Accessibility links

logo-print

ناشط أردني يختفي في ظروف غامضة خلال رحلة إلى السعودية


خالد الناطور

خالد الناطور



تتفاعل قضية المواطن الأردني خالد الناطور، الذي اعتقل في ظروف غامضة أوائل شهر يناير/ كانون الثاني الماضي لدى وصوله إلى مطار الرياض في السعودية، على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يطالب ناشطون أردنيون بإطلاق سراحه والكشف عن خلفية اعتقاله.
ويعمل الناطور الذي يبلغ من العمر 27 عاما مبرمجاً لدى إحدى الشركات الأردنية وقد سافر للمرة الأولى إلى السعودية بغرض حضور تدريب خاص بالشركة التي يعمل بها. وحول تفاصيل اعتقال الناطور، توضح شقيقته دعاء، في حوار مع موقع "راديو سوا" أن عائلته علمت بخبر اعتقاله عن طريق زملائه الذين سافروا معه إلى السعودية في رحلة عمل استوفى خلالها جميع الإجراءات القانونية التي تسمح بتواجده في الأراضي السعودية.
وتؤكد دعاء أن عائلته لم تتلق إلى حد الآن أي رد رسمي يوضح سبب اعتقاله أو مكان وجوده أو وضعه الصحي. ويرجح ناشطون سبب اعتقاله لاحتجازه سابقا في الأردن خلال اعتصام مناهض لتدخل السعودية في البحرين أمام السفارة السعودية في عمان في 11 سبتمبر/أيلول في عام 2011، ولكن حتى هذه اللحظة لم يصدر أي بلاغ رسمي سعـــودي بهذا الخصوص.
ولكن دعاء الناطور تؤكد "لموقع راديو سوا" أن الاعتصام أمام السفارة السعودية لم يحدث. وتقول " كان من المقرر تنظيم اعتصام أمام السفارة السعودية لكن قوات الأمن أفشلته قبل حصوله. وتم اعتقال خالد الناطور ونهاد زهير... ولكن أي هتافات لم تطلق ولم يحصل أي تحرك كذلك". و في معرض ردها على شكوى أحد الضباط الذي اتهم الناطور وزهير بشتم وذم خلال تنظيم الاعتصام، قالت دعاء إن "هذه التهمة باطلة وغير صحيحة .
وكان موقع جوردان دايز قد نشر مقطع فيديو يظهر فيه مشاركة الناطور في مظاهرة أمام السفارة البحرينية مناهضة للتدخل السعودي في البحرين في 4 سبتمبر/ ايلول ٢٠١١. ويظهر هذا الفيديو خالد وهو يهتف ضد السعودية وملكها.






غضب على موقع تويتر
وعبر مغردون أردنيون على موقع تويتر عن غضبهم عما اعتبروه صمتا من جانب الحكومة السعودية إزاء هذه القضية بعد مرور أكثر من ٥٠ يوما على اعتقال الناطور في السعودية.
ولم يحصل موقع "راديو سوا" على رد من السلطات السعودية بالرغم من عدة محاولات للاتصال بهم.

اعتصام أمام وزارة الخارجية

وقد نظم مناصرو الناطور اعتصاما يوم 16 فبراير/شباط أمام مبنى وزارة الخارجية الأردنية لمطالبة الوزير بمعلومات حول القضية رافعين شعار : "جاوبنا أو استقيل". ويقوم ناشطون حاليا أيضاً بجمع توقيعات على شبكة الإنترنت عن طريق التماس يحمل عنوان "أطلقوا الأسير خالد الناطور من سجون السعودية!"

وقاموا أيضا بإنشاء صفحة على موقع فيسبوك تحت عنوان "الحرية لخالد ناطور".

وكتبت دعاء الناطور في حسابها الخاص على موقع فيسبوك يوم الاثنين: "51 يوما على اعتقال أخي خالد الناطور من قبل السلطات السعودية ولغاية اليوم لا يوجد أي معلومات توضح سبب الاحتجاز ومكانه ووضعه "مصــيره " !! وزير الخارجية عاد إلى الأردن بعد زيارته للسعودية، وزارة الخارجية قالوا لنا انه ذهب من اجل متابعة موضوع خالد الناطور !!" وتضيف قائلة: "نحن ننتظر إجابة من ناطقة باسم وزارة الخارجية توضح، تبين مصير اخي خالد الناطور وما توصل إليه وزير الخارجية !!"

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأردنية صباح الرافعي في تصريحات سابقة إن الوزارة الأردنية تتابع هذا الموضوع، مشيرة إلى عدم معرفة الوزارة بأسباب اعتقال الناطور.

قضية خالد في الصحف الأردنية

وقال الكاتب باتر وردم معلقا على قضية الناطور في جريدة الدستور إن خالد الناطور "لا يشكل خطرا على الأمن القومي للأردن ولا السعودية". ,وأضاف قائلا: "ليس من العدل أن يدفع من حريته ثمنا لمواقف سياسية معينة قد تكون خاضعة للنقاش والاختلاف. من يحب خالد الناطور يدعمه إما بالتنسيق مع وزارة الخارجية أو من خلال أي معارف في الشقيقة السعودية أو من خلال الصمت إذا لم يكن لديه أو لديها كلام مفيدٌ للقول."

أما الكاتبة لميس أندوني فحملت المسؤولية الأساسية لإطلاق سراح خالد على عاتق الحكومة الأردنية. و قالت في صحيفة العرب اليوم: "المسؤولية الأساسية تقع على حكومتنا في حماية مواطنيها، وتوفير - في حالة التوقيف، إن كان في بلد عربي أو غربي- المساعدة القانونية، مهما كانت الأسباب والتهم". و أضافت: " لن أقول أكثر، فالحكومة تفهم ما قصدته وأكثر—لأنها ليست الحالة الأولى أو الوحيدة لاحتجاز مواطن أردني في الخارج، و لو أنني أريد أن أشدد على كلمة مواطن ، لأننا أحيانا ننسى ما يترتب على تلك الكلمة من التزامات للدولة والحكـــــومة تجــــاه " مواطنيها".

ولكن بحسب حساب التوتير الخاص بالمتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة فإن الحكومة تتابع الموضوع: وطالبت دعاء الناطور المنظمات الدولية والعالمية بالتدخل في قضية شقيقها "إذا ما كان الأردن لديه قدرة على حماية مواطنيه". ولفتت إلى أنه لم يصدر تصريح أو بيان حتى الآن من قبل الدولة الأردنية عبر وزارتها وسفارتها الموجودة في السعودية يحمّل السلطات السعودية المسؤولية عن مصير خالد".
  • 16x9 Image

    نتاشا تاينز

     عملت نتاشا تاينز كصحفية في العديد من الوسائل الإعلامية في العالم العربي والولايات المتحدة من بينها قناة الجزيرة وجريدة "الجوردان تايمز" و شبكة الصحفيين الدوليين. وعملت أيضا كمديرة مشاريع في المركز الدولي للصحفيين حيث نظمت مشاريع تدريبية للصحفيين العرب في مجال الصحافة الإلكترونية والصحافة الاستقصائية وغيرها.

XS
SM
MD
LG