدي أي شك" في أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق، وأضاف "هدفنا هو التوصل إلى اتفاق أولي مع إيران يمكن أن يخلق الثقة والمساحة اللازمة للتفاوض على اتفاق شامل ونهائي".

وقال إن "المحادثات انتهت بدون التوصل لإتفاق أولي لأن بعض الثغرات لا تزال قائمة بين الأطراف"، مضيفاً أن "معظم الثغرات أصبحت الآن ضيقة وتم سد العديد من الثغرات الأخرى بشكل نهائي خلال المحادثات " مشيراً إلى أن "أي اتفاق أولي سيتضمن تخفيفاً محدوداً ومتناسباً للعقوبات على إيران".

إلا أنه قال إن المجتمع الدولي سيظل "يقظاً وحاسماً" في مواصلة العقوبات إلى حين التوصل إلى اتفاق أولي مع إيران.

وأكد هيغ على عودة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإيران التي انقطعت في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له السفارة البريطانية، حيث عين البلدان قائمين بالأعمال "غير مقيمين" بعد عامين على تجميد العلاقات.

إلا أن هيغ قلل من أهمية ما قيل عن إن فرنسا كانت وراء فشل المحادثات مع إيران، وقال "ليس من الصواب أن نتحدث عن أي فيتو على المفاوضات من قبل أي من الدول الكبرى" من مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا.

وقال إن "الموقف الذي اعتمدناه جميعنا في الساعات الأخيرة تم تعديله في ضوء تعليقات أدلت بها عدة دول .. إلا أنه كان موقفا موحداً وفر أساساً قويا للغاية للجولة التالية من المحادثات التي ستجري في 20 نوفمبر/تشرين الثاني".

كيري: العقوبات متواصلة وطهران تتحمل مسؤولية فشل مفاوضات النووي (آخر تحديث 12.29 ت.غ )
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أبو ظبي الاثنين إن إيران مسؤولة عن عدم التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي خلال المحادثات التي جرت في الأيام الماضية في جنيف.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، أنه يأمل في التوصل في الأشهر المقبلة إلى اتفاق يكون مقبولا للجميع، وأشار إلى أن مجموعة 5+1 كانت موحدة السبت وقدّمت اقتراحا إلى الإيرانيين لكنهم لم يكونوا في وضع يمكنهم من قبوله، حسب قوله.
وشكك كيري في استعداد طهران لتفكيك برنامجها النووي، وقال إن العقوبات عليها ستتواصل مع استمرار المحادثات.

وهذا فيديو لحانب من تصريحات الوزير الأميركي:


الإمارات: الحوار السياسي هو الحل
وقال وزير الخارجية الإماراتي بدوره، إن بلاده ترى أن أفضل حل لملف إيران النووي هو عبر الحوار السياسي.
وأعرب بن زايد عن أمل أبو ظبي في أن تصل طهران إلى رؤية مفادها أنه لن يكون أمامها سوى أن تكون واضحة وشفافة بالنسبة للبرنامج النووي:

ودعا بن زايد دول المنطقة إلى اتباع المثل الإماراتي بالنسبة لبرامج الطاقة النووية:

وانتهت المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران فجر الأحد في جنيف من دون التوصل إلى اتفاق بعد ثلاثة أيام من المحادثات على أن تستأنف جلسات التفاوض في العشرين من الشهر الحالي.
XS
SM
MD
LG