Accessibility links

logo-print

الدول الإسلامية تتبنى إعلان الأمم المتحدة حول المرأة


سيدة ترفع لافتة تطالب بوقف العنف ضد النساء خلال مظاهرة في نيودلهي، أرشيف

سيدة ترفع لافتة تطالب بوقف العنف ضد النساء خلال مظاهرة في نيودلهي، أرشيف

تمكنت الدول الإسلامية والغربية في وقت متأخر الجمعة خلال الدورة 57 للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة من تجاوز الانقسامات والاتفاق على إعلان تاريخي للمنظمة الدولية ينطوي على مدونة سلوك لمكافحة العنف ضد النساء والبنات.

وعلقت إيران وليبيا والسودان ودول إسلامية أخرى تهديداتها بعرقلة الإعلان ووافقت على إدراج فقرة فيه تنص على أن العنف ضد النساء والبنات لا يمكن تبريره بأي "عادات أو تقاليد أو اعتبارات دينية".

وقدمت الدول الغربية وخصوصا البلدان الاسكندينافية التي كانت تدفع باتجاه تبني نص صارم، تنازلات في الفصل المتعلق بحقوق مثليي الجنس والحقوق الجنسية بعد مفاوضات استمرت أسبوعين في نيويورك بين الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة.

تكتل ضد تبني معايير قاسية

وقال دبلوماسيون إن إيران والفاتيكان وروسيا ودولا مسلمة شكلت تكتلا لإضعاف بيان يدعو إلى فرض معايير قاسية بشأن العنف ضد النساء والبنات. ورفضت هذه الكتلة أي إشارات إلى حقوق الإجهاض وأي لغة تتحدث عن اغتصاب المرأة من قبل زوجها أو شريكها.

وفي مصر، وصف الإخوان المسلمون الوثيقة المقترحة بأنها منافية للإسلام وحذروا من أنها يمكن أن تؤدي إلى "انهيار كامل للمجتمع". لكن الممثلة المصرية في الاجتماع رئيسة المجلس القومي للمرأة ميرفت التلاوي أيدت الاتفاق، وقالت إن الإعلان ضروري للتصدي "لتيار محافظ ولقمع النساء".

وفي المقابل، قادت النرويج والدنمارك تحالفا أوروبيا مع أميركا الشمالية يدعو إلى استخدام لهجة حازمة. لكن لم يكن من الواضح التوصل الى اتفاق حتى اللحظة الاخيرة.

وجاء في الإعلان أن اللجنة تطلب من الدول أن تدين بقوة كافة أشكال العنف ضد النساء والبنات والامتناع عن التذرع بأي تقاليد أو اعتبارات دينية لتبريره، وأن تخصص اهتماما لإلغاء الممارسات والقوانين التمييزية بحق النساء والبنات أو التساهل حيال تعرضهن للعنف، وأن تعطي الدول أولوية للقضاء على العنف الأسري.

ترحيب بالاتفاق

ووصفت رئيسة هيئة الأمم المتحدة للنساء ميشال باشليه الاجتماع الذي شارك فيه أكثر من ستة آلاف مندوب من المجتمع المدني والذي بدأ في الرابع من مارس/آذار، بأنه "تاريخي".

ومن جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعهدت بـ"التحرك لمنع العنف وضمان العدالة والخدمات لضحايا" العنف ضد النساء الذي قال إنه "تهديد شامل" و"عار أخلاقي".

ورحبت الولايات المتحدة بالاتفاق، وقالت الممثلة الأميركية تيري روبل إنه خطوة أولى مهمة للتحقق من أن النساء والبنات "سيعشن حياة آمنة بعيدا عن العنف والتعنيف".

وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ إن الإعلان "متوازن ومتين"، مضيفا في تغريدة على موقع تويتر أن الإعلان "يبعث رسالة واضحة للنساء حول العالم مفادها أن حقوقهن أساسية".

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة فشلت في عام 2003 في إقرار وثيقة لمكافحة العنف ضد المرأة.
XS
SM
MD
LG