Accessibility links

كومي: نحقق في هجمات محتملة مستوحاة من داعش


مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي

مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي

كشف مدير مكتب التحقيقات الفدرالي اف بي آي، جيمس كومي الأربعاء أن هناك مئات التحقيقات الجارية في الولايات الأميركية الـ50 حول مخططات إرهابية محتملة مستوحاة من تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال خلال مؤتمر صحافي في نيويورك حول مكافحة الإرهاب، إن داعش أحدث "ثورة" في الإرهاب من خلال سعيه إلى "إلهام" المتعاطفين معه بشن هجمات على نطاق صغير، مشيرا إلى أن التنظيم يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات المشفّرة وحملة دعاية منتجة بشكل بارع لتجنيد أتباع حول العالم.

وأكد كومي أن داعش أتقن استخدام موقع تويتر على وجه الخصوص، من أجل الاتصال بأتباع محتملين داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأضاف في هذا الإطار "تويتر يستخدم كوسيلة لبيع الكتب والترويج للأفلام، ويستخدم كطريقة لجمع المعلومات عن الإرهاب لبيع القتل"، موضحا أن التنظيم يعتمد على ما يسمى تقنيا بـ "التشفير المتلاصق" عندما يتواصل مع أشخاص يعتقد أن لديهم الاستعداد للقتل باسمه.

وأوضح أن ذلك يشكل تحديا رئيسيا أمام المحققين، الذين كثيرا ما يجدون أنفسهم عاجزين عن التقدم في عملهم حتى عندما تكون لديهم تصريحات قضائية تسمح لهم بالوصول إلى الأجهزة المعنية.

لكن كومي أعرب عن ثقته في أن تعمل أجهزة إنفاذ القانون وشركات التكنولوجيا جنبا إلى جنب لحل المشكلة من دون المساس بخصوصية الأفراد. وأردف قائلا "لن نخرّب الإنترنت ولن تعرض حياة الناس للخطر".

وأكد كومي من جهة أخرى، عدم وجود أدلة تثبت انتماء منفذيْ هجوم سان برناردينو بداية الشهر الجاري، إلى خلية إرهابية أو أنهما كانا على اتصال بجماعات مسلحة في الخارج.

وقال إن الزوجين سيد فاروق وتاشفين مالك أعربا عن تأييدهما "للجهاد والشهادة" في اتصالات خاصة، لكنهما لم يكشفا ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي.

القاعدة نموذج مختلف عن داعش

من جهة أخرى، قارن كومي بين القاعدة وداعش وقال في هذا الصدد إن "تنظيم القاعدة كان نموذجا مختلفا جدا عن التهديد الذي نواجهه اليوم". وأوضح أن القاعدة كانت تسعى إلى شن هجمات كبيرة تستهدف مناطق وطنية حيوية خصوصا في مدينة نيويورك، مشيرا إلى أنها ركزت على اعتداءات تستخدم فيها طائرات فضلا عن أنها اعتمدت على عملاء يتم اختيارهم بعناية فائقة.

وأردف قائلا إن الكثيرين في مجال مكافحة الإرهاب، اعتمدوا على ذلك النموذج في محاربة الإرهاب، لأن زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وخلفه أيمن الظواهري كانا يركزان، على الأقل خلال السنوات الـ10 التي أعقبت هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر، على أن أي هجوم على نطاق صغير سيكون بمثابة إقرار بضعف التنظيم.

وقال كومي إن تلك الثقافة التي كانت سائدة عند القاعدة، استمرت إلى حين صعود ما بات يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية إلى الواجهة. وتابع أن النموذج المتبع من القاعدة تغير قبل سنتين، وأصبح داعش يسعى إلى تنفيذ هجمات صغيرة في مختلف أنحاء العالم بدل الاعتماد على هجمات ضخمة.

وتأتي تصريحات كومي بعد يومين من تلقي عدة هيئات تعليمية أميركية بينها مدينة نيويورك ولوس أنجليس رسائل إلكترونية تحتوي تهديدات أدت إلى إغلاق مدارس عمومية بها.

المصدر: الحرة/رويترز

XS
SM
MD
LG