Accessibility links

مؤتمر "أصدقاء سورية" في عمان يبحث رسم صورة أولية لاجتماع جنيف


وزير الخارجية الأردني مع نظيره البريطاني في عمان الأربعاء

وزير الخارجية الأردني مع نظيره البريطاني في عمان الأربعاء

تشهد العاصمة الأردنية عمّان تحركات دبلوماسية حثيثة مساء الأربعاء حيث تستضيف اجتماعا وزاريا لمجموعة أصدقاء سورية قال عنه وزير الخارجية الأردني ناصر جوده انه نقطة ارتكاز مهمة للانطلاق نحو مؤتمر جنيف الثاني بشأن الأزمة في سورية التي تشهد نزاعا مسلحا من أكثر من عامين.

وشهد الموقف الأردني من الأزمة السورية بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وزيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن، الكثير من التحرك على صعيد لعب دور لإنهاء الصراع الدائر في سورية اعتمادا على وساطة معا الأطراف الفاعلة في الأزمة وخاصة روسيا.

اللاجئون السوريون انعكاس لتحرك أردني

ومن المعروف أن الأردن يأوي أكبر عدد من اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري، إذ استقبل وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو ٤٧١,٦٧٧ ألف لاجئ من أصل مليون ونصف المليون فروا من سورية منذ بدء الأزمة.

ويقول سميح المعايطة وزير الإعلام الأردني السابق الذي التقيته في مكتبه بعمان، إن تحرك الأردن على الساحة سياسيا خلال الأيام الماضية ولعب دور وسيط لا ينفصل عن الضغوط التي يتعرض لها بسبب تفاقم الوضع الإنساني في الداخل السوري وامتداده للحدود الأردنية السورية وزيادة تدفق اللاجئين.

المعايطة يرى أن الدول المجاورة لسورية هي الأقدر على لعب دور للتوصل لحل سياسي للازمة السورية خاصة إذا تمكنت من الجلوس مع الأطراف المؤيدة والمعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد في محاولة لتقريب وجهات النظر.

وهنا يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأردن مهدي جوده أن الدور الذي يلعبه الأردن للتوصل لحل للازمة السورية أخذ بعدا أكثر اتساعا بالنظر للدعم الأميركي لهذا الدور، ويلفت جوده إلى تراجع الدور المصري في الأزمة السورية وتعثر المبادرة التي أطلقها الرئيس محمد مرسي لحل الأزمة .

تراجع يراه مبررا قويا لضرورة خلق وسيط جديد يمكنه أن يلعب دورا لدى كافة الأطراف الفاعلة في الأزمة للتوصل لتسوية سياسية.

صورة أولية لاجتماع جنيف

سمعنا كثيرا خلال اللقاءات التحضيرية للاجتماع الوزاري بشأن سورية المقرر عقده الشهر المقبل تكرارا لما دأب الرئيس أوباما التأكيد عليه عدة مرات من أن المجتمع الدولي عليه أن يعمل في اتجاهين متوازيين، احدهما يقدم المساعدات الإنسانية العاجلة لدول الجوار السوري التي تأوي اللاجئين، والآخر يحاول إقناع الرئيس السوري وحليفته روسيا بضرورة نقل السلطة لهيئة انتقالية.

فالمجتمعون في عمان يتجهون للاتفاق على ضرورة أن يعقد اجتماع جنيف الثاني بحضور ممثلي النظام السوري والمعارضة كي يتم بحث مرحلة انتقالية مزمعة في سورية، وهو ما سيسعون لوضع خطوط عريضة له مساء الأربعاء.

المعارضة السورية عينها على إسطنبول

المعارضة السورية تحفظت كثيرا عن إبداء استعدادها الكامل لحضور اجتماع أصدقاء سورية وتعللت بانشغال أعضاء ائتلاف قوى المعارضة بانتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا لمعاذ الخطيب في إسطنبول نهاية هذا الأسبوع.

عضو ائتلاف المعارضة وليد البني قال لي قبل الاجتماع أن المعارضة سترقب ما ستقترحه الدول الكبرى بشأن الأزمة والتصورات المتعلقة باجتماع جنيف المزمع ومن ثم التباحث في إسطنبول خلال اجتماع الائتلاف حول ذلك.

غير أن المعارضة عدلت عن موقفها بعدم المشاركة في اجتماع عمان في اللحظة الأخيرة، وقرر إرسال رئيسه بالإنابة جورج صبرة لمثلها في ا لاجتماع الذي يحضره 11 وزيرا للخارجية.
  • 16x9 Image

    محمد معوض

    يعمل محمد معوض مراسلا لقناة "الحرة" في العاصمة الأميركية واشنطن. وقد تخرج من كلية الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون في مصر وعمل في بداية مشواره صحفيا بمؤسسة الأهرام بينما حصل على شهادة الدراسات العليا في الصحافة التلفزيونية من الجامعة الأميركية في القاهرة.

XS
SM
MD
LG