Accessibility links

logo-print

هل انتهى دور الأحزاب في إسرائيل؟


الانتخابات في إسرائيل

الانتخابات في إسرائيل

منذ انتخابه رئيسا للوزراء في إسرائيل مرة أخرى في آذار/مارس 2015، بدا أن بنيامين نتانياهو قد تبنى سياسة جديدة في حملته الانتخابية تعتمد بشكل أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي والحديث المباشر أمام الجماهير بعيدا عن وساطة الصحافيين، بل وبعيدا عن الأدوات التقليدية للأحزاب السياسية في الدولة العبرية.

بنيامين نتانياهو

بنيامين نتانياهو

فقد كتب زعيم حزب الليكود منذ 10 أيام لمتابعيه الذين يزيد عددهم عن مليوني شخص على موقع فيسبوك، قائلا إن الصحافيين "حذفوا أجزاء من إجاباته في تغطياتهم"، خاصة عندما انتقد اتهام الإعلام لابنه وزوجته بالتدخل في الحياة السياسية.

ويعكف محللون سياسيون إسرائيليون على دراسة ظاهرة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على السياسة في إسرائيل. وقد أجمع عدد منهم على أن النظام البرلماني النيابي الحالي في إسرائيل لم يعد يستوعب التغيير الذي أحدثته تلك المواقع.

نموذج أوباما في التواصل

المحلل المتخصص في شؤون الحملات الانتخابية أليكس روزنفارب يعتقد أن أهم تأثيرات هذه المواقع يتمثل في بدء استخدام السياسيين لحملات التبرع التي تعتمد على الجمهور، حسب تقرير لموقع "المونيتور" Al-Monitor.

وأضاف روزنفارب أن نجاح الرئيس باراك أوباما في استخدام هذا النموذج ألهم العديد من السياسيين في إسرائيل، الذين كانوا يعتمدون على تمويل الأحزاب في السابق.

وهذا التغيير سوف يؤدي إلى انحسار نموذج الحزب كمكون أساسي في العملية السياسية الإسرائيلية، واستبداله بالفرد، الذي يختار الحكام مباشرة عبر انتخابات مباشرة إذ إن صغار المتبرعين يشعرون بأهمية تفاعلهم مع السياسة بشكل يومي.

ويرى أشير أدان، وهو متخصص في وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه الوسائل جعلت من السهل على أي أحد أن يتحدث إلى من يريد بشكل يومي من دون حزب سياسي، ومن دون استثمار المال في السياسة من أجل إنشاء حزب أو وسيلة إعلام تابعة للحزب.

واستدل أدان على ذلك بفشل الإعلام في التنبؤ بنتيجة الانتخابات السابقة في إسرائيل بسبب تغيير خريطة الناخبين.

استهداف الناخبين مباشرة

هذه الظاهرة بدأت تتعمق أكثر في انتخابات 2013، عندما اعتمدت الحملات الانتخابية بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي والأدوات الرقمية.

وشهدت هذه الانتخابات اهتمام العديد من رؤساء الأحزاب في إسرائيل بتحديث صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أولا بأول لتواكب الأحداث الآنية، حسب بحث أجرته كارين ناهون، الباحثة المتخصصة في سياسة المعلومات والتواصل الاجتماعي بجامعة ولاية واشنطن سياتل.

وخلصت دراسة ناهون إلى أن السياسيين الإسرائيليين انتقلوا إلى استهداف الأشخاص والناخبين عن طريق التواصل معهم بشكل مباشر، بدلا من الطريقة القديمة.

كما شهدت انتخابات 2013، استخدام الهاتف المحمول في الدعاية السياسية، فبعض المرشحين اعتمدوا على تطبيقات حديثة لإرسال رسائل قصيرة إلى هواتف الناخبين تحثهم على التصويت لصالحهم.

وذكرت ناهون لموقع Al- Monitor أن الأحزاب فقدت أهميتها بشكل كبير وهي لا تزال موجودة، لأن النظام السياسي يفرض ذلك ولأن الدولة تدعم الأحزاب، لكنها أضافت أن السياسة في إسرائيل أصبحت تعتمد على التواصل المباشر بين الناخبين والسياسيين، وأن هذه الظاهرة سوف تزداد خلال السنوات المقبلة.

المصدر: المونيتور (بتصرف)

XS
SM
MD
LG