Accessibility links

مقتل ثلاثة فلسطينيين أحدهم قيادي سلفي بغارات إسرائيلية على غزة


مشيعون في جنازة أحد قتلى الغارتين الإسرائيلتين على غزة يحملون مشيعا غاب عن الوعي

مشيعون في جنازة أحد قتلى الغارتين الإسرائيلتين على غزة يحملون مشيعا غاب عن الوعي

افادت مصادر فلسطينية يوم الأحد أن ثلاثة فلسطينيين قد قتلوا بينهم أحد أبرز القادة السلفيين في غزة في غارتين إسرائيليتين على القطاع.

وقالت المصادر إن هشام السعيدني المعروف باسمه الحركي أبو الوليد المقدسي قد قتل مع مقاتل سلفي آخر يدعى فائق ابو جزر ( 42 عاما) في غارة إسرائيلية جوية اولى على مخيم جبالي شمال قطاع غزة مساء السبت.

وأضافت المصادر أن السعيدني، وهو فلسطيني أردني، وابو جزر كانا على متن دراجة نارية.

وقال مصدر طبي طلب عدم ذكر اسمه إن السعيدني قائد جماعة التوحيد والجهاد السلفية "وصل إلى مستشفى الشفاء في غزة في حالة حرجة اثر إصابة مباشرة بشظايا صاروخ إسرائيلي".

وأضاف أن السعيدني "استشهد بعد حوالي ساعتين حيث لم يتم السيطرة على النزيف في أنحاء جسمه"، مؤكدا أنه "تم التعرف عليه من بعض الأشخاص لاسيما وأن وجهه كان واضح الملامح".

وأشار المصدر إلى أن الغارة أسفرت عن جرح شخصين آخرين أحدهما طفل في الثانية عشرة من العمر.

وبعد ساعات، قتل فلسطيني وجرح آخر في غارة جوية إسرائيلية ثانية قرب خان يونس جنوب قطاع غزة، كما ذكر مصدر طبي فلسطيني.

وقال المصدر الطبي الفلسطيني إن "ياسر محمد العتال (23 عاما) قد قتل وأصيب آخر في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية".

وقصف الطيران الاسرائيلي أيضا مساء السبت معسكرا للتدريب تابعا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، إلا أن الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا.

تخطيط لهجوم في سيناء

ومن ناحيته قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الغارة الأولى استهدفت "السعيدني الذي كان يخطط لهجوم يفترض أن ينفذ على طول الحدود مع سيناء بالتعاون مع ناشطين متمركزين في قطاع غزة وفي سيناء".

وأضاف البيان أن "السعيدني كان مسؤولا عن سلسلة هجمات إرهابية وإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل".

وكان ابو الوليد المقدسي يشغل قائد جماعة التوحيد والجهاد السلفية بعد مقتل مؤسسها عبد اللطيف موسى في اشتباكات في عام 2009 مع قوات الأمن التابعة لحكومة حماس في رفح جنوب قطاع غزة.

وبحسب مصادر قريبة من السلفيين يعتبر السعيدني من مؤسسي جماعة "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" التي تمثل اتحاد جماعات سلفية جهادية عدة.

وتبنت هذه الجماعة سلسلة هجمات على المناطق الإسرائيلية حيث أطلقت عدة صواريخ أسفر أحدها عن إصابة إسرائيلي في مدينة نتيفوت مساء الجمعة اثر إصابة منزل بصاروخ غراد، وفق بيان من الجماعة.

وكانت أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس اعتقلت السعيدني مرات عدة بسبب نشاطاته وأفكاره المتشددة في قطاع غزة، وأفرج عنه مؤخرا قبل حوالى ثلاثة أشهر "بعد تدخل شخصيات خصوصا من الأردن بسبب تدهور حالته الصحية"، وفق ما أعلنت مصادر قريبة من الجماعة.

وكثفت أجهزة أمن حماس حملتها الأمنية ضد الجماعات السلفية المتشددة في قطاع غزة بعد الهجوم الدامي في سيناء الذي أسفر عن مقتل 16 من حرس الحدود المصريين في الخامس من أغسطس/آب الماضي.
XS
SM
MD
LG