Accessibility links

logo-print

العاهل الأردني يحذر من امتداد العنف في سورية إلى الجوار


العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من احتمال تفكك سورية وأعرب عن خشيته من أن يؤدي ارتفاع وتيرة العنف الطائفي فيها إلى إتساع نطاق الأزمة ليضم دولا أخرى مجاورة.

وقال العاهل الأردني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إن زيادة في وتيرة العنف الطائفي لا تهدد وحدة سورية فقط، بل قد تكون مقدمة لإمتداد الصراع إلى دول مجاورة ذات تركيبة طائفية مشابهة، وأضاف "لقد شهدنا بالفعل إشارات على أن هذا الخطر يقترب أكثر فأكثر."
المسألة لا تتعلق بفرد بل بنظام. فماذا سيستفيد الشعب السوري إذا غادر الرئيس بشار غدا وبقي النظام؟ ...

ودعا إلى إيجاد "صيغة لعملية انتقال سياسية من شأنها أن تجعل جميع مكونات المجتمع السوري، بمن فيهم العلويون، يشعرون بنصيب ودور في مستقبل البلاد."

وأكد أن عملية الانتقال السياسي الشاملة هي الوسيلة الوحيدة لوقف التصعيد، وهي في مصلحة الشعب السوري ومن شأنها أن تحفظ وحدة أراضي سورية وشعبها، مشيرا إلى أن هذه العملية تصب كذلك في مصلحة الاستقرار الإقليمي والمجتمع الدولي.

وأضاف أن "المسألة لا تتعلق بفرد بل بنظام. فماذا سيستفيد الشعب السوري إذا غادر الرئيس بشار غدا وبقي النظام؟"

"خلايا سورية" في المملكة

وفي ما يتعلق بمعلومات حول ضبط "خلايا سورية" في المملكة التي استقبلت نحو 200 ألف سوري بين لاجئ ومقيم منذ بداية الأزمة، قال الملك إن "عددا منهم لم يأت بحثا عن ملاذ آمن بل لتنفيذ مهام أخرى، منها جمع معلومات استخبارية عن اللاجئين، أو لتنفيذ مخططات تستهدف استقرار الأردن وأمنه."

وأضاف أنه "كان من المستحيل علينا التدقيق أمنيا على كل شخص يعبر إلى الأردن، وقد استقبلنا الجميع على أساس إنساني."

البرنامج النووي

من جهة أخرى، اتهم العاهل الأردني إسرائيل بالعمل على "إعاقة" البرنامج النووي السلمي الأردني.

وقال في المقابلة نفسها إن "المعارضة الأشد لبرنامج الأردن النووي تأتي من إسرائيل،" مضيفا "عندما بدأنا الإعداد للحصول على طاقة نووية لأغراض سلمية، تواصلنا مع بعض الدول ذات المستوى المتقدم من العمل المسؤول في هذا المجال ليتعاونوا معنا،" غير انه لم يمض وقت طويل حتى "أدركنا أن إسرائيل تمارس الضغط على هذه الدول لإعاقة أي شكل من التعاون معنا."

إلا أن مسؤولا إسرائيليا نفى أن تكون بلاده تعارض هذا الشأن. ووصف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته هذا الاتهام بـ"العذر الواهي."

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية "جرت استشارتنا وقلنا دائما انه بالطبع، أن تم القيام بذلك وفقا لقوانين معاهدة حظر الانتشار النووي وإشرافها وكل ما إلى ذلك، فعندها حسنا، لن يكون لدينا أي اعتراض."

مقاطعة الإسلاميين للانتخابات

وبشأن الوضع الداخلي في الأردن، قال الملك عبد الله الثاني إن "الإخوان المسلمين" يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير عبر إعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية.

أقول للإخوان المسلمين: هناك خيار أمامكم، إما أن تبقوا في الشارع أو تساهموا في بناء أردن ديمقراطي جديد
وأضاف أن العد التنازلي للانتخابات بدأ فعلا وسيتم حل البرلمان و"سوف يكون لدينا برلمان جديد بحلول العام القادم."

وأعرب الملك عن انتقاده لرفض الإخوان المسلمين للاقتراحات، وقال إن كل المسودات المتعلقة بقانون الانتخاب ابتداء من توصيات لجنة الحوار الوطني وصولا إلى المسودة التي اقترحتها الحكومة السابقة، قوبلت بدرجات متفاوتة من الرفض من قبل الإخوان المسلمين.

وتابع "أقول للإخوان المسلمين: هناك خيار أمامكم، إما أن تبقوا في الشارع أو تساهموا في بناء أردن ديمقراطي جديد."

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في 12 يوليو/تموز الماضي مقاطعتها هذه الانتخابات "لعدم وجود إرادة حقيقية بالإصلاح،" في خطوة قد تنذر بدخول البلاد في أزمة سياسية.

واقر مجلس النواب الأردني في الشهر ذاته تعديلا جديدا على قانون الانتخاب يخصص 27 مقعدا لقائمة وطنية مفتوحة، إلا أن الحركة الإسلامية اعتبرت انه "لا يصلح كبداية لإصلاح حقيقي."

ويشهد الأردن تظاهرات منذ يناير/ كانون الثاني من العام الماضي تدعو إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.
XS
SM
MD
LG