Accessibility links

إسرائيل تستخدم الاحتجاز الإداري ضد متشدد يهودي


عناصر من الشرطة الاسرائيلية في حملة أمنية، أرشيف

عناصر من الشرطة الاسرائيلية في حملة أمنية، أرشيف

بعد أيام على مقتل الرضيع الفلسطيني علي دوابشة حرقا في هجوم استهدف منزله في شمال الضفة الغربية، احتجزت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء مشتبها به من اليهود المتشددين دون محاكمة، في أول تطبيق لإجراء مثير للجدل ضد مواطن إسرائيلي.

وبالموازاة، مددت محكمة إسرائيلية الثلاثاء اعتقال زعيم مجموعة يهودية متشددة.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن المشتبه به مردخاي مئير وهو من سكان المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة احتجز وطبق عليه ما يسمى "الاحتجاز الإداري" لستة أشهر.

والاحتجاز الإداري وفق تعريف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" هو "اعتقال يستند إلى أمر إداري فقط، دون حسم قضائي، ودون لائحة اتهام ومن دون محاكمة"

وتتهم وزارة الدفاع مردخاي "بالتورط في نشاط عنيف وهجمات إرهابية في الفترة الأخيرة كجزء من مجموعة إرهابية يهودية".

وبموجب الاحتجاز الإداري تلقي إسرائيل القبض على مئات الفلسطينيين وتعتبره جماعات مدنية ليبرالية انتكاسة للإجراءات القانونية لكنه أصبح أحد الإجراءات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الأمنية برئاسة بنيامين نتانياهو للتعامل مع مشتبه بهم من اليهود في حادث حرق يوم الجمعة الماضي بالضفة الغربية. وبالإضافة لموت الرضيع حرقا خلف الحادث أيضا ثلاثة مصابين من أقاربه.

وتقول إسرائيل إن الاحتجاز بدون محاكمة مطلوب لمنع أعمال عنف أخرى في حالات لا تتوفر فيها أدلة كثيرة للمحاكمة أو في حالات قد تتسبب فيها المحاكمة في فضح هوية عملاء سريين.

واعتقل هذا الأسبوع أيضا إسرائيليان آخران على صلة بالمجموعات اليهودية المتطرفة هما مئير إتينجر وإفيتار سالونيم. وقالت الشرطة إن إتينجر سيبقى قيد الاحتجاز في انتظار التحقيقات لكن قد يطبق عليه الاحتجاز الإداري. وكشفت الشرطة على الفور عن تفاصيل الشروط الخاصة بسالونيم.

وبعد سنوات أخذت خلالها جرائم العنف ضد الفلسطينيين أشكالا دامية ومع شكوى متكررة من الأجهزة الأمنية من قيود يفرضها عليها النظام القضائي تعاني حكومة نتانياهو لتظهر أنها ستتخلص من القيود.

وشكك معلقون إسرائيليون في حلول الأجهزة الأمنية التي عادة ما ترد على هجمات متشددين فلسطينيين باعتقال مشتبه بهم على الفور مع القيام بتحقيقات سريعة.

ووفقا لوزير حماية الجبهة الداخلية غلعاد إردان فإن إجراء آخر جديدا وافق عليه مجلس الوزراء المصغر الأحد يسمح بالهز العنيف لإسرائيليين مشتبه بهم في حالة عدم إظهار تعاون أثناء التحقيقات.

وتعتبر جماعات ليبرالية الهز العنيف من أشكال التعذيب وفرضت المحكمة العليا الإسرائيلية قيودا على استخدامه في 1999.

ونقلت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي وهي أكثر القنوات انتشارا في البلاد عن محامي إتينجر القول إن موكله اشتكى من تقييده إلى مقعد بواسطة المحققين وهزه.

وأصدرت الشرطة الإسرائيلية نداء علنيا نادرا يوم الثلاثاء لمن يملك معلومات في القضية. لكن متحدثة باسم الشرطة نفت أن يكون ذلك مؤشرا على صعوبات في التحقيق.

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG