Accessibility links

ظريف ينتقد تلويح واشنطن باستخدام القوة العسكرية ضد ظهران


جواد ظريف

جواد ظريف

أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جود ظريف الجمعة عن أسفه لحديث نظيره الأميركي جون كيري مجددا عن "استخدام القوة العسكرية" ضد إيران إذا لم تحترم الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الكبرى في 14 تموز/يوليو.

وأكد ظريف عدم جدوى مثل هذه التهديدات التي وصفها بـ"الفارغة" ، مذكرا بأن كيري نفسه ومسؤولين أميركيين آخرين "اعترفوا مرارا بأن هذه التهديدات لا تؤثر على عزيمة الشعب الإيراني وأنها قد ترتد على مطلقيها".

وكان مسؤولون أميركيون عديدون حذروا من أنه في حال انتهكت إيران الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى معها في فيينا في 14 الجاري فإن الخيار العسكري يظل على الطاولة.

ولدى إدلائه بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الخميس أجاب كيري بـ"نعم" على سؤال السناتور الديموقراطي تيم كين له عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن في ظل الاتفاق النووي من أن تحصل بسهولة على دعم دولي للتدخل عسكريا ضد إيران إذا ما انتهكت الأخيرة الاتفاق.

كيري: اتفاق فيينا منع سباقا نوويا في الشرق الأوسط تحديث (04:00 تغ)

تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بألا تسمح الولايات المتحدة لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال إن اتفاق فيينا النووي سيؤدي هذا الغرض خلال مدة سريانه.

وقدم كيري دفاعا تفصيليا عن بنود الاتفاق في حديث أمام مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن الجمعة.

وقال إن إيران ستستفيد من حوالي 50 مليار دولار من أموالها، التي جمدتها العقوبات الدولية، لكن الاتفاق لا يضمن الرفع الكامل والتلقائي للعقوبات بل يرتبط ذلك بسلوك إيران والتزامها ببنود الاتفاق.

وأكد أن الاتفاق يغلق الطرق الأربع التي يمكن لإيران أن تسلكها لتطوير سلاح نووي بما فيها المسار السري لتطوير القنبلة.

وقال إنه لولا الاتفاق لكانت إيران قد عادت إلى التخصيب، ودون رقابة، وهذا كان سيدفع عدة دول عربية لتطوير سلاح نووي.

وأشار إلى أن دولا عربية عدة رحبت بالاتفاق واعتبرت أن تطبيقه بشكل جدي سيمنع إيران من امتلاك القدرة النووية، وبذلك فإن الاتفاق يساهم في منع نشوء سباق نووي في الشرق الأوسط.

ودعا كيري إلى عدم الجمود أمام "الخوف البدائي" من إيران بل التفكير في مسارات استراتيجية بديلة في التعامل معها. وقال إن الانفاق العسكري لدول الخليج يبلغ 130 مليار دولار سنويا، وإن ترسانات بعض هذه الدول تشمل طائرات "اف 16" وغيرها من الأسلحة المتطورة، لكنها لا تملك القدرة والاستعداد العسكري على الأرض.

وأضاف أن إيران قد تكون مقبلة على التغيير لكنه لا يراهن على ذلك، مشيرا إلى أن إيران تملك طبقة مثقفة، وشبابا تصل نسبة البطالة بينهم 20 في المئة. واعتبر أن الاتفاق سيساعد الشعب الإيراني على رسم حياة أفضل.

وقال إن عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاق سيريح المتشددين في إيران ولن يمنع الصين وروسيا من عقد الصفقات مع إيران والتنصل من نظام الرقابة الدولي.

وأضاف "علينا أن نفكر في المدى الطويل، وأنا على يقين بأن الشرق الأوسط أقل عرضة للمخاطر بالاتفاق مقارنة مع ما كان سيكون عليه الحال دون اتفاق".

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية، أكد كيري أن ملفات عدة طرحتها الولايات المتحدة خلال المفاوضات لكن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لم يملك الصلاحية للتفاوض إلا على الملف النووي فقط، وكذلك فإن الصين وروسيا أصرتا على أن العقوبات الدولية مرتبطة بالملف النووي فقط ولا تتعلق بملفات السياسة الخارجية الإيرانية.

وقال كيري إن اتفاق فيينا ليس الطريق الوحيدة للتعامل مع مخاطر نقل الأسلحة من إيران إلى لبنان والعراق والحوثيين وليبيا، بل هناك قرارات عديدة من الأمم المتحدة بهذا الخصوص وسيتم تطبيقها، وستواصل الولايات المتحدة تعاونها الاستخباري والعسكري والسياسي مع حلفائها في المنطقة لمواجهة المخاطر التي تفرضها سياسات إيران.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل " راديو سوا أمير بياوي:

المصدر: موقع قناة "الحرة"/ راديو سوا

XS
SM
MD
LG