Accessibility links

logo-print

ليبرمان يعود وزيراً للخارجية الإسرائيلية بعد تبرئته من تهم بالاحتيال


israelFormer Israeli Foreign Minister Avigdor Lieberman

israelFormer Israeli Foreign Minister Avigdor Lieberman

يعود أفيغدور ليبرمان من جديد الى الحكومة الاسرائيلية بعد أن برأه القضاء صباح الاربعاء من تهم تتعلق بالاحتيال واساءة الائتمان.

وعقب صدور الحكم، رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعودة ليبرمان في بيان قال فيه: "أهنئك على تبرئتك بإجماع القضاة وكذلك على عودتك للحكومة لكي نتمكن من العمل معاً من أجل مصلحة إسرائيل".

اتهامات .. فاستقالة .. فعودة

كان ليبرمان قد تقدم باستقالته في 14 كانون الأول/ديسمبر 2012 عقب توجيه التهم إليه، مؤكداً أنه يريد محاكمة سريعة تتيح له، إذا قام القضاء بتبرئته، تولي حقيبة الخارجية مجدداً في الحكومة.

واتهم ليبرمان (55 عاما) بترقية سفير إسرائيل السابق في بيلاروسيا زئيف بن ارييه في ديسمبر/كانون الأول 2009 والذي زوده بمعلومات سرية حول تحقيق للشرطة ضده في هذا البلد بناء على طلب القضاء الإسرائيلي.

وانتهى القضاة الثلاثة في المحكمة إلى أن ليبرمان "تصرف بشكل غير لائق لكن هذا لا يبرر إدانته".

وبحسب الإجراء، فمن المقرر أن يقوم مجلس الوزراء بالمصادقة على عودة ليبرمان إلى منصبه كوزير للخارجية الأحد المقبل وهو مجرد إجراء شكلي وبعدها يجب أن يقسم اليمين أمام البرلمان الإسرائيلي لاستعادة مهامه بشكل رسمي.

وبعد تبرئته، قال ليبرمان للصحافيين "هذه القضية أصبحت ورائي وأريد التركيز الآن على عدد من التحديات التي تنتظرنا"، ثم توجه بعدها إلى حائط البراق للصلاة في البلدة القديمة في القدس.

وقانونياً، فإن المدعي العام للحكومة ومراقب الدولة يهودا فاينشتاين يستطيع أن يستأنف الحكم.

المعارضة تدعو لاستئناف الحكم

من جهتها، دعت زعيمة المعارضة شيلي يحيموفيتش رئيسة حزب العمل (يسار وسط) إلى استئناف الحكم، مضيفة في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي "الفساد العام ليس أقل خطورة من الفساد السياسي ونحن نتحدث هنا عن شخصية فاسدة"، في إشارة إلى ليبرمان.

إلا أن المعلق القانوني في الإذاعة الإسرائيلية العامة اعتبر أن ليبرمان يستطيع "استئناف مهامه كوزير للخارجية اليوم". فيما أكد نائب وزير الخارجية زئيف الكين في حديث للإذاعة العامة أنه "لا يوجد بعد الآن أي سبب يحول دون استعادة ليبرمان منصبه في وزارة الخارجية".

ويتزعم ليبرمان حزب "اسرائيل بيتنا" القومي المتطرف الحليف الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قام بحفظ حقيبة الخارجية من أجل ليبرمان في حال تبرئته.

وقالت معلقة في إذاعة الجيش الإسرائيلي إن عودة ليبرمان القوية "تشكل ضربة شديدة" لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي بدأ الأربعاء جولة جديدة في المنطقة في محاولة لإنقاذ محادثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

و أشارت الإذاعة أن ليبرمان لا يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس كشريك في مفاوضات السلام.

محلياً، ذكرت وسائل الإعلام أن ليبرمان العائد بقوة بعد تبرئته قد يتحدى نتانياهو كزعيم لليمين المتطرف الذي يعارض بشكل تام أي تنازل للفلسطينيين.

وستقوم اللجنة المركزية لحزب "إسرائيل بيتنا" التي تطيع أوامر ليبرمان في 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل باتخاذ قرار حول الاستمرار أو ترك الإئتلاف الحالي مع حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو.

وحزب "اسرائيل بيتنا" يشغل 10 مقاعد من أصل 120 في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) مقابل 21 مقعدا لحزب الليكود.

ويترأس ليبرمان حاليا لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية في الكنيست.

ووصل ليبرمان الى اسرائيل في 1978 آتيا من مولدافيا، وانضم إلى حزب الليكود قبل أن يقوم بتاسيس حزبه اليميني المتطرف "اسرائيل بيتنا".

ويعرف عن ليبرمان تصريحاته المثيرة للجدل حيث اتهم أوروبا في ديسمبر/كانون الاول الماضي باتباع سياسة معادية لليهود كتلك التي سبقت المحرقة اليهودية لأنها تدين المشاريع الاستيطانية على الرغم "من دعوات تدمير اسرائيل" في اشارة الى تصريحات حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة.

ودعا ليبرمان أوائل الاسبوع الجاري يهود جنوب افريقيا إلى ترك بلادهم والاستقرار في إسرائيل "لتجنب أن يصبحوا ضحايا لجرائم كراهية" كرد فعل على تصريحات وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ماتي نكوانا ناشابان المنتقدة للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

ردود أفعال متفاوتة

من جهة أخرى وفور إعلان المحكمة تبرئة ليبرمان من التهم تفاوتت ردود الأفعال بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ما بين مستنكر للحكم ومرحب به.


ويقول هذا المغرد: ليبرمان بريء. فلتبدأ الآن المشاحنات السياسية حول عودته.
XS
SM
MD
LG