Accessibility links

كيري في مقديشو.. أول وزير خارجية أميركي يزور الصومال


جون كيري

جون كيري

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى مقديشو الثلاثاء، ليكون أول وزير خارجية أميركي يزور الصومال على الإطلاق.

وعقد كيري خلال الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا، اجتماعات مع عدد من المسؤولين الصوماليين، على رأسهم الرئيس حسن شيخ محمود الذي كان في استقباله في المطار، ورئيس الوزراء عمر عبدي رشيد علي.

وأكد كيري في اجتماعاته في مقديشو التزام الولايات المتحدة بدعم العملية الانتقالية الجارية في الصومال، وجهود حكومة مقديشو في محاربة تنظيم القاعدة.

وتناولت الاجتماعات أيضا التعاون الأمني والتقدم الذي أحرزه الصومال في مجال الإصلاحات والتنمية.

ووصف مسؤول أميركي رفيع الزيارة بأنها "تاريخية"، مضيفا أنها ستوجه رسالة قوية بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه شعب الصومال وحربه ضد الإرهاب الذي "تمارسه حركة الشباب".

كيري يخاطب طلابا صوماليين

وقال كيري في رسالة عبر الفيديو موجهة إلى طلاب صوماليين في مخيم دداب للاجئين وبثتها وزارة الخارجية الأميركية بعد انتهاء الزيارة التي استمرت ثلاث ساعات ونصف، "قبل أكثر من 20 عاما، اضطرت الولايات المتحدة للانسحاب من بلادكم. ونحن نعود إليها الآن بالتعاون مع المجموعة الدولية متسلحين بأمل كبير رغم أنه مختلط ببعض القلق".

وفي ما يلي صورة غرد بها حساب وزارة الخارجية الأميركية لكيري خلال تحدثه إلى الطلاب:

وأوضح كيري للطلاب أنه قام بزيارة الصومال لأن البلد "يتقدم نحو الأفضل"، مشيرا إلى أن ثلاث سنوات مرت على اعتماد دستور موقت وتنصيب برلمان، وبفضل القوة المسلحة للاتحاد الإفريقي تمكنت القوات الصومالية من دحر حركة الشباب خارج مواقع التجمعات السكنية، حسب قوله.

وخلص الوزير الأميركي إلى القول إن بلاده مستعدة مع العديد من شركائها الدوليين للقيام بكل ما في وسعها لمساعدة الصومال على إرساء الأمن وتحقيق الازدهار والسلام، على حد تعبيره.

وغادر كيري بعد ذلك الصومال عائدا إلى كينيا المجاورة.

وتشكل الزيارة عودة دبلوماسية للولايات المتحدة إلى الصومال حيث لا يزال الجيش الأميركي ضالعا في الحملة ضد حركة الشباب الإسلامية. لكن الولايات المتحدة لن تفتح في الوقت الراهن سفارة في مقديشو. وتتولى السفيرة كاثرين داناني تمثيل واشنطن لدى الصومال من السفارة الأميركية في نيروبي.

يذكر أن تدخل الولايات المتحدة العسكري والإنساني في الصومال تحت راية الأمم المتحدة فشل في مطلع التسعينيات وانتهى بكارثة "بلاك هوك داون" في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 1993، حين أسقطت مروحيات أميركية خلال معارك في مقديشو قتل فيها 18 جنديا.

ويواجه الرئيس حسن شيخ محمود صعوبات في بسط نفوذه خارج مقديشو رغم التراجع العسكري للشباب الذين يحل محلهم في معظم الأحيان زعماء حرب. أما حركة الشباب التي تقود تمردا مسلحا منذ 2007، فقد هزمت عسكريا أمام قوة الاتحاد الإفريقي لكنها تكثف هجماتها في الصومال وفي كينيا المجاورة.

المصدر: وزارة الخارجية الأميركية/ وكالات

XS
SM
MD
LG