Accessibility links

logo-print

جماعة الإخوان المسلمين تدعو أنصارها للتظاهر مجددا


متظاهر إسلامي شارك في الاحتجاجات المؤيدة لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه

متظاهر إسلامي شارك في الاحتجاجات المؤيدة لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه

دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى التظاهر يوم الاثنين المقبل في ميادين مصر للمطالبة بإعادة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى منصبه.

وجاءت هذه الدعوة غداة انطلاق مظاهرات جمعة "يوم الزحف" حيث خرجت احتجاجات سلمية لعشرات الآلاف من مؤيدي مرسي الذي أدى عزل الجيش له في الثالث من يوليو/تموز الماضي إلى اشتباكات بين مؤيديه ومعارضيه.

ونقلت صفحة حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، على فيسبوك عن المتحدث باسم الحزب دعوته لأنصار مرسي إلى التظاهر "بكل ميادين القاهرة والمحافظات احتجاجا على الانقلاب العسكري".

"مصر تقرر"

من جانبه، دعا عصام العريان نائب رئيس الحزب إلى مظاهرات حاشدة يوم الاثنين "في كل ميادين مصر"، حسبما ورد في صفحته على موقع فيسبوك.

وأضاف العريان الذي أصدرت السلطات أمرا بضبطه وإحضاره على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف "مصر تقرر.. عبر صناديق الانتخابات تقرر.. عبر المظاهرات والحشود الجماهيرية تقرر.. عبر الاعتصامات السلمية تقرر. لن يفرض شخص أو مجموعة نخبوية أو مؤسسة عسكرية قراره على الشعب".

وقالت وكالة رويترز إن عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي تظاهروا في شوارع القاهرة حتى الساعات الأولى من صباح السبت ووقف مئات المتظاهرين خلف السلك الشائك قرب وزارة الدفاع يصرخون في وجه الجنود.

ونقلت عن القيادي الإسلامي الموالي للجماعة صفوت حجازي "سنبقى شهرا، شهرين وحتى سنة أو سنتين إذا لزم الأمر"، مجددا المطالب بعودة فورية لمرسي وتنظيم انتخابات تشريعية وإنشاء لجنة للمصالحة الوطنية.

"وقف الانقلاب"

وفي رد فعله على مطالبة الإدارة الأميركية السلطات المصرية الجديدة بالإفراج عن مرسي، وصف القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي التصريحات الأميركية بأنها "لا قيمة لها"، مبررا ذلك بأن ما يشغل الجماعة هو "إعلان الانقلابيين وقف هذا الانقلاب، وليس الإفراج فقط عن قياديي الجماعة".

وقال أحمد إبراهيم وهو أحد مناصري جماعة الإخوان المسلمين شارك في تظاهرات الجمعة "نطالب بعودة الرئيس مرسي إلى منصبه بلا أي نقاش، ونطالب بمجلس نيابي وبتحقيق عادل ونزيه في مجزرة الحرس الجمهوري" في إشارة إلى الاشتباكات التي وقعت يوم الاثنين بين مؤيدي مرسي وقوات الجيش وقتل خلالها 53 شخص.

وفي إطار استعراض القوة بين المعسكرين المتخاصمين، تجمعت أيضا حشود المتظاهرين المناهضين لمرسي في ميدان التحرير في وسط القاهرة وفي محيط القصر الرئاسي حيث أقاموا إفطارا رمضانيا في أول يوم جمعة من شهر رمضان.

وقال محمد عبد العزيز إن الإفطار في ميدان التحرير هو للاحتفال "باستكمال أهداف الثورة والإصرار على ما لم يتم إنجازه من أهدافها المتمثلة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني".

الحكومة الجديدة

وتأتي هذه التطورات بينما يستعد رئيس الوزراء المصري الجديد حازم الببلاوي للإعلان عن تشكيلة حكومته تنفيذا لخطة خريطة الطريق التي أعلن عنها الجيش وقاطعتها جماعة الإخوان المسلمين.

ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" الحكومية الصادرة يوم السبت عن الببلاوي إنه سيجري مشاورات يومي السبت والأحد مع الوزراء المرشحين.

ورجحت مصادر إعلامية مصرية احتفاظ وزيري الدفاع والداخلية عبد الفتاح السيسي ومحمد إبراهيم بمنصبيهما.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، توقع رئيس منظمة تنمية الديموقراطية نجاد البرعي "تراجع حجم المظاهرات والاعتصامات فور بدء العملية السياسية وتشكيل الحكومة".

وقال إن القيادات الحالية في جماعة الإخوان المسلمين "انتهت" متوقعا بزوغ قيادات جديدة تؤمن بالحوار.

واستبعد البرعي لجوء الإخوان المسلمين إلى خيار العنف، مشيرا إلى أن هذا الخيار "مكلف وسبق أن ثبت فشله وكانت الدولة دائما أقوى من أي عنف".

وينفي الجيش وصف الإطاحة بمرسي بأنها "انقلاب"، ويقول إنه عزل الرئيس المصري تلبية لرغبة الشعب نزول الملايين للشوارع في نهاية يونيو/حزيران للمطالبة باستقالته.

ويرى الإخوان أنفسهم ضحية قمع عسكري يذكرهم بما تعرضوا له في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.
XS
SM
MD
LG