Accessibility links

نصف مليون شخص في توديع الحاخام عوفاديا في إسرائيل


تشييع الحاخام عوفاديا يوسف

تشييع الحاخام عوفاديا يوسف

توفي عوفاديا يوسف (93 عاما) الزعيم الروحي لحزب شاس المتطرف لليهود الشرقيين (السفارديم) والحاخام الأكثر تأثيرا في إسرائيل الإثنين ما أثار صدمة كبيرة في الدولة العبرية.

ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي أعرب فيه عن "حزنه لوفاة عملاق التوراة".

وأضاف نتانياهو قائلا "لقد أعجبت كثيرا بشخصيته الدافئة واستقامته وتعلمت منه كل مرة التقينا فيها".

وتوجه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إلى المستشفى للبقاء إلى جانب يوسف بعد أن قطع لقاءه بالرئيس التشيكي ميلوس زيمان، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقال النائب ارييه درعي من حزب شاس وهو ينتحب لوسائل الإعلام "كان أبونا جميعا وقائدنا ونحن أيتام الآن وبقينا وحيدين بدونه. من سيقوم الآن بتوجيهنا؟".

وقال الطبيب داني جيلون من مستشفى هداسا عين كارم في تصريحات نقلتها الإذاعة العامة الإسرائيلية "على الرغم من كل جهودنا تواصل التدهور الذي حدث الليلة الماضية وتوفي الحاخام قبل دقائق".

وقطعت كافة وسائل الإعلام بثها لنقل الحدث، فيما شارك أكثر من نصف مليون شخص في جنازة الحاخام مساء الإثنين.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري " شارك أكثر من نصف مليون شخص في جنازة الحاخام عوفاديا يوسف وهي من أكبر الجنازات في إسرائيل".

وأضافت "جندت الشرطة آلافا عدة من قواتها ومتطوعين وحراسا أمنيين للعمل على حفظ النظام في الجنازة التي تسير في بطء شديد".

وبالكاد استطاع موكب الجنازة التقدم بسبب المد البشري. وقال الناطق باسم إسعاف نجمة داود الحمراء إن "نحو 40 شخصا أصيبوا بجروح طفيفة جراء التدافع والازدحام".

وشهدت صحة الحاخام الذي نقل إلى مستشفى منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي عقب مشاكل في القلب والتنفس تدهورا بالغا منذ مساء الأحد.

وتجمع مئات اليهود من الرجال والنساء المتدينين للصلاة والبكاء في منزل الحاخام في حي هار نوف في القدس.

وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهته خلال استقباله وفدا من النواب الإسرائيليين في رام الله بالضفة الغربية من النواب "نقل تعازيه إلى عائلة عوفاديا يوسف".

شخصية نافذة

وتمتع الحاخام يوسف بنفوذ قوي لا يقتصر على المجال الديني، إذ غالبا ما حاول القادة الاسرائيليون كسب وده للفوز بنواب حزبه في الائتلافات الحكومية.

وبقي يوسف على الرغم من تدهور صحته في السنوات الأخيرة يتلقى زيارات من مسؤولين إسرائيليين من مختلف الاتجاهات خاصة نتانياهو وبيريز.

وفي أغسطس/آب 2012 أرسل نتانياهو أحد أقرب مساعديه إلى الحاخام يوسف للحصول على دعمه لضربة اسرائيلية محتملة للمنشآت النووية الإيرانية التي تشتبه الدولة العبرية في أنها تستخدم لغايات عسكرية خلافا لما تعلنه طهران.

وكان يوسف في الثمانينات يدعم التنازل عن الأراضي للفلسطينيين للتوصل إلى السلام ولكنه اتخذ مواقف أكثر تشددا في السنوات الأخيرة، وعارض بشدة الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من غزة عام 2005.

وفي الانتخابات الأخيرة، حصل حزبه شاس على 11 مقعدا من أصل 120 في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ولكنه لم يدخل الحكومة للمرة الأولى منذ عدة سنوات.

وهذا فيديو عن جناز الحاخام:

XS
SM
MD
LG