Accessibility links

logo-print

كيري ورئيس وزراء الهند يبحثان ملف التجارة الدولية


كيري يلتقي رئيس الوزراء الهندي نارندا مودي

كيري يلتقي رئيس الوزراء الهندي نارندا مودي

إلتقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة في نيودلهي رئيس الوزراء الهندي الجديد نارندرا مودي، وذلك في إطار زيارته المستمرة منذ الأربعاء إلى الهند.

وتناولت المحادثات بين كيري ومودي خصوصا ملف التجارة الدولية الحساس فيما أفشلت الهند الخميس في جنيف اتفاقا حول تسهيل التبادل بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ال160.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي كبير قوله إن كيري عبر عن أسفه لاتخاذ ذلك القرار لرئيس الحكومة الهندية، لافتا إلى أن رئيس الوزراء الهندي يبدي رغبة حازمة بفتح الإقتصاد الهندي أمام شركات أجنبية وإيجاد فرص، ولذلك فإن فشل اتفاق تسهيل التجارة يوجه رسالة غامضة ويشوش على الرسالة التي يريد تمريرها".

وأضاف "كلما فهمنا قلق الهند حيال الأمن الغذائي كلما اعتقدنا أن الإتفاق حول تسهيل التجارة سيأتي بفوائد كبرى وخصوصا للمحرومين في العالم. إن قرار الهند لا يتطابق مع رؤية رئيس الوزراء".

يذكر أن الزيارة تهدف إلى تحسين أجواء العلاقات بين البلدين التي تدهورت في الأشهر الماضية، كما تهدف إلى التحضير لزيارة الزعيم القومي الهندوسي إلى الولايات المتحدة هذه السنة. علما أنه قبل عشر سنوات تقريبا، وتحديدا عام 2005، منعته الولايات المتحدة من الحصول على تأشيرة دخول بسبب أعمال الشغب المناهضة للمسلمين التي أوقعت أكثر من ألف قتيل في ولاية غوجارات الهندية التي كان يحكمها آنذاك.

آخر تحديث (14:45 ت غ)

عقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس أول اجتماعاته مع الحكومة الهندية التي يتزعمها اليمينيون، في إطار مساعيه لإنعاش العلاقات بين واشنطن ونيودلهي بعدما شابتها خلافات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية والتبادل التجاري واتهامات بتجسس الولايات المتحدة على ساسة هنود.

وأجرى الوزير الأميركي محادثات مع وزير المالية والدفاع أرون جيتلي، الذي يعتبر عنصرا رئيسيا في الحكومة الجديدة، في إطار الحوار الاستراتيجي الخامس بين الهند والولايات المتحدة الذي من المقرر أن يعقد في واشنطن، لكن تم تأجيله بسبب الانتقال السياسي الذي حدث في الهند.

ويركز كيري خلال زيارته على قضايا بعيدة عن أزمات الشرق الأوسط، من بينها البيئة. ويرافقه وفق موقع وزارة الخارجية الأميركية، كل من وزيرة التجارة بيني بريتزكر التي ستبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب نائب وزير الطاقة دانيال بونمان، ومساعد وزير الأمن الداخلي فرانسيس تيلور.

وسيعقد كيري في وقت لاحق اجتماعا مع رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الذي يترأس حزبا قوميا هندوسيا وتعاملت معه واشنطن دائما كشخص منبوذ، حتى فاز حزبه في الانتخابات التشريعية في نيسان/أبريل وأيار/مايو، ليترأس بذلك الحكومة.

وذكر مسؤول أميركي أن وزير الخارجية سيناقش مسائل الحريات الدينية مع مودي بنفس الطريقة "التي نناقشها فيها مع كل دولة"، إلا أنه أشاد بدعوة مودي بأن يكون التطور في الهند "شاملا للجميع".

يشار إلى أن علاقة مودي بالولايات المتحدة لطالما شابها التوتر، ففي عام 2005 رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول بسبب اتهامات بأنه غض النظر عن أعمال شغب ضد المسلمين حين كان حاكما لولاية غوجارات.

ويزعم حزب رئيس الوزراء الهندي بتعرض مودي لعمليات تجسس من قبل جهاز الأمن القومي الأميركي عندما كان في المعارضة.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي يرافق كيري طلب عدم الكشف عن هويته إن الهند غاضبة، إلا أنه أضاف أن الولايات المتحدة سعت رغم ذلك إلى إقامة "علاقات استخباراتية متزايدة وأكثر قربا" مع نيودلهي، بما يشمل قضايا أفغانستان.

وقد دعا أوباما دعا مودي لزيارة البيت الأبيض في أيلول/سبتمبر.

الخلافات بين واشنطن ونيودلهي

وتأتي زيارة كيري إلى نيودلهي بعد خلافات بين الدولتين الديموقراطيتين، حول اتهامات بتجسس الولايات المتحدة على سياسيين هنود وخلاف تجاري يمكن أن يعرقل اتفاقا جمركيا في إطار منظمة التجارة العالمية.

وكان كيري قد حث الهند وهو في طريقه إليها على التخلي عن معارضتها إصلاحات التجارة العالمية واصفا تلك الإصلاحات بأنها اختبار لالتزام الهند بدفع تحرير قطاعي التجارة والاستثمار.


المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG