Accessibility links

إسرائيل تسعى إلى اتفاق مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام


متظاهرون يحملون لافتات تطالب بالافراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية

متظاهرون يحملون لافتات تطالب بالافراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية

قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية الخميس إن مصلحة السجون الإسرائيلية تقدمت بإجراءات لتخفيف القيود المفروضة على الأسرى الفلسطينيين في محاولة لإنهاء الإضراب الجماعي عن الطعام.

وبحسب إدارة السجون الإسرائيلية ومصادر رسمية فلسطينية ومنظمات حقوقية، يقوم حوالي ثلث الأسرى الفلسطينيين الـ4700 تقريبا في إسرائيل، بينهم نحو 309 قيد الاعتقال الإداري، حاليا بإضراب عن الطعام في حركة احتجاج جماعية بدأت في 17 إبريل/ نيسان.

ويطالب الأسرى المشاركون في الإضراب بتحسين ظروف اعتقالهم والسماح بمزيد من الزيارات العائلية بالإضافة إلى زيارات المحامين وإنهاء الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي.

تقدم في المفاوضات

وقال مصدر في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إن المفاوضات بين إدارة السجون الإسرائيلية والأسرى الفلسطينيين بدأت بالتقدم.

وأوضح المصدر ذاته أنه كان هناك اجتماع الليلة الماضية في سجن نفحة بجنوب إسرائيل بين مصلحة السجون وقيادة الإضراب، متوقعا ردا ايجابيا في الأيام القادمة.

ورجحت المسؤولة في مؤسسة الضمير موافقة مصلحة السجون الإسرائيلية على السماح بزيارات العائلات من غزة، وإزالة بعض القيود المفروضة عن السجناء، مضيفة أن اتفاقا لنقل الأسرى في العزل الانفرادي كان مطروحا على الطاولة.

يذكر أنه بحسب القانون الإسرائيلي الموروث عن الانتداب البريطاني، بالإمكان وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال الإداري من دون توجيه الاتهام له لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة.

ومن هؤلاء المعتقلون إداريا بلال دياب البالغ من العمر 27 عاما وثائر حلاحلة البالغ من العمر 34 عاما اللذان أعلنا إضرابهما عن الطعام في 29 فبراير/شباط الماضي احتجاجا على اعتقالهما الإداري في أطول إضراب عن الطعام لمعتقلين فلسطينيين.

إسرائيل تؤكد إجراء محادثات

من جهتها أكدت سيفان وايزمان المتحدثة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية اجتماع سجن نفحة، وأشارت إلى أنه جزء من عملية المحادثات المستمرة بين الأسرى واللجنة التي تدرس مطالبهم.

ورفضت وايزمان التعليق على مقترحات محددة أو حتى اتخاذ أي قرار بشان الإضراب.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن هناك دلائل على التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى إنهاء الإضراب عن الطعام في غضون أسبوع إلى عشرة أيام.

وأضافت أن مصلحة السجون وافقت على النظر في موضوع الزيارات من غزة والسماح للمعتقلين بمشاهدة التلفزيون باللغة العربية.

من جهتها ذكرت صحيفة هآرتس أن مصلحة السجون عرضت إخراج بعض السجناء من العزل الانفرادي والسماح للمعتقلين بأخذ الدروس والسماح بإدخال الكتب.

لكنها أشارت إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حول السماح لعائلات غزة بزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية وأن هناك خلافات حول إبقاء ثلاثة أسرى في العزل الانفرادي.

من جهته، قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه اللقاءات هي استطلاعية ولا توجد مفاوضات حقيقية.

إسرائيل ترغب في إنهاء الإضراب في أسرع وقت

من جانبه، قال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن إسرائيل ترغب في احتواء الإضراب وفي إنهائه في أسرع وقت.

مظاهرات لدعم الأسرى

وتظاهر عشرات الفلسطينيين الخميس أمام مقر الصليب الأحمر في رام الله مطالبين المنظمة بدعم الأسرى بينما تظاهر العشرات في القدس أمام مكاتب الاتحاد الأوروبي للسبب ذاته.

الأونروا تعبر عن قلقها

من جهته، دعا فيليبو غراندي المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إسرائيل إلى التوصل إلى حل مقبول للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، معتبرا أنهم سجناء سياسيون.

وأعرب غراندي في بيان صادر عن الأونروا عن قلقه العميق حيال الأوضاع الصحية للآلاف من السجناء السياسيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية .

وأضاف البيان أن المفوض العام ناشد الحكومة الإسرائيلية التوصل إلى حل مقبول مشيرا إلى أن مطالب المضربين عن الطعام تتعلق بشكل عام بالحقوق الأساسية للسجناء والمنصوص عليها في مواثيق جنيف.
XS
SM
MD
LG